بقلم: عماد الدين أديب – الغزاة…. والطغاة؟

111

كل حالات الغزو العسكري التي تمّت خلال القرن الماضي فشلت في أهدافها وأدّت الى ردود فعل مدمرة أو قاسية على الجيوش والأنظمة التي قامت بها.

تأملوا: غزو هتلر لأوروبا، عمليات اليابان في جنوب شرق آسيا، الدور الاميركي في الكوريتين، الدور الاميركي في ڤيتنام، الغزو السوڤياتي للمجر، الغزو السوڤياتي لأفغانستان، الغزو الاميركي للعراق، الوجود العسكري الاميركي في أفغانستان.

وينتظر أن يلاقي الجيش التركي الدرس القاسي التاريخي قريباً في العراق وسوريا وليبيا.

الدول الحرة لا تغزو دولاً حرة!

والطغاة هم مشروع غزاة!

والعبيد لا يعرفون الدفاع عن أنفسهم!

وقد يقول قائل ولكن هناك عمليات غزو تمت من دول انجلوساكسونية ترفع شعارات الحرية والديموقراطية واحترم حقوق الانسان؟

الإجابة تقول نعم هذا يحدث تحت شعار تحرير الدول المضطهدة من حكامهم المستبدين!

لا بد للحروب الحديثة ان تتخذ غطاء أخلاقياً او شعاراً إنسانياً أو مبدأ سياسياً عصرياً، لكنها في النهاية تخفي بداخلها مصالح ذاتية كبرى.

الغزو هذه الايام إما لأغراض ردع وقائي لمنع صعود قوة عسكرية او منع نظام من التطوّر والتقدّم.

والغزو أحياناً يتم من اجل الحفاظ على منافذ او ممرات استراتيجية حيوية او من اجل الحفاظ على مصادر للطاقة مثل الغاز والنفط او موارد استراتيجية مثل الذهب او اليورانيوم او الفوسفات.

وأحياناً يكون العمل العسكري مسألة حياة أو موت مثل حروب المياه لضمان الحصص الآمنة والاساسية للمياه لبعض الدول والتي تعني لها شريان الحياة.

الغزو الآن اصبح صريحاً واضحاً لا يحتمي تحت عباءة شعارات، بل يعلنها صريحة بأنها مسألة مصالح عليا، ومواد خام اساسية، وأمن قومي، وتأمين مواقع ومعابر استراتيجية.

من هنا، علينا ان نراجع -وبقوة- شعارات العنتريات ومغريات وصف اعدائنا بالرأسمالية والصهيونية والرجعية والامبريالية والتوسعية والماسونية والتكفيرية وكل ما ينتهي بالياء والتاء المربوطة وندرك ان الصراعات الآن اصبحت على مصالح صريحة بلا تغليف او تخفيف!

2 تعليقات
  1. Yehia Hawatt يقول

    And

    The chorus team

    Tomorrow the fire the fire tomorrow
    Tomorrow the fire the fire

    Eliminates the colonialism Tomorrow
    Tomorrow the fire the fire

    A male singer

    Tomorrow when get-up our-rows
    Will eliminate the-enemies with our-swords

    .. .. .. .. .. .. .. ..

  2. Yehia Hawatt يقول

    And
    The chorus team

    Where the escape O tyrants
    Where the escape

    No run-away
    And
    No surviving from the fate

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.