بيفاني يعلن استقالته: أرفض أن أكون شريكاً أو شاهداً على الإنهيار

21

«انني استقبل لأنني أرفض ان أكون شريكاً او شاهداً على ما يجري من انهيار».

بهذه الكلمات أعلن المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني استقالته من منصبه، في ظرف مالي واقتصادي حساس، رابطاً قراره بالاعتراض على طريقة تعاطي الحكم كله مع الأزمة، لكن البعض ذهب بعيداً متسائلاً عما اذا كان الدافع طموحاً لتسلم مهام أخرى تدغدغ أحلامه…!

عقد بيفاني أمس مؤتمراً صحافياً في نادي الصحافة استهله بالقول «اننا انتظرنا ان تأتي فرصة التغيير الجدي وجاهدنا لتفادي الأسوأ الا ان قوى الظلمة والظلام مارست أوسع عملية تضليل وتكاتفت لإجهاض ما قمنا به لحماية مصالحها على حساب المجتمع».

وحذر من «اننا نقف أمام مرحلة مفصلية ظهرت فيها النيات بوضوح وانكشف من يلهث وراء مصالح شخصية» ونبه الى انه بات شبه مؤكد ان المشروع الذي يفرض على لبنان سيأخذ من اللبنانيين قدرتهم الشرائية وقيمة ودائعهم وقال إنه «كان من المفترض ان تكون اليوم منهمكين في عملية استرداد ما أخذ من الناس».

وأضاف ان لبنان أنتج خطة مقبولة من الجتمع الدولي وانه لا يمكن الحصول على تمويل «ببلاش من دون اصلاحات مشدداً على انه «كان من الممكن كسر الحلقة المفرغة لو تحركنا بسرعة مع التشخيص الدقيق».

وتابع بيفاني: «اننا مازلنا لا نعرف ما تبقى لنا من احتياطي للحفاظ على لقمة الناس وأين «الكابيتال كونترول فيما اللبنانيون يتعرضون لـ»هيركات» دائم».

واعتبر ان المسؤول عن ودائع الناس هو المصرف الذي عليه مناقشة الدولة ومصرف لبنان وليس المودع وأكد الاّ صحة للمزاعم بأن الخطة الاقتصادية الانقاذية تنوي الاقتصاص من أموال المودعين مصراً على ان أرقام الحكومة هي الصحيحة. وقال ان «مشكلتهم مع الخطة أنها اقترحت استعادة المال المنهوب والمهرب وكسرت المحرمات».

وأضاف ان حالة الإنكسار والتسويق والحملات التخوينية وعدم التنفيذ.. كل ذلك ضرب المسار ووصلنا اليوم الى طرح المسائل التي ترضي من يستفيد من النظام القائم بشكل يفقد لبنان قدرته على التفاوض مع الجهات الدولية ونقوم بكل ما يمكن لإفشال مشروع التغيير وهذا ما يفقدنا صدقيتنا مشدداً على ان «مقاربتنا صحيحة لكن تسرع البعض أدى الى تحريف الإجراءات لتظهر على غير حقيقتها فاستاء صندوق النقد الدولي كما استاء المانحون».

وأشار الى ان خطة الحكومة أقرت بالإجماع وحصلت على ترحيب من المؤسسات المالية بالجدية اللبنانية في مقاربة الأمور.

وتابع بيفاني: «حذار تحويل دولارات المودعين الى ليرات قبل المزيد من التغير في سعر الصرف، وحذار تجميد أموال المودعين لسنوات طويلة بشكل يفقدها قيمتها لإنكار وجود الخسائر وعدم تحملها من قبل من يجب ان يتحملها» معتبراً «اننا مشرفون على مرحلة جديدة من الاستيلاء على أموال اللبنانيين».

وقال إن «النظام بدأ يظهر أبشع ما لديه فجاءت الاتهامات الملفقة بأننا حاقدون على القطاع المصرفي واننا غير كفوئين ومزوّرون وفاسدون» معلناً انه ستكون للقضاء الكلمة الفصل في هذه الاتهامات الرخيصة وداعياً الى رفع السرية المصرفية كاملة والى قيام الدولة بتشكيل لجنة دولية تقتطع نسبة مئوية من الجميع من دون البوح بالتفاصيل وذلك لسد العجز واعتبر ان اشراك المودعين الكبار في اعادة رسملة المصارف لا يعني بالضرورة مساهمتهم بملكية المصارف واعتبر «اننا مازلنا في الوقت الضائع» على صعيد التفاوض مع صندوق النقد.

وقال «انني استقيل لأنني أرفض ان أكون شريكاً او شاهداً على ما يجري من انهيار» مشدداً على ان الاستقالة نهائية ولا نية لديه للتراجع عنها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.