بقلم عماد الدين أديب – ماذا يحدث في الأردن؟

69

من قناة الـm.b.c أطلّ الإعلامي عماد الدين أديب شارحاً ما يحدث في المملكة الأردنية الهاشمية هذه الأيام.

قال أديب: لنفهم ما يدور في الأردن اليوم، فإنّ علينا أن نفهم 4 نقاط أساسية:

1- كنت سألت المرحوم الملك حسين بن طلال في إحدى المناسبات… كيف يمكن للمرء أن يفهم الأردن؟ فقال رحمه الله: الجغرافيا تصنع التاريخ.. فموقع الأردن الجغرافي ما بين العراق والجزيرة العربية، يجعله مفتاحاً مهماً.

2- نظام الأردن ملكي نيابي وراثي… فالعرش الهاشمي مبني منذ مائة عام، ومنذ الشريف حسين والملك عبدالله وإبنه الملك طلال وإبنه الحسين ونجله عبدالله الثاني، ودستور الأردن الذي وضع في عامي 51 و52، مستمد من الدستور المصري 1923، يقوم على أنّ ملك البلاد يورث إبنه يعني أنّ سلالة العرش ليست في الأخوة بل في الأبناء. ونشير هنا الى انه وقبل وفاة الملك حسين بن طلال، أخبر ابنه عبدالله أنه سينقل إليه ولاية العهد، وأنه أخبر الأمير حسن بالأمر وبنهاية ولايته للعهد.. وقدّم الملك حسين يومذاك نصيحة الى ابنه عبدالله بأن يتولّى شؤون المملكة من بعده على أن يحفظ أمن البلاد والعباد وأن تكون علاقته بأخوته مميزة.

3- الملك حسين كان تزوّج أربع مرّات: دينا ومنى وهي والدة عبدالله، وعاليه، ونور التي ظلّت زوجته من العام 78 الى 99 وهي والدة حمزة. الى ذلك أعلن الملك عبدالله الثاني ابنه الحسين ولياً للعهد بعدما سحب ولاية العهد من أخيه الأمير حمزة.

4- في الأردن قوتان:

أ- جهاز المخابرات وهو من أهم أجهزة المخابرات في الشرق الأوسط.

ب- الجيش العربي الأردني وهو محترف ومدرّب تدريباً ممتازاً بعد فضح المحاولة… لم يُفصح عن معلومة في غاية الأهمية:

من هي الجهة التي تقف وراء محاولة التمرّد هذه… ولماذا لم يتم الإعلان عنها؟ أعتقد أنّ الإعلان عن الجهة المحرّضة لم يُعلن عنها لسببين:

أ- لا بد إذا وُجّه الإتهام لجهة معيّنة من أن يكون هذا الإتهام بعد تحقيق من نيابة أمن الدولة وهي الجهة المخوّلة بذلك.

ب- الأردن على علاقة متوترة مع إسرائيل.. منع طائرة نتانياهو من عبور الأجواء الأردنية الى الإمارات.. وجود أكبر عدد من النازحين السوريين على أراضيه.. والفلسطينيون الذين باتوا يشكلون ٢/٣ من مجموع التركيبة السكانية للأردن.

الحل -يقول عماد الدين أديب- عند الأمير حمزة… فإمّا أن يعود للعائلة المالكة ويأتمر بأوامرها… أو ستكون هناك مشاكل داخل الأسرة المالكة.. وهذا ما أوحى به الحديث المسرّب للأمير حمزة باللغتين العربية والإنكليزية.

إشارة الى ان الأمير حمزة عاش ويعيش مع العشائر ويعتبرهم قوته الضاربة.. من هنا يلاحظ أنّ الشريط المسجّل والمسرّب للأمير حمزة جاء وخلف الأمير حمزة صورة الملك حسين الراحل لا صورة الملك عبدالله، وهذه ظاهرة غريبة عند الاردنيين. فهل كان أقطاب المعارضة في الأردن ينوون فعلاً المناداة بالأمير حمزة ملكاً على البلاد؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.