بقلم عماد الدين أديب – ماذا لو خسر ترامب؟ (2)

33

قلنا بالأمس إن أنصار فوز «ترامب» من العرب لا توجد لديهم خطة بديلة إذا خسر، وأنصار فوز «بايدن» لا يوجد لديهم احتمال آخر!

ونعود لنؤكد أن أسوأ بديل يمكن أن يواجه أى صانع قرار هو «اللا بديل»، وذلك يضعه فى موقف ضعف واستسلام وقبول بأسوأ الأوضاع بأعلى تكاليف وخسائر.

هنا لا بد من طرح السؤال: ما الذي يجعل «ترامب» يفوز؟ وما الذى يجعله يخسر؟

هناك مجموعتان من العناصر، الأولى إجابتها تؤهل الرجل للفوز والأخرى تؤهله للخسارة:

أولاً: العناصر الإيجابية وتقوم على:

1 – يفوز «ترامب» إذا نجح فى أسرع وقت في إدارة «أزمة كورونا» بأقل تكاليف اجتماعية.

2 – يفوز «ترامب» إذا أثبت أنه مدير كفء وناجح لا يتخبط في إدارة أزمة قومية خطيرة، مثل أزمة كورونا.

3 – يفوز إذا وقف مع «ترامب» حكام الولايات من الجمهوريين، وإذا فاز 13 حاكم ولاية في الانتخابات التمهيدية من الحزب الجمهورى.

4 – يفوز «ترامب» إذا أحرز نجاحات في اتفاق التجارة مع الصين، والنووى مع إيران، ومنع الصواريخ الباليستية مع كوريا الشمالية في الشهور القليلة السابقة لنوفمبر المقبل.

5 – يفوز «ترامب» إذا لم تظهر له فضائح سياسية وشخصية جديدة بعد تلك التي تعرض لها حول علاقته بروسيا، وأوكرانيا واعتراض سير التحقيقات والعدالة.

ثانياً: عناصر سلبية تؤدي لهزيمة «ترامب»:

1 – إذا تحولت مسألة فيروس كورونا إلى كارثة إنسانية نتيجة الفشل الكامل للحكومة الفيدرالية في إدارة الأزمة.

2 – إذا لم تحدث حالة ارتداد صعودى لسوق المال الأميركية وإذا انخفض مؤشر الاستهلاك الأميركى وزادت نسبة البطالة، وأثرت تداعيات «كورونا» على مستقبل الاقتصاد الأميركى.

2 – يخسر «ترامب» الانتخابات إذا خسر الحزب الجمهورى الانتخابات التكميلية لمجلسي الشيوخ والنواب ومعركة 13 حاكماً للولايات.

3 – يخسر «ترامب» مقعد الرئاسة إذا لم يستطع الحصول على التمويل اللازم لحملته ولم يكن بالكفاءة اللازمة ولم يستطع تأمين الأغلبية اللازمة في المجمع الانتخابى التصويتى الذي كان سبباً في فوزه في انتخابات 2016.

4 – يخسر «ترامب» إذا استمر في عدائه للصين واليابان وكندا اقتصادياً، ولإيران سياسياً، ولروسيا استراتيجياً.

5 – يخسر «ترامب» إذا لم يستطع حصد أصوات السود والمرأة وذوي الأصول اللاتينية الذين يصوتون تقليدياً للحزب الديمقراطى.

6 – يخسر «ترامب» إذا استعان «بايدن» ذو الخبرة كنائب رئيس سابق لأوباما بمرشح أو مرشحة شابة بما يمثل مرحلة سنية تجذب التركيبة الديموغرافية الشابة للولايات المتحدة.

7 – يخسر «ترامب» إذا ظهرت لأي من أفراد أسرته المباشرين «ابنه – ابنته – زوج ابنته» فضيحة شخصية تتعلق باستغلال السلطة لفساد شخصي في الفترة من 2016 حتى تاريخه.

الخلاصة: عند كتابة هذه السطور لا تبدو كافة المعطيات لصالح فوز «ترامب»، ولكن سرعة تلاحق الأحداث وعالم ما بعد الكورونا تطرح معطيات جديدة متسارعة يصعب على أعظم العقول، وأكثر مراكز الأبحاث خبرة أن يخلصوا منها إلى نتائج حاسمة.

مفتاح الفوز أو الخسارة لأي من «ترامب» أو «بايدن» هو «نتائج كورونا» ونتائج الأداء الاقتصادى والبقية تفاصيل!

نأتى للسؤال: لو فاز «بايدن» وخسر «ترامب»، ماذا سيحدث لنا في العالم العربى والشرق الأوسط؟

غداً الإجابة بإذن الله.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.