بقلم: عماد الدين أديب – أصعب إنتخابات رئاسية أميركية!

348

مما لا شك فيه إنّ معركة سباق الرئاسة الاميركية ٢٠٢٠ هي أسوأ معركة سياسية منذ تاريخ الاستقلال الاميركي.

المعركة شرسة، قواعد الحوار المحترم فيها مفقودة، حياد وسائل الإعلام غائب، تدخل أجهزة الدولة لصالح الرئيس الحالي واضحة، استخدام الشائعات والفضائح والدسائس مخيفة، وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا قذرا في هذه المعركة.

كل شيء، في زمن الكورونا، الذي يدفع بزيادة نسبة المصوتين الالكترونيين عن النسبة المتعارف عليها، يجعل مسألة تشكيك الرئيس ترامب وفريقه في نتيجة الانتخابات النهائية أمر مؤكد، إلاّ إذا فاز!

هناك معلومات متداولة تتحدث عن ان ترامب، حتى إذا أُعلنت هزيمته لن يغادر البيت الابيض، ولن يقبل بالنتيجة المعلنة وسوف ينازع قضائيا في نزاهة النتائج.

ويقال إنّ ترامب سوف يبني هذا الموقف على الدعاوى التالية:

١- تقرير مدير الوكالة الوطنية للأمن امس الاول عن الادعاء بتدخل روسي إيراني للتحريض بالكراهية اليكترونيا ضد الرئيس ترامب.

٢- التشكيك في عمليات القيد الالكتروني للناخبين في بعض الولايات والادعاء بالتدخل في عملية الاختيار والتصويت.

٣- التشكيك في موارد التمويل لحملة بايدن.

٤- عرض المسألة برمتها على المحكمة الدستورية العليا، والتي نجح ترامب في ترجيح أغلبية الاعضاء فيها لصالحه ولصالح حزبه الجمهوري بعد تعيينه منذ ايام قاضية موالية للحزب الجمهوري.

الانتخابات الرئاسية الآن مقبلة على المناظرة الاخيرة بين ترامب وبايدن بعد ساعات.

والانتخابات الرئاسية الآن يقودها -للحزب الديموقراطي- الرئيس السابق باراك أوماما، وليس بايدن، في الولايات الرئيسية المرجحة للفوز.

امس الاول شن اوباما هجوما لم يحدث من قبل في تاريخ صراعاته السياسية منذ شبابه حتى الآن.

فتح اوباما النار بقسوة على ترامب، بشكل شخصي وسياسي متجردا من كل قواعد وآداب الحوار المعتادة.

دخل اوباما هذه المعركة من منطق «اقتله بلا رحمة» ولا «تأخذك بمنافسك اي شفقة».

خوف الحزب الجمهوري، وقلق أقطابه لا تقتصر الخسارة على مقعد الرئيس ولكن ان يفقد الحزب الاغلبية في مجلس الشيوخ وتزداد هوة الفارق في مجلس النواب، وأن تذهب مقاعد تجديد ولاية ١٣ حاكماً جديدا للولايات الى الديموقراطيين.

هنا تصبح مأساة الحزب الجمهوري مؤلمة، وتصبح الخسارة فادحة لأربع سنوات صعبة مقبلة.

هزيمة ترامب والحزب الجمهوري في ظل رئيس مثل بايدن وأغلبية ديموقراطية في مجلسي الشيوخ والنواب وأغلبية في نوعية حكام الولايات الرئيسية هي بمثابة كابوس لكثير من العرب وشهر عسل لكل من إيران وتركيا وقطر وأنصار «الربيع العربي» بنسخته الاميركية!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.