بقلم اسامة الزين – رفع الحصانة عن الموظفين

19

من الأمور البديهية التي يتفق عليها الجميع حاجة القطاع العام الى اصلاح اداري جذري يحل مشكلة الفائض في عدد الموظفين والذي بلغ أرقاماً خيالية، تكاد لا تصدق بعد مرحلة حشو هذا الموظف في هذا المركز او ذاك.

وتفتح قضية الاصلاح قضية اكثر تعقيداً وتعتبر مقدمة ضرورية لأي اصلاح وهي قضية رفع الحصانة عن الموظفين.

ويرفع كل عهد في بدايات حكمه هذه القضية ويضعها في سلم اولويات برنامجه باعتبار ان الاصلاح هو مقدمة ضرورية للقضاء على الفساد او على الأقل للحد منه، ولا يفكر أحد بأن هذه القضية سهلة، فقد فشلت كل العهود باستثناء عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب من انجازها بنجاح.

1 Banner El Shark 728×90

وعندما حاول الرئيس الراحل رفيق الحرير السير في هذا الاصلاح، لم يتجاوب معه مجلس النواب الذي أعطى للموظف المعروف حق المراجعة..

حالياً لم يطرح عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قضية رفع الحصانة عن الموظفين، وجل ما في الأمر عنوان عريض فضفاض عن الاصلاح والتغيير وعن معركة ضد الفساد الذي توقع النائب عن حزب الله السيد حسن فضل الله بالانتصار عليها مثلما انتصر الحزب على اسرائيل..

ولكن كيف يمكن محاربة الفساد بينما يتعلق جزء منه بهذا الكم الرحيب من الموظفين الذين يشكلون جيشاً نصفه من دون مبالغة بلا مهام، يشربون القهوة هذا في حل أتوا الى الدوام، يوجد مئات منهم يأتون صباحاً ويوقعون على سجل الدوام او يبصمون على ساعة توقيت الدوام ويخرجون لانجاز أعمال خصوصاً ثم يعودون وقت انتهاء الدوام ليوقعوا على السجل؟! هؤلاء محميون ومحظوظون..

يعكس كل ما يقال، هناك فلتان في بعض الوزارات والسماسرة القدامى على وضعهم وفي مواضعهم ربما من المؤسف القول الخطأ القول ان سلسلة الرتب والرواتب أخرت قبل التطهير الاداري، في الدولة ما يقارب خمسة الاف اجير يومي لا يعملون او بمعنى اصح لا مكان لهم في قوانين تنظيم ملاكات الوزارت والأسوأ انه اضافة الى هذا الفائض اضيف فائض آخر بعد السلسلة والذي لم يكن في الحسبان. كل ذلك يقودنا الى قطع الأمل من أي اصلاح او تغيير في زمن الاصلاح والتغيير؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.