بقلم: عبد العزيز محيي الدين خوجة – حبيبتي بين الركام

61

وبحثت عن بيروتَ ما بينَ التَّوَلُّهِ والرّكام

وسمعتَ أنّاتٍ تنادي لهفتي تحتَ الحطام

ورأيتَها غضبانة نَظرت ولم تَلْقِ السّلام

قالت أتبحثُ عن غرامٍ ويلَه ضاعَ الغرامَ

ضاع الذي قد كان في دنياكَ حلْماً لا يضام

ضاع الذي قد كان يَسقيكَ الـمَودَّةَ والهيام

بيروتَ قد سُرقَتْ وباعوها لأحلامِ اللّئام

  • ● ●

أوّاه يا بيروتَ يا أحلى نساءِ العالَـمين

يا ليلتي المثلى وتوقي في مساءِ الحالمين

وروانة تسقي صبابَتُها ليالي العاشقينَ

بيروت يا هبةَ الإلهِ على المدى طولِ السّنينَ

أمّا سهامَكِ في النَّوى سِرَّ الجَوى للهائمينَ

منها تعلّمت الهوى وفككت طِلسمة الدّفين

عِشقي هنا المخبوءُ والمفضوحُ توّج باليقين

عودي لنا بيروت إنّا قدْ حُرقنا بالحنين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.