بقلم د. جوني ضو – نجم جديد بين أمراء الكنيسة

40

استطال إنتظار أبرشيّة انطلياس للموارنة لتحظى براعٍ روحيّ لها محب وحبيب ومعلم معطاء، وفي قلبه جذوة الشباب، هو الخوري الأب أنطوان فارس بو نجم، بعد أن فاز بثقة إجماع مجلس المطارنة الموارنة في دورة تشرين الأول 2020، على تعيينه مطراناً على الأبرشيّة التي شهدت في تاريخها لمئتي عام العامّيّة الوطنيّة من أجل الحريّة ومواجهة الظلم والفقر، الذي يحمل مشعلها بكل تصميم ومحبة وإخاء…

كما حاز من قداسة البابا فرنسيس على منحه «الشركة الكنسيّة بموجب مجموعة قوانين الكنائس الشرقية».

حملت سيرته الذاتيّة صفات ومزايا ومواقف متقدّمة، اقترنت بكنيته نجماً في الكنيسة وفارساً في نهضة المجتمع، فكانت رصيده لهذه المسؤوليّة الكنسيّة العليا، وفي جعبته استكمال العديد من المشاريع والخطط على جميع الأصعدة الروحيّة والاجتماعيّة والتربويّة والثقافيّة والصحيّة، بهدف التعويض عمّا فات أبناء الأبرشيّة من حقوق وحاجات في ظروف صعبة تجتاح أبناء الكنيسة وكلّ الوطن.

إنّه أسقف متمرّس بالإنجازات والمسؤوليّات النوعية والمنوعة، يحفزه طموح فكر وانفتاح محبّة. فمن هرهريا القطين (قضاء كسروان) انطلق نجمه، إلى التحصيل الإكليريكيّ واللاهوتي منذ سنة 1983 في غزير والكسليك على اسم أبرشيّة أنطلياس، إلى سيامته كاهناً، إلى متابعة الدراسات والتخصصات الجامعية العليا والدورات الروحيّة والثقافية والإجتماعية وغيرها وذلك في ابرز المؤسسات التربوية والروحية الإيطالية والفرنسية، إلى التمرّس بكمّ جليل من المهام والنشاطات الرعائية والإدارية والتعليمية والإرشادية في المدارس والرعايا والمنظمات الكنسيّة والشبابيّة، مع إختصاص جامعي في الحوار المسيحيّ – الإسلاميّ اختاره انطلاقاً من مبادئه الإنفتاحية، بهدف بناء جسور تواصل وتعاون ومحبة ما بين الطوائف والشرائح كافةً موظفاً فيها ما اكتنزه معلّماً ومرشداً من وزنات كهنوتيّة وتربويّة وعلميّة وألسنيّة ولغويّة ومتدرّجاً في الّرتب البيعيّة مع إمتياز لامع استقطب أنظار الرؤساء الكنسيّين وإعجابهم.

أمّا احتفاليّة تسقيف المونسنيور المعلم بو نجم، فقد تعيّنت يوم الجمعة المقبل في 9 نيسان 2021 عند الخامسة عصراً، في الكرسي البطريركي في بكركي بوضع يد صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الماروني ​الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رئيس مجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق ومشاركة مطارنة الطائفة ومرجعيات روحية وكنسية محلية ودولية أخرى.

نتمنّى للمطران العتيد أسقفيّة مباركة مزدانة بكلّ ما يصبو إليه في أبرشيّته وإلى سنين عديدة يا سيّد.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.