بقلم اسامة الزين – المطران عودة

76

لم يكن الامر بحاجة الى تفكير لكي  يعرف ان المطران الياس عودة كان يقصد من عظته الاشارة  الى سلاح حزب الله والى سماحة امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، الحاكم الوحيد كما قال المطران عودة لو سبق المطران عودة البطريرك الماروني الراحل مار نصر الله بطرس صفير الذي اشار بالاسم الى سلاح حزب الله الذي من الممكن لاطراف اخرى التذرع بوجود هذا السلاح كي يتسلحوا بدورهم، وبقي البطريرك الماروني على موقفه حتى اخر يوم في حياته.

واختار المطران عودة ذكرى اغتيال الراحل جبران تويني المعروف بمعارضته الشديدة لحزب الله وسلاحه كما جاء توقيت موقف المطران عودة في خضم اخطر ازمة تواجه لبنان ووسط اندلاع ثورة بدأت  برفع شعارات  مطلبية ثم تدرجت الى السياسة فطالبت باستقالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع هتافات ضد سلاح حزب  الله   خلال اعتصام جل الديب والزلقا والاشرفية.

لا شك بان موقف المطران عودة ازعج الحزب ورد عليه  النائب محمد رعد  دون ان يسميه خاصة وان الادارة الاميركية، قررت محاصرة الحزب اقتصاديا وسط معلومات تؤكد سعيها لاحياء القرار ١٥٥٩ والمطالبة بتنفيذة على اعتبار انه قرار دولي صادر عن مجلس الامن.

ولكن لماذا اختار المطران عودة هذا التوقيت لمواقفه؟

كان المطران عودة يعتقد باستمرار ما يراه خطأ وهو المطران المعروف بنقده الحاد والصريح والمباشر لمواقف الدولة وربما كان من اشد المعارضين لورقة التفاهم الموقعة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وهو من اشد الانصار لبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية وجعل كل اللبنانيين متساوين ومتعادلين في الواجبات والحقوق وعليه فان احتفاظ اي جهة لبنانية مهما كان اسمها بالسلاح مخالف هذه المعادلة وتضع طرفا في موقع اقوى من الطرف الاخر عبر اقتناء السلاح.

لذلك من الممكن اعتبار موقف المطران عودة الذي لم يشر بالاسم لا لحزب الله ولا لأمينه العام صرخة جريئة تضع الامور في نصابها بهدف اصلاح ما يراه خطأ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.