تأخير إقرار «البيان» حكومياً ومحضه الثقة مجلـسياً كيف ولماذا؟

سلامة والصيارفـة...الدولار بألفي ليرة لدى المرخص لهــم

38

خرج البيان الوزاري لحكومة الرئيس حسّان دياب من نفق لجنة صياغته ليبصر النور في اجتماع مجلس الوزراء غدا الخميس قبل ان يحاول «التسلل» بين المتظاهرين الذين سيقطعون له الطريق الى ساحة النجمة حينما يقرر رئيس مجلس النواب نبيه بري موعد جلسة الثقة وهو الذي يغيب عن البلاد نهاية الاسبوع للمشاركة في المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي في الاردن.

وقبل المنازلة الكبرى بين الشعب والسلطة، المتوقعة الثلاثاء او الاربعاء المقبلين، يبدو السؤال المشروع عن ترف الوقت الذي تمنحه لنفسها السلطة،حكومة ومجلساً نيابياً، وكأن البلاد في أحسن حال ولا ثورة ولا شعب جائعاً ولا عوز ولا فقر ولا بطالة ولا انهيار. فما دام البيان الوزاري أنجز اول امس، لمَ لم تحدد جلسة مجلس الوزراء امس والجلسة البرلمانية بعد يومين، لتعطي الحكومة اشارة جدية الى رغبتها في الافادة من كل لحظة لاطلاق ورشة الاصلاح والانقاذ في اسرع ما يمكن؟

في الانتظار، بقي الوضع الاقتصادي عموما والمالي – النقدي خصوصا في الواجهة، مع التقنين الاضافي الذي فرضته المصارف على سحوبات زبائنها في الساعات الماضية، ما اثار غضب الاوساط الشعبية والسياسية والاقتصادية والاعلامية.

وفي السياق، استقبل  رئيس الحكومة حسّان دياب في السراي نقيب الصيارفة محمود مراد على رأس وفد من النقابة وقد لفت إلى التفاهم مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على «تحديد سعر شراء الدولار الأميركي بألفي ليرة، وهذا الموضوع في طور التجربة ونأمل تنفيذه». واوضح مراد بعد اللقاء عن عدم الالتزام بسعر صرف الدولار ألفي ليرة، أنه تم التفاهم «مع الحاكم سلامة على تحديد سعر شراء الدولار بألفي ليرة لبنانية، وهذا الموضوع في طور التجربة ونأمل أن يتحقق، لكن الصيارفة غير المرخص لهم، لا يلتزمون هذا السقف حتى الآن، ما يولّد خللاً في السوق».

من جانبه، أعلن رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان بعد اجتماع اللجنة أن «الأولوية المطلقة هي لحماية المودعين والودائع وكل جهد يجب أن يصب في هذا الإطار وفي المحافظة على أموال المودعين وخصوصا صغار المودعين». وأوضح عدوان أن كل ما يحصل في ما يتعلق بموضوع المصارف خارج عن القانون.

في الاثناء، وفيما تردد ان الرئيس سعد الحريري توجه الى السعودية من باريس، نفت مصادر قريبة منه زيارته المملكة وافادت انه سيعود الى بيروت نهاية الاسبوع لاستئناف نشاطه السياسي.

وليس بعيدا، اكد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري اثر لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى «حرص المملكة على امن لبنان وسلامته واستقراره ووقوفها الى جانب اللبنانيين جميعا ومؤسساتهم والمحافظة على تعزيز العلاقة بين البلدين الشقيقين في المجالات كافة». وبحسب بيان دار الفتوى، اشاد السفير السعودي بـ»الدور الجامع الذي تقوم به دار الفتوى بتوجيه من المفتي دريان في المساهمة في معالجة الأزمة التي تعصف بلبنان».

قضائيا، وعشية الاستماع الى الناشط في حراك الزوق طوني خوري اليوم في سراي جونية، استأنفت النائبة العامة الإستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون قرار قاضي التحقيق في جبل لبنان بسام الحاج بتخلية الموقوف ربيع الزين وأبقته موقوفا. وأحالت الملف الى الهيئة الإتهامية في جبل لبنان للبت بطلب التخلية. وعلى الأثر نفذ الثوار أمام  سراي طرابلس وقفة تضامنية مع الزين  احتجاجًا على استمرار توقيفه ولاحقا صادقت على تخلية سبيله.

وسط هذه الاجواء، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس، رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في الصرح البطريركي في بكركي، وتم عرض أبرز التطورات في لبنان والمنطقة، اضافة الى تداعيات ما سمي بـ»صفقة القرن». بعد اللقاء، أشار باسيل الى «اهمية زيارة البطريرك الراعي للفاتيكان، خصوصا في ظل هذه الاجواء الضاغطة على لبنان، داخليا جراء الازمة الاقتصادية والمالية الخطيرة، وخارجيا بسبب الحصار المفروض عليه، والذي يثقل كاهله ويزيد من ازمته تعقيدا، الامر الذي يمكن للديبلوماسية الفاتيكانية التي تتابع باهتمام الاوضاع في لبنان، أن تثيره في المحافل الدولية للحد من النتائج السلبية والمرفوضة لـ«صفقة القرن».

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.