بقلم اسامة الزين – مغامرة غير محسوبة لدياب

36

لا يزال موضوع العلاقة اللبنانية السورية يحتل سلم الاولويات ولو سرًا في حكومة الرئيس الدكتور حسان دياب ولكن يمكن القول إن مقدمات سياسية تحاول فتح الطريق امام عودة العلاقات الطبيعية. مدير الامن العام اللواء عباس ابراهيم قصد العاصمة السورية والتقى فيما بعد رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث شكلت هذه الزيارة موضوع البحث بين الرجلين. عادة توجد طريقة خاصة لمدير الامن العام في التعامل مع القضايا الكبرى، استنادا الى القول الكريم {واستعينوا على قضاء حاجاتكم بالكتمان}. اللواء ابراهيم معروف بأنه رجل المهمات الصعبة فهو مفاوض بارع لدرجة ان كل المهمات التي كلف بها نجحت. في هذا الوقت تحرك ان نائب الامير طلال ارسلان على خط آخر حيث قدم لرئيس الجمهورية خطة حول عودة اللاجئين السوريين كان الوزير السابق صالح الغريب عمل عليها. وسبق ذلك كله خطاب لسماحة السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله أكّد فيه على الاقتصاد بين البلدين ولما تتمتع به دمشق كبوابه لتصدير المنتجات اللبنانية الى الخارج. وعليه تولت حكومة دياب بتشجيع من حزب الله بخلق مقدمات لعودة العلاقات مع سوريا. بَيْد ان المشكلة أكبر من ذلك. قرار عوده العلاقات مع سوريا عربي اولاً، دولي ثانياً ومحلي ثالثاً وهذه الشروط غير متوفرة حتى الآن. دولياً لا تزال دول مجلس الامن باستثناء روسيا والصين لم تسترجع العلاقة وكذلك بفعل الحرب بسبب المجازر التي حصلت هناك. اما محلياً فالقوى المعارضة لعودة العلاقات قوية ونافذة كالقوات اللبنانية والكتائب والمستقبل واللقاء الديموقراطي. هم يريدون عودة العلاقات مع سوريا لكن بقرارين عربي ودولي. اذ يكفي لبنان العزلة العربية والدولية التي يعيشها. وعليه على الرئيس دياب بمغامرة غير محسوبة!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.