بقلم اسامة الزين – هل يسقط النظام؟

26

هل يسقط النظام اللبناني تحت وطأة وضغط الشارع؟

لا شك بأن هذا الشعار مفرح جدا  وخيالي جدا جدا. لا يوجد مواطن لبنان حر ضد هذا الشعار، فالجميع عاصر هذا النظام المركب اساسا على الطائفة والمذهبية وتوزيع الحصص  بين الطوائف. ليأتي  اتفاق الطائف ليكرس الرئاسة الاولى للموارنة والرئاسة الثانية للشيعة والرئاسة الثالثة للسنة، بينما كان رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط  يضع عينه على رئاسة مجلس الشيوخ للموحدين الدروز.

في الواقع استمر هذا النظام  الطائفي تحت   حماية زعماء الطوائف ورجال دينها وكانت معادلة 6 و 6 مكرر تتحكم  ببيئة النظام واستفاد منه من استفاد وتضرر منه من تضرر ومرت سنوات وُلد  خلالها جيل بكامله ومن كل الطوائف. لكنه انقسم  على ذاته وبقي قسم منه موال لمذهبه تحت ظروف احداث وقعت من الاقليم او القسم الاخر، ومعظمه من الطلاب بدأ بخلع عباءة مذهبه ليطالب بالمواطنة اللبنانية دون غيرها. ثم توسع نفوذ هذا القسم ليمتد الى فئات الشعب الاخرى.

ثم اتت الازمة الاقتصادية وتأثرت كل الطوائف بها ونزل معظم ابنائها الى خط الفقر. او تحت خط الفقر وزادت الخطورة في بنية النظام نفسه ومن الفساد والسرقة والنهب المبرمج. يخطئ من يظن ان الانفجار الحالي وليد ساعته بل هو عبارة عن تراكم تاريخي ساهم في بنائه الجميع عن قصد او غير قصد لكن للاسف فالنظام الحالي يملك قدرة ولو كانت محدودة للدفاع عن نفسه وتأمين استمراريته لكن الى حين ولن يسقط سوى  بقانون انتخابي عادل ويساوي بين الجميع ويحفظ ولو بشكل مؤقت التوازن بين جناحي لبنان المسلم والمسيحي. فأي قانون انتخاب يجب مراعاة وجود المسيحيين حتى لا يذوبوا بعدد المسلمين خاصة اذا كان القانون يجعل من لبنان دائرة واحدة وهنا يأتي قول الرئيس الشهيد رفيق الحريري لقد اوقفنا العد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.