بقلم اسامة الزين – إستقالة عون؟!

74

كما كان متوقعاً اعتذر الدكتور مصطفى اديب عن تشكيل الحكومة بعد خلاف كبير بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومعا الخليلين اللذين ابلغاه رفض حركة امل وحزب الله تسمية الوزراء الشيعة من اي كان باستثنائهما. وبمهارة   وديبلوماسية لم يتحدث اديب عن اي خلاف واكتفى بقلة الكلام او الضجيج الاعلامي الى ان قال ما قاله في بيان الاعتذار دون المس او التجريح بأحد معلناً أنه سيعود الى عمله في برلين. وقد أخذ بقية المرشحين لرئاسة الوزراء عبرة من تجربة اديب منهم من تردد ومنهم من ألغى من الاساس فكرة رئاسة الوزراء فالتعامل مع بعبدا صعب جداً وقد لا يصل أحد معه الى نتيجة تحت ذريعة الصلاحيات. وفي هذا الإطار بث تلفزيون العائد للتيار الوطني الحر مقابلات شددت على صلاحيات رئيس الجمهورية باعتبار ان الطائف سماه رئيس الدولة واعيد بث فيديو عن جلسة القسم الدستورية التي جاء فيها أنه مؤتمن على حماية الدستور والحفاظ على سلامة وسيادة ووحدة الاراضي اللبنانية.

بالتابع فصلاحيات رئيس الجمهورية لم يكن ينكرها أحد على الاطلاق ولم يتعد اي رئيس وزراء على هذه الصلاحيات فالذي    حصل هو العكس تماماً إذ دعا سياسيون ونواب ورؤساء وزراء سابقون الى عدم التعدي وتجاوز صلاحيات رئيس الوزراء كما وردت في الطائف.

يوم الاحد اعطى الرئيس الفرنسي مهلة اربعة او خمسة اسابيع وذلك لتشكيل الحكومة الجديدة. لكن قيل إن قوى السلطة لا تريد تشكيل حكومة بل تفضل بقاء حكومة الدكتور حسان دياب كحكومة تصريف اعمال إلى ما بعد انتهاء الانتخابات الأميركية. يريدون لبنان بلا حكومة، وهذا وضع يلائم حزب الله.

الوضع مريب وغريب فرئيس البلاد قد يحتاج الى اربعين يوماً لتحديد موعد الاستشارات الملزمة وهو تأخير مقصود متعمد الا في حال اتفقت قوى السلطة على مرشح قد يكون توافقياً مع المعارضة.  حتى الآن تكتفي المعارضة بانتقاد الحكومة. لكن التخوف هو بدء المطالبة الجدية باستقالة ميشال عون والذي سيصر على البقاء  حتى آخر دقيقة من ولايته.  ربما من اجل ذلك يتريث الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.