بقلم يحي جابر – تهديدات إسرائيلية… ولبنان يراوح في حل أزماته؟!

40

على وقع التهديدات الاسرائيلية المتواصلة  لـ«حزب الله» بتكبيده «اضرارا جسيمة» اذا قام بإستفزاز «اسرائيل»، وتأكيد الادارة الاميركية بأن «شيئا لن يتغير اذا ما اخرج بنيامين نتانياهو من رئاسة الحكومة»، حيث سيصوت البرلمان الاسرائيلي على الائتلاف الحكومي الجديد يوم الاحد المقبل رغم تأكيد وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن «ان حل الدولتين (الاسرائيلية والفلسطينية) هو الحل الوحيد للسلام…» فقد كان لافتا ما جاهر به احد ابرز «نشطاء التيار الوطني الحر» ناجي حايك، مصوبا سهامه بشدة على «حزب الله»، وقد وصفه بـ»الشيطان الاخرس» داعيا اياه الى الطلب من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، سعد الحريري «ان يترك المسيحيين يختارون وزراءهم وعدم تسمية الوزيرين المسيحيين اللذين يتمسك بتسميتهما رئيس الجمهورية ميشال عون، وهما يشكلان ظاهرا»، «عقبة ولادة حكومة الانقاذ»…

تتصف المرحلة التي بمر بها لبنان، في ظل احتباس ولادة الحكومة المطلوبة، داخليا وخارجيا، في سجن القصر الجمهوري، في بعبدا، بأنها من امر المراحل التي يمر بها لبنان… والايام تمر، ولا تحمل في طياتها غير صفة «اضاعة الوقت بإمتياز» وقد اكدت المعطيات المتوافرة والمتداولة «على عينك يا تاجر» ان كل الطرق المؤدية الى استيلاد صيغة تفاهم بين «شريكي التأليف» مقفلة الى اجل غير مسمى… رغم تشديد رئيس المجلس النيابي نبيه بري على وجوب ان يكون هذا الاسبوع نهاية الازمة الحكومية…

اطل الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، اعلاميا في ذكرى ثلاثينية تأسيس «المنار»، وهو بصحة جيدة، بعدما سرت شائعات عن تعرضه لوباء صعب، جراء ما رافق طلته الاعلامية، قبل اسبوعين، من «سعال وكثرة شرب ماء»، وقد خلص في كلمته الى اعلان موقفه من التطورات الحاصلة، مشيرا الى ان «اتهام الحزب بأنه سبب الازمة وتجاهل الاسباب الحقيقية هو خطاب اميركي واسرائيلي معلنا رفضه» الانتخابات النيابية المبكرة ودعمه المساعي على خط تشكيل الحكومة ووقوفه الى جانب مبادرة الرئيس بري الذي يسجل له جهوده المباشرة وعبر مساعديه، الهادفة الى بلورة حلول ومخارج، وازالة العقبات من طريق ولادة «حكومة الانقاذ» وهي عراقيل وعقبات «ليست بريئة والبلد يتجه الى المزيد من الانهيار المتشعب العناوين والمضامين…» وهو الذي اعاد التأكيد. ان «مشكلة لبنان داخلية مئة في المئة… واذا لم تقدم المساعدة لنفسك لا تستطيع ان تطلبها من الغير …»

لقد ثبت بـ«الادلة والبراهين» اليومية، ان ما يقال عن ان لبنان «يغرق في دوامة من العناوين الضاغطة» ليس افتراء، وهو يعاني ما يعانيه على المستويات السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية والخدماتية، حيث لا ماء ولا كهرباء و«طوابير الذل» امام بيع المحروقات والصيدليات، والانظار تتجه الى الهيئة العامة لمجلس النواب، للنظر بما اقرته «لجنة المال والموازنة» من اقتراح قانون يرمي الى وضع  ضوابط استثنائية، ومؤقتة على التحاويل المصرفية، المعروف بـ«الكابيتال كونترول»، وان كان «لا يرقى الى المستوى المطلوب» على ما قال مصدر نيابي.

تخلص مصادر رفيعة المستوى الى القول انه «يكفي لبنان مهاترات وعناد غير مجد…» ولا بد من تحويل الاقوال الى افعال، خصوصا وان الجميع يقرون بأن «الاولوية حاضرا هي لتأليف الحكومة، وانقاذ البلد من الانهيار، وفق معيار وطني صادق» والكرة في مرمى المعرقلين والمعطلين، ومن ابرزهم رئاسة الجمهورية وفريقها برئاسة جبران باسيل…

ما لا شك فيه ان شكاوى الناس وصرخاتهم مما الت اليه الاوضاع، وضع البلد من اقصاه الى اقصاه في وضع دقيق للغاية، ومفتوح على العديد من الاحتمالات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.