ترامب: مستعدون للعمل مع حكومة تستجيب لحاجات اللبنانيين

جمود على جبهة الحكومة وعون اطلع على نتائج اجتماع باريس

39

غابت امس حركة الاتصالات «الحكومية» نهائيا عن الساحة المحلية نهارا، في حين تلقى رئيس الجمهورية برقية تهنئة لمناسبة الاستقلال، من نظيره الاميركي دونالد ترامب جاء فيها:  «يشاطرني الشعب الاميركي بتوجيه افضل التمنيات لكم لمناسبة عيد الاستقلال.

ان علاقات الصداقة التي تربط الشعبين اللبناني والاميركي هي علاقات قوية. والولايات المتحدة الاميركية مستعدة  للعمل مع حكومة لبنانية جديدة تستجيب  لحاجات اللبنانيين ببناء بلد مستقر مزدهر مستقل وآمن».

الى ذلك، استقبل الرئيس عون سفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه الذي عرض معه الاوضاع العامة في لبنان، واطلعه على اجواء الاجتماع الثلاثي الفرنسي-الاميركي – البريطاني الذي عقد في باريس وتناول في جانب منه الوضع في لبنان، حيث اكد المجتمعون على استمرار دعم بلدانهم لاستقرار لبنان وسيادته واستقلاله ووجوب عودة المؤسسات الدستورية الى العمل. كذلك تم التطرق الى زيارة مدير دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية السفير كريستوف فارنو، الذي عاد الى باريس بقناعة تقضي باهمية اجراء الاصلاحات الضرورية على مختلف الاصعدة.

وفي وقت اعلنت المديرية العامة  للمراسم والعلاقات العامة في رئاسة الجمهورية انه نظرا الى الاوضاع الراهنة في البلاد، لن يقام حفل الاستقبال التقليدي السنوي  في القصر الجمهوري في بعبدا لمناسبة عيد الاستقلال، توجّه رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى اللبنانيين بالقول :»كما صنع اللبنانيون قبل ستة وسبعين عاماً استقلالهم بالوحدة… اللبنانيون اليوم كل اللبنانيين مدعوون إلى حماية الاستقلال لا بل بصنعه مجدداً بتصليب وحدتهم وعدم الوقوع بفخ الفتن فهي أشد من القتل».

من جانبه، أصدر قائد الجيش العماد جوزيف عون امر اليوم بمناسبة ذكرى الاستقلال جاء فيه  «ايها العسكريون، ونحن على أبوابِ الاحتفالِ بمئويةِ لبنان الكبير، والتي تتزامنُ مع اليوبيلِ الماسيِّ لعيدِ الجيش، تزدادُ مسؤوليتُنا، لا بل تتضاعفُ، في ظلِّ تحدياتٍ كثيرةٍ نعيشُها سواء في محيطِنا الجغرافي أو في مجتمعِنا الداخلي، ما يتطلُّب منّا مزيداً من اليقظةِ والحكمةِ والجهوزيةِ لمواجهة هذه التحديات». اضاف «ايها العسكريون في ظلّ هذه الظروفِ الدقيقةِ، التي فرضَت عليكم نهجاً جديداً من التعاطي مع واقعٍ ما رغبتُموه يوماً، قمتم بواجبِكم بكل شرف وتضحية ووفاء، مزوّدين بثقةِ قيادتِكم ودعمِ عائلاتِكم. التزمتُم قسَمَكم وأثبتُّم للقاصي والداني أنَّ المؤسسةَ العسكريةَ هي مظلّةٌ جامعةٌ لكلِّ أبناءِ الوطنِ، مهما اختلفَتْ توجّهاتُهم أو وجهاتُ نظرِهِم. نفّذتُمْ باحترافٍ ومسؤوليةٍ المهمّةَ التي أوكِلَتْ إليكم، على الرغم من أن مهمتكم العسكرية هي مواجهة العدوَّ الإسرائيليِّ الذي يمعنُ بخروقاتِهِ اليوميةِ لسيادتنا، مُظهراً أطماعَه في أرضنا ومياهِنا، والإرهابُ الذي يتحين الفرص لضرب السلم الأهلي وإحداث الفتن، مع الحرص على الالتزام الكامل بتطبيق القرار الدولي 1701 ومندرجاته، والتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وعيُكُمْ في التعاطي مع هذه الأزمةِ بكل مسؤولية واحتراف فوّت الفرصةَ على كل من يريد الاصطيادَ في المياه العكرة. مناقبيّتُكم وانضباطكم أثبتا مدى حرصِكُم على السلمِ الأهليِّ والمحافظةِ على حقوقِ كلِّ المواطنين». وتابع قائد الجيش «ايها العسكريون، لقد تحلّيتُم بمناقبيةٍ عاليةٍ، وجرأةٍ في تنفيذِ كل المهمّاتِ الموكلةِ إليكم، بكل شرفٍ وتضحيةٍ مهما كانت الصعوبات والأثمان. أدعوكُم لتبقوا أوفياءَ لقسَمِكُم، مدركين حجم الأخطار التي لن تنتهي بانتهاءِ هذه الأزمة، فقد تواجهونَ عقبات أخرى مستقبلاً. حافظوا على الأمانةِ التي تشرفتم بالدفاع عنها، وهي الوطن. ابتعدوا عن الشائعاتِ ولا تسمحوا للتجاذباتِ السياسيةِ أن تُثنيكُم عنْ أداءِ مهامِكُم أو أنْ تؤثِّرَ في معنوياتِكم».

وفي موازاة العرض العسكري الذي يقام في اليرزة بمناسبة عيد الاستقلال الـ76، بمشاركة رئيس الجمهورية وبري والرئيس سعد الحريري، يتميز هذا العام، باحياء «ثوار 17 تشرين»، العيد بعرض مدني يقام في الثانية بعد ظهر اليوم في ساحة الشهداء.

في المواقف، قال امين سر تكتل لبنان القوي النائب ابراهيم كنعان، بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي: «التكليف مهم ليتبلور مسار تشكيل الحكومة، ولكن المطلوب أن يتبلور بالإرادة، وما يقوم به رئيس الجمهورية هو إنضاج عملية التأليف». وأكد كنعان ان «دور رئيس الجمهورية توفيقي لإحداث خرق في الجدار والوصول إلى تأليف سريع للحكومة تؤمن ظروفه المشاورات الدائرة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.