تأخير مبادرات الاصلاح يؤخر استعادة الاقتصاد اللبناني نشاطه السابق

45

بقلم مروان اسكندر

لقد تنوعت الانتقادات لمشروع الموازنة الذي اقر بعد يومين من المناقشات في البرلمان ومشاركة 41 نائبًا في النقاش وقد انتقد غالبية النواب المتحدثين مشروع الموازنة وكان لاحد النواب وهو من اصحاب الاعمال الملحوظة وصاحب آراء يستحسن الاخذ ببعضها تقييم مختصر اعتبر الميزانية وارقامها مهزلة.

حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تألفت بعد انسحاب الرئيس سعد الحريري الذي توصل الى تحقيق التزامات بإقراض لبنان 11.2 مليار دولار لتجاوز الازمة التي عصفت بلبنان بعد تمنع حكومة حسان دياب عن تسديد فوائد قرض اليوروبوندز البالغ عند الاصدار 34 مليار دولار كانت تشكل نسبة 30% من مجمل التزامات الودائع وقروض اخرى، وتأخير مبادرة من الحريري استمر لسنة وحاز انتقاد من رئيس الجمهورية حينذاك ميشال عون الذي انتقد مساعي ومعارف سعد الحريري فقرر الرئيس الحريري التخلي عن الرئاسة وحتى الابتعاد عن لبنان الذي كان يبدأ فترة ازمة لنتائج حكومة حسان دياب، والرئيس ميقاتي تسلم الحكم تحت غيمة تسمية وزير اعلام حقق شهرة في برامج الترفيه على قناة تلفزيونية في الخليج ومن ثم وفد الى لبنان واول تصاريحه كانت انتقاد المملكة العربية السعودية ومواقفه تسببت في اتخاذ السعودية والامارات العربية قرارات تحد من التعامل مع لبنان.

بعد استقالة الوزير المعني وترتيب وضعية وزير الخارجية الذي كان ابدى تصاريح تشابه تصريحات زميله وان كانت تصريحات وزير الخارجية اقل ايذاء واستمر في منصبه.

بعد الولادة القيصرية لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي واستقرارها في العمل لثلاث سنوات وتكاثر التعليقات حول الازمة المالية والاقتصادية واسهام نائب رئيس مجلس الوزراء في التشديد على الغاء نسبة ملحوظة من ودائع المواطنين، لم نشهد اية خطوات رئيسية لمعالجة الوضع، ولزيادة الاحراج صدرت في سويسرا مذكرة من قبل محامية لبنانية اسمها زينة واكيم ومحام لبناني اسمه وليد سنو وهما مؤسسان لمجموعة اسميناها Accountability Now اي المحاسبة الان، وتعتبر هذه المذكرة ان حاكم مصرف لبنان يحوز 400 مليون دولار من تحويلات مشبوهة واسهمت هذه المذكرة في تفكير التوجه نحو اعادة تنظيم قطاع المصارف.

تلك المذكرة من المحاميان ظهرت بنواياها السيئة حينما اتهمت احدى شركات ادارة الاموال في لندن ممن استلموا المذكرة المحاميان باعتماد معلومات خاطئة تقصد

الاضرار بالوضع المصرفي اللبناني وتجاوبًا مع موقف الشركة المشار اليها سارع المحاميان الى نشر رسالة اعتذار وانهما اخطأ في اعتماد معلومات ظهر انها خاطئة وغير صحيحة وتعهد المحاميان بعدم نشر مواد غير موثقة والاعتذار علنًا من خطأهم.

لقد كان بإمكان وزارة الرئيس ميقاتي عند ظهور حقيقة النية السيئة لواضعي المذكرة ان يقيما دعوى تزوير على المحاميان واعتماد اقرارهما بالاعتماد ارقام وهمية ومغرضة للاضرار بسمعة القطاع المصرفي اللبناني، والحقيقة التي نواجهها ان حكومة الرئيس ميقاتي ونائب رئيسها كان بإمكانهما ردع هكذا تشويه لسمعة المصارف ولبنان كمركز لاستقطاب الاستثمارات لكن الحكومة على مدى 3 سنوات لم تفعل شيئًا ولم تقر بان اسباب العجز الرئيسية العجز المتعاظم في حسابات وزارة الطاقة والذي بلغ 46.6 مليار دولار عام 2020 دون احتساب الفوائد التي كانت ترفع نسبة العجز الى 65% من الدين العام.

ماذا كان بوسع حكومة ميقاتي فعله لو شاءت التصدي للمشاكل المالية. اننا ورد الخطوات التي كان بالإمكان اتخاذها لو ركزت الحكومة على قضية المصارف والحلول ويفيد التذكير بان موجودات البنوك اللبنانية في الخارج كانت تمثل 48% من مجمل الموجودات ولم يتعرض اي مصرف لبناني لعقوبات قانونية او ادارية في شبكة المصارف اللبنانية المتواجدة في بريطانيا، فرنسا، سويسرا، اللوكسمبرج، مصر، قطر، الامارات العربير، الاردن الخ. بكلام آخر ازمة الودائع كانت تطال 52% من المجموع لا 100% كما يجري تصوير الازمة، وبعض المصارف اللبنانية الموجودة في الخارج جرت عمليات بيعها بأسعار جيدة وهنا نعود الى الحلول الممكنة حتى تاريخه.

الحلول الممكنة اذا استفاقة السلطات

– اقرار التوجه نحو الخصخصة او التقاعد مع شركات خاصة على ادارة الاتصالات وكازينو لبنان وميناء طرابلس ومطار رينه معوض في الشمال مما يوفر خدمة جيدة للبنانيين الذين يعيشون في الشمال والسوريين القريبين من مركز المطار.

– اعادة التفاوض بشأن شروط حاملي سندات اليوروبوندز في اسرع وقت ممكن الامر الذي يسهل استعادة التعاون مع المؤسسات العالمية والعربية.

– تخصيص عمليات انتاج وتوزيع الكهرباء، ومعلوم ان تحسن احتياطي مصرف لبنان بما يساوي 700 مليون دولار خلال 6 اشهر يعود الى توسع تجهيز بيوت السكن، المدارس، الفنادق حتى المصانع بالألواح الزجاجية التي تحفظ الحرارة، ولبنان تجهز حتى تاريخه بالواح توفير في حالة صفاء الجو ما يساوي 2000 ميغاواط اي على الاقل 4 اضعاف طاقة مصنعي طرابلس والزهراني، وقد اسهمت تجهيزات التقاط حرارة الشمس في حفظ مستويات استيراد المازوت لتوليد الطاقة، السبب الرئيسي لتحقيق الوفر المشار اليه والذي قد يزيد بنسبة 50% مع برامج تجهيز اوسع واكثر تنويعًا بما يساوي 1000 ميغاواط عام 2024.

– التفاوض بشأن مشاركة الصين عبر بنك الصين الوطني في ملكية وادارة اكبر ثلاثة مصارف في لبنان، ونذكر ان قطر التي اصبح لديها اكبر بنك تجاري في العالم العربي انقذت بنك بريطاني من الافلاس باستثمار 7.5 مليار استرليني في رأسمال البنك وايداع 7 مليارات اخرى لمدة خمس سنوات. بكلام آخر وفرت قطر للبنك البريطاني 14.5 مليار جنيه توازي 16 مليار دولار، وهكذا عملية اضافة لاحتياطنا الذهبي البالغة قيمته 20 مليار دولار تسهم في تعزيز اوضاع قطاع المصارف.

– نحقق مهمة انتخاب اعضاء جدد للهيئة العليا للنفط حيث انقضى 5 سنوات واكثر على تأليف الهيئة. واعضاء الهيئة الحالية بينهم اثنان يمكن القول انهما على مستوى المسؤولية المطلوب من المسؤولين عن قطاع الطاقة والذي اورثنا حتى تاريخه ومناهج ميشال عون والوزير باسيل وضعية الافلاس التي نعاني منها.

– تحقيق تطوير اعمال مرفأ طرابلس الذي يمكن ان يكون موقع انتاجي يفوق حتى تشغيل مطار رينه معوض، والخبرة مع شركة CMA CGM على ادارة التفريغ والتحميل الالكتروني للحاويات في مرفأ بيروت اعاد احياء عمل المرفأ بنسبة جيدة.

– اخيرًا وكي لا نعتبر ان تحميل وزارة ميقاتي اكثر مما نقترح نعتقد ان شركة الريجي يمكن ان تستوعب استثمار بقيمة 3 مليارات دولار لتملك 40% من انجح مؤسسة عامة حتى تاريخه وبالتالي يمكن ان يتوقع لبنان النتائج التالية.

– توافر قروض على مستوى 11 مليار دولار كان قد حققها سعد الحريري حتى تشكيك ميشال عون بقدراته، واستمرار تدفق 7 مليارات دولار من اللبنانيين العاملين في

الخارج، وقد سافر لهذا الغرض 170 الف لبناني عام 2023، واستمرار المساعدات للجيش على مستوى يوازي 300 مليون دولار سنويًا من الولايات المتحدة، وقطر، واستقطاب تسهيل من البنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي على مستوى 10 مليارات دولار واستمرار مساعدة فرنسا لقطاع المدارس فيكون لدينا تدفق ترسملي يسمح بتوقعات جيدة للبنان.

مروان اسكندر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.