تشاور رئاسي في نتائج زيارات الخارج ولا دعوة للحكومة

احجية ميقاتي: الحكومة ماشية لكن مجلس الوزراء لا يجتمع

47

بين لغز اسباب اصرار حزب الله على قبع البيطار وصولا الى تعطيل جلسات «حكومته الانقاذية» والقضاء على ما تبقى من عهد حليفه، واحجية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس عن «ان الحكومة ماشية لكن مجلس الوزراء لا يجتمع»، بات اللبنانيون عاجزين عن فهم لغة السياسيين الجوفاء الخشبية التي عوض ان تقدم الحلول تسترسل في انشائيات لا طائل منها. وعوض الانقاذ  يراكمون الاخطاء في كلامهم وافعالهم وممارساتهم في بلد على شفا مهوار سحيق لم يبق من اهله الا من ضاقت بهم احوالهم المادية ممن لا يملكون ثمن تذاكر سفر للحاق بمن سبقوهم الى الهجرة وقد بشر بعض الدراسات ان اللبنانيين سيصبحون اقلية في وطنهم بعد نحو خمس سنوات لمصلحة غالبية لغير اللبنانيين.

رقعة الشلل الحكومي تتمدد والازمات عصيّة على الحل، حتى المحاولات التي بذلها حزب الله في اتجاه معالجة العلاقات الرديئة بين الرئيس نبيه بري والنائب جبران باسيل وصولا الى تسوية لم يكتب لها النجاح، ذلك ان باسيل ثابت في موقفه يرفض التصويت على قانون المحكمة الخاصة للرؤساء والوزراء في حين يشترط بري التصويت لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.الا ان اوساطا تواكب الاتصالات الجارية اكدت ان الخلاف بين الرجلين اعمق من ذلك ولا مجال لدى اي منهما لتقديم تنازلات.

المجلس لا يجتمع

تأكد امس ان التعطيل الحكومي سيطول وان كل محاولات فك اسر مجلس الوزراء لا تزال عقيمة. فقد استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعرض معه المستجدات المحلية والاتصالات القائمة لمعالجة الازمة الأخيرة وعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد. وتم خلال اللقاء تبادل المعطيات حول الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية لقطر واللقاءات التي اجراها مع امير الدولة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فيما وضع الرئيس ميقاتي رئيس الجمهورية في نتائج زيارته الى الفاتيكان واجتماعه مع البابا فرنسيس وامين سر الدولة البابوية الكاردينال بيترو بارولين ووزير خارجية الفاتيكان بول غالاغر. وبعد اللقاء، اكتفى الرئيس ميقاتي بالتأكيد ردا على سؤال ان «الحكومة ماشية لكن مجلس الوزراء لا يجتمع».

لا دعوة

ليس بعيدا، أعلن ميقاتي انه يتريث مجددا في الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء على أمل أن يقتنع الجميع بابعاد المجلس عن كل ما لا شأن له به، خصوصا وأننا كنا توافقنا على أن القضاء مستقل، وأن اي اشكالية تحل في القضاء ووفق أحكام الدستور، من دون أي تدخّل سياسي». وأكد من السراي خلال رعايته إطلاق منصة دعم البطاقة التمويلية والمشروع الطارئ لشبكة الأمان الاجتماعية، أنه  سعى وما زال يسعى للوصول الى حل ، ويدعم « اي خطوة تؤدي الى تقريب وجهات النظر مراهنا على الحكمة والوعي لدى الجميع لدقة المرحلة وضرورة تكثيف العمل لانجاز الملفات الاساسية لحل الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.»  وشدد على «ان العمل الحكومي  مستمر بوتيرة متصاعدة ومكثفة، في سباق مع الوقت، لانجاز الملفات المطلوبة ماليا واقتصاديا وخدماتيا واجتماعيا. وقد قطعنا في هذا المجال مرحلة متقدمة لا سيما في موضوع التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وحل معضلة الكهرباء، والملفات المرتبطة بواقع الادارة، وفور معاودة جلسات مجلس الوزراء قريبا باذن الله، سيتم عرض هذه الملفات واقرارها.» وأكد «ان  ما نحن بصدده اليوم يظهر حجم الكارثة التي نحن فيها ووجوب الاقلاع عن سياسة التعطيل وفرض الشروط».

الكابيتال كونترول

وفي وقت يحول تعطيل الحكومة دون اي انقاذ اجتماعي فعلي في ظل تردي الاوضاع المعيشية ودون تقدّم المفاوضات مع صندوق النقد ايضا، تابعت  لجنتا «المال والموازنة «و»الادارة والعدل» النيابيتان درس اقتراح الكابيتال كونترول في جلسة مشتركة عقدتاها  في المجلس النيابي، برئاسة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي وحضور عدد كبير من النواب وممثلين عن الادارات المعنية، حيث بحثتا اقتراح قانون معجل مكرر يرمي الى وضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية.

الحاكم يوضح

في المقابل، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن «البنك المركزي متفق مع الحكومة على الأرقام التي تم التوصل إليها في خطة التفاوض ولا خلاف حولها، وحجم الخسائر أقل مما كان عليه في الخطة السابقة، والاتجاه نحو توزيع الخسائر بين الدولة والمصارف والبنك المركزي، وحماية أموال المودعين.

مكتب المجلس

هذا ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري هيئة مكتب المجلس الى إجتماع يعقد في الاولى من بعد ظهر يوم غد الجمعة ، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة.

الخارجية تدين

وعلى هذا الصعيد، لفتت امس ادانة وزارة الخارجية بشدة الهجوم الارهابي الذي تعرضت له المملكة العربية السعودية فجرا من خلال زورق مفخخ وفي وقت سابق من خلال طائرة مسيرة  باتجاه المملكة. وأكدت وقوف لبنان الدائم حكومةً وشعباً  إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة ضد كل ما يمس أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.

الى قبرص

من جهة اخرى، غادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بيروت الى قبرص على متن طائرة قدمها رجل الاعمال سركيس سركيس يرافقه ثلاثة مطارنة،وبعض الشخصيات في زيارة تستمر حتى الخامس من كانون الاول لمواكبة زيارة البابا فرنسيس الى نيقوسيا، والتي يغادرها في 4 كانون الاول الى اليونان ويبقى فيها حتى 6 منه، في وقت يكثر الحديث عن زيارة من المتوقع ان يقوم بها وزير خارجية الفاتيكان بياترو غالاغر الى لبنان بين أواخر كانون الثاني ومطلع شباط المقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.