جبران باسيل مطلوب في أميركا في قضية إرث بـ10 ملايين دولار لـ لارا منصور

جريصاتي وقضاة سجنوا المدعية وزوجها ظلماً لإجبارهما على سحب الدعوى

92

النائب والوزير السابق جبران باسيل، بات يتنقل من «حفرة» الى «حفرة» أعمق فها هي ذي محكمة أميركية تطالب باعتقاله… أما القضية فمسألة إرث قيمته عشرة ملايين دولار.

لقد أضافت المحكمة المذكورة اسم باسيل الى أسماء بيتر جرمانوس، وماجد بويز الى قائمة المدعى عليهم للمثول أمام قاض أميركي للنظر في قضية الإرث التي  رفعتها اللبنانية المقيمة في فلوريدا لارا منصور للحصول على إرث قيمته عشرة ملايين دولار أميركي، عرقلت انتقاله الى صاحبته الحكومة اللبنانية ممثلة بوزير العدل آنذاك سليم جريصاتي.

وأشارت المحكمة الى انه بالاضافة الى الشكوى الجديدة التي تشمل جبران باسيل صهر الرئيس ميشال عون، فقد أصدر القاضي الأميركي أمرا بـ«بيان السبب» بأمر المدعى عليهم السابقين سمير حمود، وزياد مكنا وزياد أبو حيدر وباسكال انطون بالاجابة عن سببب عدم امتثالهم بعد لأمر المحكمة السابق الذي يطالبهم إما بتوكيل محام او تقديم إشعار نية للمضي قدما بتمثيل أنفسهم. وفي حين كان جبران باسيل آنذاك وزيرا للخارجية فإن المحكمة أقحمته في الدعوى. وقد كشفت أوراق دعوى شخصية لسيدة أميركية لبنانية تدعى لارا منصور مع أقاربها، عمق المشاكل التي تعاني منها السلطات اللبنانية مع الحكومة الاميركية، بالاضافة الى تطور صلاحيات المحاكم الأميركية للنظر في جرائم او تجاوزات ارتكبها مسؤولون أجانب على أراضي دولهم.

ولاحقاً صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس التيار الوطني الحر بيان نفى فيه صلته بالدعوى، وأكد ان لا علاقة للنائب باسيل بالدعوى على الاطلاق لا من قريب ولا من بعيد.

 

كيف بدأت القضية؟

بدأت القضية المشكلة منذ سنوات، عندما توفيت في لبنان «افلين منصور» ثم توفي أخوها «جورج منصور»، وتركا إرثاً تقول «الوريثة المدعية» لارا المقيمة في ولاية فلوريدا الأميركية ان أشخاصاً عدة تآمروا على سرقة حقها في الإرث الذي تصل قيمته الى أكثر من عشرة ملايين دولار أميركي. واعتبرت المحكمة الأميركية ان لها سلطة للنظر في الدعوى بما في ذلك الادعاء على وزير العدل اللبناني السابق سليم جريصاتي وقضاة في لبنان قدمت الدعوى بداية عام 2017، وتفيد بأن وزير العدل حينها (جريصاتي) عرقل حصول لارا على حقوقها من خلال المحاكم اللبنانية. وطلب من أحد القضاة توجيه تهم ضدها في محاولة لإجبارها على سحب دعواها من المحاكم الأميركية، فيما قام قاضٍ آخر بإخفاء أوراق الدعوى. كما طالبت أوراق الدعوى بملاحقة المتهمين بمن فيهم الوزير السابق وثلاثة قضاة بقضايا جرمية.

إلى ذلك أثارت السفيرة الأميركية في لبنان يومذاك اليزابيث ريتشاردز هذه المسألة مع جريصاتي (وزير العدل السابق)، الذي أكد لها انه تم تصحيح كل الأخطاء. وما يزيد القضية تعقيدا ان محامي لارا منصور سماحة »قام بسحب الدعوى من المحكمة الاميركية في نيسان 2019، ليتبين لاحقا ان الأمر حصل بعدما مورس ضغط على لارا وزوجها ايلي سماحة.

وبحسب أوراق الدعوى فإن لارا سافرت الى لبنان على وعد بتسوية القضية وحصولها على الإرث الموعود. لكن القوى الأمنية في مطار بيروت واجهتها بمذكرة توقيف وتم نقلها الى مقر قوى الأمن الداخلي، حيث تم التحقيق معها في أحد الأفرع. في هذا الوقت توجه زوجها الى وزير العدل اللبناني الجديد البرت سرحان، الذي طلب سحب الدعوى كي يتم اطلاق سراح الزوجة. بعدها تم اعتقال الزوج وانضم الى زوجته في مركز التوقيف. ومرة ثانية تدخلت السفارة الاميركية لصالح الموقوفين. لكن لارا وزوجها بقيا في السجن اسبوعا، ثم تخلّت الوريثة عن دعواها في اتصال مع محاميها في الولايات المتحدة.

في هذا الوقت ردت الحكومة اللبنانية والقضاة اللبنانيون ان المحكمة الأميركية ليس لها صلاحية على الإطلاق للنظر في الدعوى خصوصا أن مقدمتها لبنانية والدعوى ضد مسؤولين لبنانيين وتتعلق بمقاضاة في لبنان تحت القانون اللبناني بشأن ممتلكات في لبنان.

مشكلة الحكومة اللبنانية، ان المحكمة الأميركية التي تنظر في الدعوى استمعت الى افادة كل من منصور وسماحة لدى عودتهما الى الولايات المتحدة، واعتبرت ما قالاه صادماً وشهادتهما متطابقة.

أما آخر فصول هذه القضية، فهو ان محامي الحكومة اللبنانية وهو من مكتب «دي ال اي بايير» بعث برسالة الى المحكمة الأميركية طالبا التخلي عن دوره في الدفاع لأن موكليه من الحكومة اللبنانية غير قادرين على دفع اتعاب الدعوى.

وقد أوضح المحامي داني معكرون ان لا علاقة للنائب جبران باسل بهذه القضية وهي تقتصر على خلاف ارثي بين أفراد العائلة الواحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.