تكتم يحيط بزيارة الوفد المصرفي الى فرنسا

التدقيق يجب أن لا يقتصر على «المركزي»

33

تكتّم شديد يحيط بزيارة الوفد المصرفي برئاسة رئيس جمعية المصارف سليم صفير إلى فرنسا، إذ لم يفصح أي من أعضاء الوفد عن معلومات تؤشر إلى مسار نتائج الزيارة التي هدفت إلى لقاء المسؤولين المصرفيين والماليين الفرنسيين تحت عنوان «استيضاح الموقف الفرنسي من القطاع المصرفي اللبناني» … أما مضمون المباحثات، فالانتظار يسبق توضيحات الوفد بعد عودته إلى بيروت والمرجّحة الأسبوع الجاري.

مصدر مصرفي ذكّر عبر «المركزية»، بأنه «خلال زيارة الوفد الفرنسي الأولى إلى لبنان إثر انفجار مرفأ بيروت، طالب الوفد بضرورة إجراء تدقيق جنائي في حسابات مصرف لبنان وفي شفافية القطاع المصرفي، الأمر الذي أثار استغراب الجسم المصرفي، إذ أن العالم أجمع يعلم جيداً أن القطاع المصرفي الحرّ يخضع لمعايير تدقيق دولية، والمصارف بالتالي مسؤولة أمام المساهمين فيها! كما أنها تقدّم كل المعلومات المطلوبة لشركَتَي التدقيق الدوليّتين المتعاقدة معهما».

ولفت المصدر تعليقاً على إطلاق المرحلة الأولى من التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، إلى أن «الحاكم رياض سلامة رحّب بالموضوع، وحتى أنه أبدى تجاوبه مع البنك المركزي الفرنسي في حال رَغِب في التدقيق أيضاً. ولا أحد إذاً يعارض الأمر».

وعن إمكانية تعارض التدقيق الجنائي مع بعض بنود قانون النقد والتسليف، ذكّر بالقول المأثور: «تنوصل إلها منصلّي عليها».. فالقرار لا يعني القطاع المصرفي، بل شأن الحكومة اللبنانية، ومصرف لبنان لم يعارض الأمر.

لكن المصدر المصرفي أمل في السياق، أن يطاول التدقيق الجنائي كل الوزارات وليس مصرف لبنان فقط… علماً أن المصارف أقرضت الدولة لسنوات طِوال… لكن كيف أنفقت الأموال وبأي اتجاه؟!

وعن تأثير العقوبات الأميركية المفروضة على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، على المصارف اللبنانية وكيف ستتعامل مع الأمر، أجاب المصدر: «لا تأثير للقرار إطلاقاً على المصارف التي تلتزم القوانين الدولية المرعية، كما أن الإدارة الأميركية تراقب مدى التزام المصارف بالقرار الأخير بعد صدوره وليس في الفترة التي سبقته».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.