بقلم اسامة الزين – الوقت عدو السلطة

23

ربما كان الوقت عاملا  لغير مصلحة السلطة  وهو  بالتأكيد كذلك لان التأخير في تلبية مطالب الشارع اعطى دفعا اضافيا  للحراك حيث تنضم اليه ومع كل يوم يمضي فئات مدنية جديدة  كما انضم اليه مزيد من النقابات العمالية والمهنية  والطلابية.

على مدى  شهر كامل اثبت الحراك قوته في استمراريته على نفس النبض او اكثر من ذي قبل. اهل الحراك   لم يملوا او تعبوا او يتراجعوا صحيح ان هذا الحراك يشبه الربيع العربي لكنه مختلف عنه في نقاط كثيرة.

فالربيع العربي حقق بعض المطالب الايجابية لكنه وصل الى نقطة ووقف عندها كما حصل في كل المدن التي  عاشت هذا الربيع وانتهت الى استبدال نظام بنظام لم يكن على قدر طموح الناس الذين شاركوا في هذا الربيع.

ولبنان بلد مختلف. صحيح ان حراكه بدأ كما بدأ الحراك في الربيع العربي لكنه لم ولن يتوقف عند خط معين.

وهو نجح في  تحقيق سلسلة مطالب كاستقالة الحكومة.

ومنع تسمية اي رئيس جديد لها ما لم يكن يعمل مواصفات محددة كما اقفال مجلس النواب لمنع اقرار قوانين محددة وفرض على مختلف النواب والوزراء كشف حساباتهم ورفع السرية المصرفية عن املاكهم، اذا وكما هو واضح فان الوقت لم يكن ولن يكون لصالح السلطة، فالحراك يمتد ويتسع من ابعد نقطة في عكار الى ابعد نقطة في الجنوب وجبل لبنان والبقاع تحول الى حراك شامل انضمت اليه فئات جديدة كنقابة المحامين ونقابات مهنية اخرى وطلاب واساتذة حتى ان الاطباء انـضموا اليه وقد ينزلون الى الشارع.

ان البلد انهار وكل دقيقة تمر تزداد الخسارة وفي حال لم يتدارك المسؤولون الوضع فان الكارثة اتية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.