تحليق الدولار مقابل الليرة رغم «الإقفال»

عجاقة يلقي بالمسؤولية على المضاربين

22

يُحافظ سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانيّة على معدّله المرتفع في السوق السوداء، حيث وصل امس الى 9400 ليرة بعدما لامس الخميس 9500 ليرة، في حين أن الركود لايزال يسيطر على الوضع العام محلّياً.

يربط البعض هذا التحليق بالأسباب السياسية، في حين يعيده اخرون إلى مستجدات مختلفة مثل إعادة فتح البلد تدريجياً وانطلاق حملة التلقيح ما يعني التفاؤل باستعادة الحياة الطبيعية والنشاط الاقتصادي.

الخبير الاقتصادي والمالي جاسم عجاقة حمّل  تحليق سعر الصرف للمضاربين، مقدّراً أن «هؤلاء يراهنون على عوامل عدّة ونتيجة ذلك لا يسلّمون السوق سوى نصف كمية الدولارات المطلوبة، وهذه العوامل أربعة:  غياب أي بوادر لتشكيل الحكومة،  تهافت الناس لشراء الدولار، الرهان على وقف مصرف لبنان الدعم وبالتالي ارتفاع الطلب على الدولار فينتظر البائع لبيع دولاراته بالسعر الأعلى؛ أما السبب الرابع فيتمثّل بالمراهنة على شراء المصارف الدولارات من السوق لاستيفاء الشروط المفروضة من مصرف لبنان في التعميم رقم 154»، وقال: «في الإجمال، السبب الأساس الاحتكار من قبل الصرافين والمضاربين أو مموليهم، المتحكمين بالأسعار على التطبيقات الإلكترونية، لأن لا مبرر آخر لهذا الارتفاع في سعر الصرف خصوصاً وأن البلد مقفل».

وعن إمكانية لجوء المصارف للسوق لتأمين الدولارات، حيث يلحظ التعميم 154 زيادة رساميلها بنسبة 20 % وتكوين سيولة بنسبة 3 % من ودائعها بالعملة الأجنبية لدى المصارف المراسلة، وإعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج بنسبة 15 إلى 30% ضمن مهلة تنتهي نهاية الشهر الجاري، اعتبر أن «الاحتمال وارد، في حال عدم القدرة على تأمين كلّ المبالغ».

وأشار عبر «المركزية» إلى «ثلاثة سيناريوهات يمكن لمصرف لبنان اللجوء إليها: التشدد وتطبيق القرار بحزم، التأجيل خصوصاً مع وجود أسباب مرتبطة بـ«كورونا»، التطبيق الجزئي أي ما يتعلّق بزيادة رأس المال 20%، أما شق السيولة فيمدد إلى وقت لاحق»، لافتاً إلى أن «لا يمكن جزم الخطوة الممكن اتخاذها لكن الأكثر ترجيحاً في ظلّ الظروف الراهنة يبقى التطبيق الجزئي، أما السيناريو الأفضل فالأوّل أي التطبيق الإلزامي».

وفي ظلّ التأخير في التحويلات من قبل مصرف لبنان لتأمين استيراد المواد المدعومة، والحديث عن تهديد الأمن الغذائي، قال: «صحيح أنه مهدد إلا أن هذا الواقع قائم منذ فترة لأن قسما كبيرا من الدعم يهدر في التهريب، فالتجار والمهربون هم المستفيدون، وأرباحهم خيالية وتفاقمت خمسة أضعاف منذ انطلاق الأزمة في تشرين الأوّل 2019».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.