بقلم اسامة الزين – قلة أخلاق

38

سألت انديرا غاندي والدها عن سبب الحروب في العالم او لماذا تندلع الحروب فأجاب بسبب الازمات الاقتصادية. فسألته ولماذا تندلع الازمات الاقتصادية فأجاب بسبب قلة الاخلاق. فهل ينطبق هذا المثال على وضعنا في لبنان؟

بالطبع للحروب اسباب اخرى غير التي ذكرها غاندي الاب وللازمات الاقتصادية مروحة من الأسباب كتب عنها علماء الاقتصاد مجلدات. ولكنها كلها تتفق على قاسم مشترك وهو قلة الاخلاق ولبنان فيه من حسن الاخلاق ما يكفي لكن مقابل قلة اخلاق.

الاقتصاد علم يفسر لك الظواهر الاقتصادية وهي ليست ميدان النقاش، لكنه لا يفسر غلاء سلع في السوق عشرة اضعاف سعرها القديم. فالمفتاح كهربائي الذي من المفترض ان يرتفع سعره بسبب انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية لكن  ليس ان يرتفع السعر عشرة اضعاف. إطار السيارة سعره اليوم مليون ليرة وبطارية السيارة حسب حجمها لكن يفوق سعرها المليون أيضاً. سعر الثلاجة بعشره ملايين والغسالة بستة ملايين والمكيف بخمسة ملايين حسب حجمه أيضاً.

هناك قلة اخلاق الاسعار في رفع الأسعار إلى هذا الحد ووصول سعر كيلو الملوخية إلى خمسين ألف ليرة لبنانية والفاكهة غير المستوردة طار سعرها الى ما يفوق الخمسة آلاف ليرة. يوجد بشر يكتفون اليوم بالنظر الى الفاكهة ويحتاج المواطن يوميا ً الى مئة ألف ليرة بينما دخله لا يتعدى عشرين ألف ليرة يومياً فما علاقة سعر الملوخية بارتفاع سعر الدولار. يمكن فهم الغلاء ولكن بنسبة معينة ومحددة لا بالنسب التي يفرضها التجار. معنى ذلك وجود قلة اخلاق في التعامل بين الناس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.