جابر يحذّر من الانهيار.. ويقترح بدائل لاتفاقية التدقيق

44

«لبنان ينحدر بقوة إلى المهوار من دون كوابح…» بهذه الصورة وصف النائب ياسين جابر الوضع الراهن في البلاد، مشدداً في هذا الإطار على «وجوب بذل الجهود لوقف الانهيار… بما يتطلب ذلك من اتخاذ قرارات سريعة عديدة… وإلا لا أحد يعلم أين سيصبح لبنان».

واعتبر في حديث لـ»المركزية»، أن «لا طريقَ للخروج من الأزمة المستفحلة، إلا من خلال الإسراع في تشكيل حكومة.. ثم تغيير السلوك عبر الحدّ من استشراء الفساد للحصول على الدعم الدولي».

وعن لقائه مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيش، كشف جابر أن «الأخير شدد على أنه لا يمكن الاستمرار على هذا النحو… وبما أن كوبيش لا يمثل سوى جهة دولية محايِدة، شجّعتُه على التحرّك في اتجاه المسؤولين المعنيين لكسر الجليد القائم».

وفي معرض عرضه للتقصير الفادح في قطع دابر الفساد، لفت جابر إلى «إدمان البعض على الشعبوية والكذب على الناس، ومَن يقول الحقيقة يُجلّد…»، وتابع: على سبيل المثال عندما عارضنا سلسلة الرتب والرواتب لمعرفتنا بمخاطرها على الاقتصاد والمستفيدين منها على السواء، «قامت القيامة ولم تقعد». كذلك قلنا منذ فترة بضرورة ترشيد الدعم لا وقفه نهائياً، نظراً إلى شَح احتياطي مصرف لبنان… بدأوا اليوم بترشيده بعدما تم صرف نحو 4 مليارات و550 مليون دولار ذهبت من طريق صغار المودِعين.

لموازنة تقشفيّة.. وعن مصير موازنة العام 2021، رأى جابر أنه «يفترض بوزارة المال صياغة مشروع موازنة في أسرع ما يمكن تكون تقشفيّة، وهناك سوابق في هذا الموضوع، مع وجوب إعادة جدولة الدين المحلي وخفض الفوائد»، مذكّراً بأن الأرقام الكبيرة في الموازنة الأخيرة شملت رواتب القطاع العام وخدمة الدين، على رغم توقف لبنان عن سداد الدين للدائنين الأجانب، لكنه بقي يدفع للدائنين المحليين».

واستعجل وضع مشروع موازنة 2021 «كي لا ندخل في المُنكَر حيث الإنفاق بحسب القاعدة الإثنين عشرية وما قد يحمله هذا الإنفاق من تجاوزات كانت تُسجَّل عندما كان الوضع أفضل من اليوم»، لافتاً إلى أن «حتى المجتمع الدولي يحث وزير المال على المبادرة إلى التعجيل في موازنة العام 2021»، موضحاً أن «الموازنة المقبلة ستقتصر على الرواتب وبعض النفقات لا أكثر، لكن التشديد هو على ضرورة التقيّد بها وعدم تجاوزها وبالتالي تجنّب الإنفاق الفضفاض».

وألمح جابر إلى «عدم تطبيق عدد كبير من القوانين لا سيما تطبيق قانون الكهرباء بدون تعديلات وتعيين هيئة ناظمة وهذا ما أوردته الورقة الفرنسية… وهناك مواد أدخلناها في الموازنة الأخيرة كمثل منع التوظيف، لم يتم تنفيذ هذا القانون بل فُتح الباب واسعاً عشية الانتخابات النيابية، بما يدل على أن القانون في لبنان لم يعد جديراً بالاحترام».

ماذا بعد «ألفاريز؟… وعن إعلان شركة «ألفاريز أند مارسال» فسخ الاتفاقية رأى جابر «أن الخطوة التالية قد تُترجم بإعادة وضع خطة كاملة، إذ أصبح هناك قوانين كافية لموضوع مكافحة الفساد، فنستطيع بالتالي تعيين «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد» التي كان يفترض تعيينها بعد ثلاثة أشهر من صدور القانون وتفعيل كل قوانين محارية الفساد. كما يمكن إفساح المجال للقضاء بالتحرك في هذا الإطار، خصوصاً أن «قانون الإثراء غير المشروع» أخضع كل الوزراء والنواب والمسؤولين للقضاء العادي في ملف الفساد».

أضاف: أما بالنسبة إلى مصرف لبنان فيمكن تعديل القوانين والبحث عن شركات متخصّصة أخرى، أو المطالبة بتدخّل المدعي العام المالي للطلب من «هيئة التحقيق الخاصة» في مصرف لبنان، رفع السرية المصرفيّة والتدخل وفق القانون رقم 44.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.