بقلم اسامة الزين – قوات الطوارىء

26

ما حدث في جنوب لبنان مرتبط بالوضع الإسرائيلي الداخلي وبالتحديد لقوات الطوارىء الموجودة داخل الأراضي اللبنانية.

منذ أو قبل صدور القرار 1701 طالبت إسرائيل والولايات المتحدة تغيير مهمة هذه القوات وتحويلها الى قوة ردع داخل لبنان، لكن الطلب رفض في تبديل أو تغيير في مهمة الطوارىء والإبقاء عليها كقوة سلام دون إعطائها أي صفة قتالية أو ردعية. وكان أبرز معارضي تبديل مهمة اليونيفيل الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع حزب الله.

كان الطرفان الإسرائيلي واللبناني قد تعبا من كلفة حرب تموز وتوصلت واشنطن الى قناعة إستحالة تدمير حزب الله، خصوصا بعد بروز فضائح إرتكبها رئيس الوزراء الإسرائيلي إنذاك، يهود أولمرت ورئيس أركان جيشه.. ووافقت الولايات المتحدة على إنهاء هذه الحرب والإكتفاء ببعض المكاسب التي لم تتجاوز حدود القرار 1701 دون إعلان وقف النار والذي مازال مستمراً حتى الآن.

ومع الأخذ بعين الإعتبار لكلفة الحرب الباهظة خصوصا على لبنان، عملت الإدارة الأميركية على التنسيق مع الدول الكبرى من أجل صدور قرار من مجلس الأمن ينص على إعطاء اليونيفيل صلاحيات واسعة كتفتيش القرى وملاحقة عناصر حزب الله ومنعهم من حمل السلاح ضمن مساحة تصل الى حدود نهر الليطاني، لكن موسكو وبكين وحتى باريس لم توافق على صدور نص من مجلس الأمن يتضمن أي دور قتالي لليونيفيل وتم بعدها صدور القرار 1701. وجاء وقت التجديد لهذه القوات التي تساهم واشنطن بـ 40 في المئة من موازنتها.

وعليه يمكن فهم ما يحصل في الجنوب، فأميركا تساوم على وجود هذه القوات وتستخدم التجديد لها كورقة ضغط جديدة على لبنان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.