بقلم ليلى البسام – أسامة الزين .. زين الأصدقاء

46

كان يهاب الموت، يحسبه عدواً سيقاتله  ويقابله ويجري معه مناظرة البقاء كلما اقترب من روحه .. قاوم طويلاً، حارب واعترك َ ووقف حارساً على بوابة الحياة .. يلاعبها ويسامرها بضحكة عابرة للحزن  .. الى ان هزمه عدوه  معلناً الفوز على اطيب الخلق .

وبغيابه .. تنسلخ عنّا بسمة ٌمن قلب النهار .. تتشح الروح بالسواد ، وتتنكّس اعلام  قلوبنا التي عرفته زميلاً وصديقاً متربعاً على المواقف  الحكيمة والساخرة في آن ..

اخسرك َ يا اسامة كمن يفقد سنداً ومحفظة آمان وصحافياً عاندته المهنة .. واستاذ جامعة لبنانية عانى من مرّ  الايام وسوء تقديرها حيال الرجال  المبدعين .

ربما احترق قلبه على بلده قبل الرحيل ، وربما اختبر تجربة الصراع مع الدواء العضال .. لكن الاكيد اننا فقدنا انبل الموجوعين .

رحل وخفت الألم الذي صادقه طويلاً وظل ّ ملازماً لايامه كمن يصاحب رفيق درب .

اسامة الزين .. زين الاصدقاء من زمن مر وحلو  ..

من مرحلة كانت ذهبيةً في ناسها .. ووفية .

وداعاً يا صديقي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.