بقلم اسامة الزين – ابواب الحل مقفلة

83

بانتظار أي نافذة أمل لأزمة قبرشمون، فإن الابواب قد أغلقها أصحاب الشأن.. فلا الأمير طلال ارسلان رضي بأية مبادرة، ولا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فمواقفهما مستحيلة التحقيق بالنسبة للطرف الآخر.

وهكذا تم تعطيل عمل حكومة الرئيس سعد الحريري..

وم خلال اعادة استعراض المواقف منذ تكليف الحريري بتشكيل حكومته يتضح ما يلي:

مرّت جهود التأليف بعقبات عقبة تلو أخرى وطرحت الكتل النيابية سقفاً عالياً لمطالبها بدأت بين «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية» التي شجعها حصولها، وللمرة الأولى على 15 مقعداً في المجلس النيابي على المطالبة بخمسة وزراء.

ثم تم الاتفاق على نيلها 3 وزراء، لتبدأ العقدة الدرزية حين أصر «جنبلاط على تمثيل الدروز من دون غيره ليتعرقل التأليف لفترة طويلة من الزمن، وحين حلّت هذة العقدة برزت العقدة الكبيرة وهي طلب حزب الله بتوزير ما سمي سنة 8 آذار».

كان المطلب مفاجئاً ولم يكن يتوقعه أحد ثم لم يسبق لأي طرف من 8 آذار ان طلب توزير هؤلاء ونشّطت الوساطات الى حين اتفق على حل وسط وبدء عمل الحكومة، فيما كانت الاوضاع الاقليمية تتطور.

ما سبق يؤكد في مكان ان قوى 8 آذار وتحديداً «حزب الله» يسعى الى تقييد كل من رئيس الحكومة، والى حصار وليد جنبلاط، واتت حادثة قبرشمون لتزيد الامور تعقيداً إذ ظهر ان الامير ارسلان بطرحه إحالة القضية الى المجلس العدلي لا يريد حلاً إذ يستحيل على جنبلاط تقدير هذا التنازل الكبير والمكلف شعبياً.

بأي حال فإن المشهد اللبناني هو كالآتي:

انتزاع تمثيل السنة من سعد الحريري عبر أزمة الوزراء الخمسة واضعاف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي ذهب بعيداً في مواقفه سواء من الازمة السورية، او من مزارع شبعا وعدم لبنانيتها كما قال.

لقد ارتكب الامير ارسلان خطأ عندما طالب بسقف عالٍ وهو المجلس العدلي إذ ان الثمن سيكون تعطيل الحكومة الى ما شاء الله، وهذا ما حصل فعلاً وتدل اخبار ان التكتل الذي ينتمي اليه ارسلان سيستقيل من الحكومة، لأنه يملك الثلث المعطل، حينها يصبح الاتفاق الرئاسي  او التسوية بين «المستقبل» و»التيار الوطني» في خطر..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.