بقلم يحي جابر – إستشارات «التأليف» بعد «التكليف»؟!

18

على وقع «تكون وزارة المال للثنائي الشيعي» او لا تكون حكومة… فإن عديدين يضعون اياديهم على قلوبهم حذر ان يكون تشكيل الحكومة «اخر فرصة امام لبنان، كي يعود لبنان الى سابق عهده… ولبنان يعاني الامرين جراء الازمات السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية، بل والامنية الضاغطة»…

في اجراء غير مسبوق على هذا النحو، فتح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في اليومين الماضيين، ابواب القصر الجمهوري في بعبدا، امام «الكتل النيابية» الممثلة في المجلس النيابي، في محاولة قيل انها «لإزالة العقبات، وفكفكة العقد»، التي تعترض ولادة الحكومة العتيدة… وهو قرار جاء حصيلة لقاء الرئيس عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة الدكتور مصطفى اديب، بعد تعثر الوصول الى صيغة «ماكرون» في مهلة  الخمسة عشر يوما المتفق عليها بين الجميع…

لا تشكيلة جاهزة، وفرنسا لم تكن بعيدة، بل في صلب المساعي والمشاورات التي يجريها الرئيس المكلف، الذي يواصل اعتصامه بالصمت، ولا يبوح بكلمة غير «ان شاء الله خير…» بعدما طرق ابواب بعبدا، ولقائه الرئيس عون، الذي بادر الى دعوة الكتل النيابية الى استشارات «التأليف»، التي اعتبرت  «مخالفة» للصلاحيات المعطاة له في «استشارات التكليف»… وهو كان على علم مسبق، بأن غالبية هذه القوى السياسية، تلتزم نص المبادرة الفرنسية، التي اعلنها الرئيس الفرنسي في «قصر الصنوبر»، عشية مغادرته بيروت…

لا معلومات مؤكدة تؤشر الى ما انتهت اليه «استشارات التأليف»، التي قاطعها البعض، خصوصا وان الوصول الى جوامع مشتركة، دونه عقبات، من بينها «صيغة الحكومة وعدد اعضائها وتمسك «الثنائي الشيعي» بـ»المثالثة الميثاقية» وحصر وزارة المال به، والا القطيعة وحجب الثقة…».

في الاتصالات الاخيرة التي اجراها الرئيس الفرنسي مع شخصيات لبنانية، اعاد التأكيد على ان باريس مصممة على انجاح الحكومة في القيام بمهماتها، بالشكل المحدد لها وفق «خريطة الطريق» التي رسمها «الاليزيه، مشددا على ان فرنسا ستكون حاضنة للحكومة وحاضرة معها لتحقيق ما يتطلع اليه اللبنانيون …»

لقد اثر الرئيس المكلف عدم وضع رئيس الجمهورية، الذي انتهى من استشارات التأليف، بعد استشارات التكليف، في موقف حرج، ولم يطرح خلال زيارته القصر الجمهوري، اول من  امس، «مظروف» التشكيلة النهائية للحكومة الموعودة، انما اكتفى بعرض «صورة اولية عامة»، شاء الرئيس عون ان يطلب في صفوتها  مهلة يومين للتشاور مع الكتل النيابية، «ليبنى على الشيء مقتضاه».

الجميع ينتظر، وباريس تراقب بحذر شديد… والبلد مفتوح  على العديد من الاحتمالات، التي خرقت بتطورات امنية بالغة الخطورة، قدم فيها الجيش اللبناني، ثلة من الشهداء الابرار، في مواجهة  مع «عصابات    ارهابية»… فإلى اين؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.