بقلم اسامة الزين – التيار العوني وحيداً!

61

تفرض الصيغة اللبنانية التي قد تكون فريدة من نوعها في العالم اتباع مروحة تحالفات من القوى المتنوعة اذ يستحيل على أي قوة سياسية مهما علا شأنها الوصول الى تحقيق أهدافها منفردة، ويدل التاريخ السياسي اللبناني على تجارب تحالفات، على سبيل المثال لا الحصر تجربة القوات اللبنانية مقابل تحالف الحركة الوطنية التي كانت بزعامة الراحل الكبير كمال جنبلاط.

يُساق هذا الكلام لالقاء الضوء على التيار الوطني الحر الذي خسر معظم تحالفاته، مسيحياً أصبح في وضع حرج، فقد خسر معظم حلفائه المسيحيين، فعلاقته مع القوات اللبنانية سيئة للغاية اثر سقوط اتفاق معراب والذي كما تقول القوات اللبنانية يتحمل المسؤولية رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

وعلاقة التيار الوطني مع المردة ليست بأحسن حال بفعل التنافس بين العماد ميشال عون ورئيس المردة سليمان فرنجية. ولم تكن 3 سنوات من عمر العميد لاصلاح البين بين الطرفين اما رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل فغرد في مكان مختلف تماماً عن مكان تغريد التيار الوطني الحر، ولا تتناسب كيمياء الرجلين سامي الجميل وجبران باسيل مع بعضها البعض مقابل خسارة التيار الوطني الحر لمعظم حلفائه المسيحيين الكبار، فقد خسر في الجانب الآخر حليفه مع تيار المستقبل اثر انتهاء مرحلة التسوية الرئاسية بين زعيم المستقبل سعد الحريري والرئيس ميشال عون الذي بادر بفتح جبهة مع المستقبل وتبادل الطرفان الاتهامات.

في هذا الوقت مرت علاقة التيار الوطني بمرحلة توتر مع رئيس حركة امل الرئيس نبيه بري وعلى رغم تدخل حزب الله الحليف الباقي للتيار الوطني، فإن بري وباسيل لم ينجحا في تحسين العلاقة المتوترة بينهما والتي بدأت منذ انتخابات رئاسة الجمهورية حيث أيدت حركة أمل سليمان فرنجية مقابل ترشيح العماد ميشال عون. وازدادت العلاقة سوءاً بعد مرسوم الضباط ومن ثم وصف باسيل الرئيس بري بأوصاف غير لائقة.

وهكذا يظهر التيار الوطني من دون حلفاء باستثناء وثيقة التفاهم مع حزب الله.

لا شك بأن ذلك سيؤسس لعزلة التيار الوطني الحر مما يلقي شكوكاً على حلم باسيل بالوصول الى قصر بعبدا لخلافة عمه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.