ثورة ثانية بعد مقابلة الرئيس

115

ما إن انتهت مقابلة «الميادين» أي تلفزيون الميادين (الزميل سامي كليب) وجريدة «الأخبار» (الزميل نقولا ناصيف) مع الرئيس ميشال عون حتى قامت الدنيا ولم تقعد.

«الحراك» تحرّك لإقفال الطرق الرئيسية والفرعية وكأنه كان ينتظر الشعلة لكي يولع.

مع احترامنا لفخامة الرئيس لا بد من أن نصارحه بأنّ الاجتماع الذي دعا إليه في القصر الجمهوري إكراماً للوزير سليم جريصاتي ولوزير الاقتصاد منصور بطيش الذي يريد أن ينتقم من البنوك، خصوصاً أنه معقد من كونه كان يعمل في فرنسبنك ولا نعلم الأسباب، ومن جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان من دون الرئيس سعد الحريري… نصارحه بأنها سقطة كبيرة لا يمكن أن تمر مرور الكرام بالرغم من أنّ الرئيس الحريري لا يريد أن يفتعل مشكلاً مع أحد وهو حريص على احترام عمر الرئيس.

السقطة الثانية هذه المقابلة على التلفزيون التي لم يقل فيها شيئاً مفيداً غير موضوع الفساد، ونحب أن نذكره أنه يجب أن يبدأ بنفسه بهذا الموضوع خصوصاً انه كان قد أرسل ثلاثة كتب الى البنك اللبناني للتجارة كل كتاب فيه خمسة ملايين دولار أميركي باسم زوجته.

على كل حال، ما قاله لـ»الحراك» إنّه إذا لم يتفق معه فإنه خائف أن تصل الأمور الى صدام… وهذا غير مستحب قوله خصوصاً وأنّ هناك هيجاناً في الساحات التي ليست بحاجة الى أي استفزاز.

كنا ننتظر من فخامته انه يريد أن يتحاور مع «الحراك» فتبيّـن أنه لم يتصل بهم ولم يحاول أن يفتح خطوطاً كما يقال…

بالنسبة للوزير جبران باسيل أعطاه مخرجاً مقبولاً أنّ الوزير جبران لم يكن راغباً أن يوزّر في الحكومة الأخيرة ناسياً أنه كان يتباهى بأنه حصل على 11 وزيراً.

نقطة ثانية أنّ الرئيس حمل الحكومة والوزراء كل الإخفاقات فنسي أو تناسى أنه هو رئيس الجمهورية وأنه أيضاً مسؤول الى جانب الوزراء ورئيس الحكومة.

فخامته نسي اننا اليوم في بداية السنة الرابعة وأنّ الوعود والشعارات التي طرحها يمكن أن تكون في بداية العهد وليس في بداية نصفه الثاني.

روى لنا بعض السفراء الذين كانوا في القصر الجمهوري أنّهم قالوا له إنهم حرصاء على الاستقرار في البلد وأنه يجب أن يستوعب الرئيس هذا «الحراك» ويتعاطى معه، وهذا ما لم يصدر في البيان الرئاسي، واختصر البيان أنّ الرئيس طلب من السفراء نقل رغبته في أن ينقلوا الى الملوك والرؤساء أن يقدّموا الى لبنان مساعدات وودائع في البنك المركزي لنتجاوز المحنة التي نمر بها.

أما قوله لـ»الحراك» إنّ الذي لا يعجبه النظام الحالي… فليهاجر فهذا القول لوحده يخلق حالة حراك ثانٍ لا بل أكثر أنه يحض على الثورة، لم أصدّق أنّ فخامته يمكن أن يقول لشعبه: «روحوا هاجروا» في الوقت الذي دار صهره وزير الخارجية جبران العالم لكي يطلب من اللبنانيين في المهجر أن يعودوا الى لبنان… بالله عليكم مع من يجب أن نتعامل، نهاجر أم نعود؟

وهل نسي أو تناسى الرئيس عون انه أطلق على نفسه لقب «بي الكل»، والمفروض فيه أن يذهب إليهم ويستمع الى مطالبهم، لا أن يقول: «من لا يعجبه فليهاجر»… فهذا كلام لا يصدر عن الوالد.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.