بقلم يحي جابر – تصعيد إسرائيلي يواكب مساعي التهدئة الأميركية – اللبنانية؟!

31

يتمسك رئيس الجمورية العماد  ميشال عون، بقراره وجوب   انعقاد جلسات مجلس الوزراء، وترؤسها، في القصر  الجمهوري، في بعبدا… على وقع  تطورات  داخلية – خارجية، بالغة الدقة والخطورة… وهو  الذي نأى  بنفسه، عن «الاشكاليات»  اللبنانية – الاميركية، الاخيرة، وتعززت بما قالته السفيرة  الاميركية، دوروثي شيا، للاعلام، واثار حفيظة البعض، ومنهم  القاضي محمد مازح… وقد  نقل عن الرئيس  عون  قوله: «انه غير  معني  بما  حصل…»؟! وان. كان، على ما يؤكد عديدون، انه، وبالتوافق مع رئيس الحكومة حسان دياب، كان وراء احالة  المسألة الى وزارة الخارجية، بشخص الوزير ناصيف حتي… الذي التقى السفيرة شيا، في مبنى السفارة، في الاشرفية، مؤكدا «حرص لبنان، الدولة، على الحفاظ على افضل العلاقات مع  الولايات المتحدة، رغم المواقف  الاخيرة لقيادات اميركية، احرجت لبنان وشعبه وقواه السياسية، ناهيك بحرب الدولار على الليرة  اللبنانية… مع  وجوب التمييز بين  لبنان  الدولة، بسائر مؤسساتها  الادارية والمدنية، والعسكرية والامنية، والشعب، وبين «حزب الله»، الذي  لا يمثل  كل. اللبنانيين ، ولا يتكلم باسمهم…

استمع الوزير حتي الى السفيرة  شيا، بكثير من  الهدوء، والتفهم، وبايجابية لافتة… وما قالته  السفيرة خلال اللقاء الثنائي، لخصته بصراحة لافتة بعد اللقاء، بالاعلان  امام  الرأي العام، وقد  وصفته بأنه كان «ايجابيا»، مع «التشديد على ضرورة  تقوية العلاقات الثنائية (الاميركية –  اللبنانية)، وطي صفحة  «القرار  القضائي» الذي صدر عن القاضي  مازح، واثار جملة ردود لبنانية مستنكرة…

العبرة هي في الاتي من الايام… والجميع  ينتظر «طي الصفحة» وترجمة الاقوال الى افعال… خصوصا وان لبنان لم يبادر يوما  الى الاساءة الى الولايات المتحدة… والسفيرة شيا تواصل زياراتها ولقاءاتها مع العديد من المسؤولين  والمرجعيات  السياسية  والروحية، ولبنان ينتظر ما ستكون عليه  المواقف الاميركية، من جملة  تحديات  بالغة  الخطورة، على وضعه حاضرا ومستقبلا، تزيد  الامور تعقيدا، من ابرزها  مباشرة «اسرائيل»  التنقيب عن الغاز  والنفط، في المنطقة المحاذية. لـ»البلوك» رقم ٩  اللبناني، وهي، اي الادارة الاميركية، لم  تلتزم بتنفيذ «ترسيم الحدود»  بين لبنان و»اسرائيل»، والحفاظ  على  الحقوق  والمصالح  اللبنانية الشرعية»، كما ومن بينها، دعم  لبنان في «صندوق النقد  الدولي..»

لم يجد  الرئيس عون، اقله حتى يوم امس، بديلا عن  تكثيف  اتصالاته  ومشاوراته، في  ضوء  القرار الاسرائيلي… وقد كانت هذه  المسألة  في صلب  مداولات «المجلس الاعلى للدفاع»، الذي عقد في القصر الجمهوري، برئاسة عون، من دون ادارة الظهر لسائر  التحديات، التي  من بينها  الاوضاع الصحية ( كورونا)  والاقتصادية – المالية – النقدية – المعيشية، خصوصا استمرار  انهيار الليرة  امام الدولار… وقد  اخذ  انفلات السوق السوداء، حيزا  كبيرا، من  التداول  بين  الرئيس عون وحاكم مصرف لبنان، رياض  سلامه،  وكان  اتفاق على انه يؤثر  على  استقرار  سعر  صرف الليرة…»؟!

وفي  السياق، فقد عاد «لقاء  بعبدا» الاخير (الخميس الماضي)  الى  التداول من  جديد، وقد راى  فيه  عديدون، انه «تطرق  فقط  الى  ظواهر  المشكلات، التي يعاني منها لبنان واللبنانيون، وليس الى اصلها… لكنه، وبسبب عدم الاعداد له، كما يلزم، زاد  في الانقسام السياسي الداخلي، المتسبب اصلا بفقدان الثقة، بجميع السياسيين، والقيمين على شؤون الدولة، فتسبب من  جديد، بالتراجع الاقتصادي والمالي، وتفلت الدولار، ورفع عدد  الفقراء  والعائلات المعدمة.

على ضوء هذه  التطورات، البالغة  الدقة والخطورة، فقد كانت لافتة  صرخة «بابا روما»، فرنسيس، ودعوته المسؤولين اللبنانيين، «الى العمل لحل الازمة المعيشية  في لبنان… حيث هناك اطفال  جائعون، وليس لديهم  ما يأكلون…»  وقد ناشد  المسؤولين  – في لبنان، الذي يعاني  ازمة  اجتماعية  وسياسية  واقتصادية  خطيرة، ان  يقوموا بما يجب  من اجل  السلام…» ولسان  حال اللبنانيين يردد  القول: «على من تقرأ  مزاميرك  يا داود..»؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.