بقلم يحي جابر – غيرة عربية – دولية… ولبنان يراوح في أزماته

35

الحذر من ان يكون «الاتي اعظم» على لبنان ، يتنامى يوما بعد يوم، وليس على السنة المعنيين سوى تكرار الدعوات الى «الاسراع بتشكيل حكومة انقاذ»، طال انتظارها، من «اصحاب الاختصاص، المستقلين وغير الحزبيين…» يوحون بالثقة والقدرة على النجاح في مهماتهم، وقد تراكمت الاعباء اكثر كثيرا مما كان يعتقد والجميع يتفقون على القول ان ما بعد «الفصح المجيد» لن يختلف في الجوهر عما قبله، وان الرهان على تشكيل هذه الحكومة، موقوف على «عوامل خارجية اكثر منها داخلية..» خصوصا وان الافرقاء السياسيين سلموا زمام امورهم الى هذا الخارج الدولي والاقليمي… لاسباب لم تعد خافية على احدً… ومع هذا فإن «احتمال الفشل وارد كما احتمال النجاح». ولو بنسب مختلفة، خصوصا وان لا مؤشرات جدية تدل على احتمال لقاء قريب بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، يستعد للتوجه الى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس في الثاني والعشرين من نيسان الجاري…

تزدحم الساحة اللبنانية بالوفود الرسمية من الخارج، وبالمواقف عبر الممثلين الديبلوماسيين، لكن احدا لايستطيع القول، مؤكدا ما يمكن ان تؤول اليه هذه المساعي من نتائج…

العيون العربية تفتحت على لبنان، بعد غياب طال، والمعنيون يرصدون بدقة ما يجري، وقد وضعوا في حساباتهم احتمال النجاح، كما واحتمال الفشل و»رفع العتب»، خصوصا اذا بقي الرئيسان عون والحريري على «ثوابتهما المتباعدة بعضها عن بعض»، رغم الجهود التي يبذلها الرئيس نبيه بري، معززة بتأييد دولي وبدعوات مرجعيات روحية الى « الافرا جعن الشعب الذي يئن تحت وطأة الضغوطات المعيشية والسياسية والمالية والاقتصادية والصحية، من غير تجاهل انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، كما واتساع دائرة العاطلين من العمل واقفال المزيد من المؤسسات…

واذ استقبل الرئيس الحريري في «بيت الوسط» وزير خارجية مصر سامح شكري، فإنه يستعد لاستقبال الامين العام المساعد لجامعة الول العربية، حسام زكي، وقد نقل شكري رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى القيادات اللبنانية «تتناول موقف مصر ونتائج الاتصالات التي تجريها لتسهيل الطريق الى حل الازمة اللبنانية، في ضوء الخطوط المفتوحة فرنسا والعديد من الدول العربية والمهتمة بالقضية اللبنانية…» وهو، اي شكري سيلتقي العديد من القيادات اللبنانية…

دخلت المملكة العربية السعودية على الخط، وقد اعرب وزير الخارجية، الامير فيصل بن فرحان ال سعود، عن امله في ان «يتمكن السياسيون اللبنانيون من انجاز اجندة اصلاحية حقيقية… واذا فعلوا ذلك فإن المملكة سوف تكون الى جانبهم لدعمهم…» ليخلص مؤكدا «ان مستقبل لبنان هو بيد اللبنانيين…» وان ابدى خشيته من ان « يتجه لبنان نحو ظروف اكثر خطورة من اي وقت مضى…»؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.