بومبيو: الجولان جزء من إسرائيل وإعادته لسوريا كانت ستضرّ بإسرائيل والغرب

وصف حركة مقاطعة إسرائيل بـ«السرطان».

37

خلال أول زيارة من نوعها إلى الجولان المحتل، شدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على تبعية هذه المنطقة لإسرائيل، وانتقد بشدة الدعوات الدولية لإعادة الجولان إلى سوريا.

وقال بومبيو من الجولان: «لا يمكنك أن تقف هنا وتنظر إلى ما هو في الجانب المقابل من الحدود وإنكار الأمر المحوري الذي اعترف به الرئيس دونالد ترامب… هذا جزء من إسرائيل».

وأعرب بومبيو عن إدانته للدعوات الصادرة عن «الصالونات في أوروبا ومؤسسات النخبة في أميركا» التي تطالب إسرائيل بإعادة الجولان المحتل منذ عام 1967 إلى سوريا.

وأضاف: «تصوروا خطر الإضرار بالغرب وإسرائيل في حال سيطرة (الرئيس السوري بشار) الأسد على هذا المكان».

وقال بومبيو  إن «مجرد الاعتراف بهذه المنطقة كجزء من إسرائيل كان قرارا اتخذه الرئيس ترامب حمل أهمية تاريخية، وكان ببساطة اعترافا بالواقع».

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر في وزارة الخارجية أن دمشق تدين «بأشد العبارات» زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للمستوطنات الإسرائيلية في الجولان المحتل.

وأضاف المصدر أن «زيارة بومبيو خطوة استفزازية قبيل انتهاء ولاية إدارة ترامب وانتهاك سافر لسيادة الجمهورية العربية السورية».

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس المحتلة، أعلن بومبيو قرارا بتصنيف عدد من المنظمات من بينها حركة مقاطعة إسرائيل «بي دي إس» (BDS) على أنها معادية للسامية.

وخاطب بومبيو نتانياهو بالقول «أريدك أن تعلم أننا سنتخذ خطوات على الفور لتحديد المنظمات التي تشارك في سلوك المقاطعة البغيض وسحب دعم الحكومة الأميركية لمثل هذه الجماعات»، واصفا حركة مقاطعة إسرائيل بـ»السرطان».

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دعم إسرائيل.

وقال نتانياهو إن التحالف بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى مستويات «غير مسبوقة» في عهد ترامب، وإنه بفضله حققت إسرائيل السلام مع البحرين والإمارات والسودان.وشهدت مدينة البيرة مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي احتجاجا على زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لمستوطنة بساغوت المقامة على أراضي المدينة، في أول زيارة لوزير خارجية أميركي لمستوطنة في الأراضي الفلسطينية.

وتأتي هذه الزيارة وسط رفض شعبي ورسمي فلسطيني، حيث وصفتها أوساط سياسية بالاستفزازية، كما أنها تمثل شراكة أميركية للاحتلال الإسرائيلي.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية الزيارة «بشدة»، وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان «إن هذا القرار هو تحدٍّ سافر لكافة قرارات الشرعية الدولية (…) هذه الخطوة الأميركية لن تضفي الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية التي ستزول عاجلا أم آجلا».

وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي، وتحديدا مجلس الأمن، بـ«تحمل مسؤولياته وتنفيذ قراراته، خصوصا القرار الأخير 2334 الذي جاء بموافقة الإدارة الأميركية السابقة».

وأعلن بومبيو أن الولايات المتحدة تصنف الصادرات من المستوطنات على أنها صناعة إسرائيلية، مؤكدا أن لدى بلاده التزاما كبيرا بدعم إسرائيل.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أن التعليمات الجديدة تنطبق و»بشكل أساسي» على المنطقة المصنفة (ج)، وهي جزء من الضفة الغربية تسيطر عليها إسرائيل بالكامل وتسكنها غالبية من المستوطنين.

قواعد جديدة

وكشف بومبيو عن قواعد جديدة خاصة بصادرات مناطق الضفة الغربية التي يسيطر عليها الفلسطينيون، حيث ستتم الإشارة إلى كونها منتجا من «الضفة الغربية»، والأمر ذاته سينطبق على صادرات قطاع غزة، والتي ستصدر تحت وسم «غزة».

ويستنتج من هذه القرارات، أن إدارة ترامب لم تعد تعتبر أن المنتجات المصدرة، مصدرها الأراضي الفلسطينية أو «فلسطين».

ويرى بومبيو أن هذه الخطوة ضرورية، لأن «غزة والضفة الغربية منفصلتان سياسيا وإداريا ويجب التعامل معهما على هذا الأساس».

وكانت اتفاقية أوسلو التي وقّعتها إسرائيل مع الفلسطينيين في عام 1993، قسّمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق (أ) و(ب) و(ج).

وتشكل المنطقتان (أ) و(ب) 40% من الأراضي، وتخضع المنطقة (أ) للسيطرة الفلسطينية الكاملة، في حين تخضع المنطقة (ب) للسيطرة المدنية الفلسطينية، في حين تسيطر إسرائيل على الجانب الأمني فيها.

أما المنطقة (ج) فتخضع للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية، وهي منطقة متنازع عليها وتركت للحل النهائي بين الجانبين.

وندد مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية بإعلان بومبيو بخصوص منتجات المستوطنات ووصفه بأنه «خطوة لدعم الاحتلال والتغطية على جرائمه».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.