بقلم عماد الدين أديب – واشنطن باعتنا لتركيا وإيران وإسرائيل!

149

قرّرت إدارة بايدن «تلزيم» أي قوة إقليمية غير عربية لإدارة صراعات العالم العربي!

الحقيقة المؤلمة أنّ رهان فريق بايدن من الآن فصاعداً على تركيا وإيران وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط.

تقدير فريق بايدن أنه لا توجد أي قوة عربية كائناً ما كانت قادرة على تلبية المصالح الاميركية في الشرق الأوسط.

الكابوس المقبل الذي يتم ترتيب تفاصيله من الآن هو إعادة تأهيل أدوار تركيا أردوغان، وإيران جواد ظريف، وإسرائيل اليمين لإدارة شؤون المنطقة.

هذه الاستراتيجية المقبلة -في رأيي المتواضع- هي أخطر ما يمكن أن يواجهه النظام العربي الجماعي لمدة ٤ سنوات مقبلة.

الحقيقة أنه ليس كل ما يتمناه فريق بايدن سوف يدركه!

الحقيقة التي سوف يكتشفها فريق بايدن أنّ العرب، رغم مشاكلهم وخلافاتهم، لن يقبلوا بحال «اللادور»، ولن يتركوا جواد ظريف وأردوغان ونتانياهو أدواتهم في المنطقة تلعب بمصالحهم وأقدارهم كما تشاء.

هذا السلوك الاميركي يستدعي من القيادات العربية في مصر والسعودية والإمارات والبحرين والاردن والمغرب تفكير عميق، وإدراك كامل لحقيقة ما يتم ترتيبه الآن.

المطلوب من هذه القيادات وضع سياسة – حد أدنى – جماعية على أقل تقدير للتعامل مع هذا السلوك الاميركي الخطر بشكل جماعي وليس بشكل ثنائي.

الخطر الحالي ليس في التصوّرات والرهانات الاميركية المقبلة، ولكن في عدم التنسيق العربي اللازم لمواجهة هذه الخطط.

لا يمكن مثلاً قبول حل يرضي الحوثيين في اليمن، أو قبول اتفاق نووي مع إيران من دون ربط ذلك بضبط سلوك أدوات إيران في المنطقة، أو غض النظر عن رفض نتانياهو لمشروع الدولتين، أو قبول استمرار حماقات نتانياهو في العراق وسوريا وليبيا وشرق المتوسط.

الرهان الاميركي الحالي هو القيام بفعل كل شيء وأي شيء لإنجاح جواد ظريف وتياره في إيران بمنحه جائزة اتفاق تساعده في انتخابات الرئاسة الايرانية بعد ٩٠ يوماً ضد منافسيه من تيار الحرس الثوري المدعوم من المرشد الأعلى.

ها هي واشنطن تعد العدّة للإنسحاب النهائي من أفغانستان لتترك الحكومة الأفغانية لا تملك السيطرة إلاّ على وسط مدينة كابول وتترك باقي البلاد والعباد لحركة طالبان.

ها هي واشنطن تقف موقف المشاهد من استمرار حكم الأسد في سوريا، وقيام «حزب الله» بتعطيل الحياة السياسية في لبنان.

ها هي واشنطن تغادر بنفوذها العراق بعدما سلمتها «تسليم مفتاح» تحت سيطرة الأدوات الموالية لإيران.

وها هي واشنطن تغض النظر عن الحوثي في اليمن وتسعى لاستمالته، وبغض النظر عن نفوذ تنظيم داعش الذي أعاد ترتيب صفوفه في سوريا والعراق ولبنان.

من حق الولايات المتحدة أن تدافع عن مصالحها بالشكل الذي تراه، ولكن ليس من حقها -أبداً- أن تجعلنا ندفع فاتورة هذه المصالح على حساب سيادتنا وأمننا القومي ونتحوّل من دول الى دويلات تابعة لتركيا وإيران وإسرائيل.

كما قلت مراراً هذا الصيف بتداعياته هو أسوأ أعوام العرب.

 

3 تعليقات
  1. Yehia Hawatt يقول

    And

    A Nasserism expressions about colonialism history

    America suffered and fought and achieved its freedom from the colonialism and consequently achieved its independence
    Then
    People of the world whom were suffering under colonialism control and domination of their countries destinies looked towards America with the hope to help them to achieve freedom and Independence
    What happened to the contrary
    We saw the offices of colonialism transferred from London to Washington

    And
    Decades later

    A former British Prime Minister told a journalist

    Don’t forget that’s the dollar is American
    But
    The politic is British

  2. Yehia Hawatt يقول

    And

    A Nasserism expressions about colonialism history

    America suffered and fought and achieved its freedom from the colonialism and consequently achieved its independence
    Then
    People of the world whom were suffering under colonialism control and domination of their countries destinies looked towards America with the hope to help them to achieve freedom and Independence
    What happened to the contrary
    We saw the offices of colonialism transferred from London to Washington

    And
    Decades later

    A former British Prime Minister said* to* journalist

    Don’t forget that’s the dollar is American
    But
    The politic is British

  3. Yehia Hawatt يقول

    And

    *A Nasserism expressions about history of colonialism

    America suffered and fought and achieved its freedom from the colonialism and consequently achieved its independence
    Then
    People of the world whom were suffering under colonialism control and domination of their countries destinies looked towards America with the hope to help them to achieve freedom and Independence
    What happened to the contrary
    We saw the offices of colonialism transferred from London to Washington

    And
    Decades later

    A former British Prime Minister said* to* a journalist

    Don’t forget that’s the dollar is American
    But
    The politic is British

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.