جبهة حراك مالي متسارع لفرملة الانهيار وجلسات البيان الوزاري..

لقاءات ديبلوماسية في بسترس.. والجيش يحاول فتح طرقات في بيروت وطرابلس

51

في لبنان، عين على البيان الوزاري لحكومة الرئيس حسّان دياب، وما اذا كان سيتضمن خلطة اصلاحات والتزامات سحرية تستعيد الثقتين الداخلية والدولية وترفع عن البلاد كابوس الانهيار الوشيك، وعين على البيت الابيض الذي سينشر تفاصيل خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، «خطة قد تكون لديها فرصة للنجاح ،أنها منطقية جدا للجميع.. يجب أن تعجب الفلسطينيين لأنها جيدة بالنسبة اليهم»، كما اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ترقباً لتداعياتها على المستويين الفلسطيني والعربي.

داخليا، وفيما كان يرتقب انجاز البيان الوزاري قبل نهاية الاسبوع، لا تبدو المناقشات تجري بوتيرة تخول اللجنة انهاء مهمتها في هذا الموعد. فقد واصلت اللجنة الوزارية المكلّفة صياغة البيان الوزاري اجتماعاتها في السراي برئاسة رئيس الحكومة حسان دياب، موضحةً ان الجلسات ستتكثف  وصولا الى السبت الذي قد يشهد جلسة مطوّلة، وان في حال تعذّر انجاز البيان ستعقد اللجنة برئاسة الرئيس دياب اجتماعا يوم الاحد سيكون الأخير، بحيث تعقد جلسة الثقة الاسبوع المقبل.

واكدت مصادر وزارية  ان الحكومة ملتزمة بالاصلاحات بطريقة مبرمجة ومجدولة ومنفتحة على ادراج اي اقتراحات اصلاحية يقدمها الحراك، اذا كانت عملية. وافادت ان البيان الوزاري سيتضمن حكما التزاما بميثاق الجامعة العربية لاسيما المادة 8 منه والقرارات الدولية خصوصا الـ1701، ورفض التوطين والعودة الكريمة والآمنة للنازحين. واكدت ان الثقة الدولية ستتوقف على حجم الالتزام بتنفيذ البرنامج الاصلاحي.

وكان الرئيس دياب الذي تلقى برقية تهنئة من امير الكويت الشيخ صباح الجابر الاحمد الصباح، استقبل في السراي السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين الذي اعتبر «ان  تشكيل الحكومة  خطوة ايجابية في سبيل اتخاذ الإجراءات العاجلة لتحسين الأوضاع المعيشية، ووقف الإنهيار واجراء الإصلاحات لمصلحة الشعب اللبناني. كما ان المطلوب حماية الأمن والإستقرار، وان تساهم الأطراف الخارجية في خلق الإجواء المناسبة لعمل الحكومة والمشاركة في عملية انقاذ البلد». وعرض دياب مع السفير المصري في لبنان ياسر علوي الاوضاع في لبنان والعلاقات الثنائية.

مالياً، عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا مع وزير المال غازي وزني الاوضاع المالية وخطة عمل الوزارة في المرحلة المقبلة. واطلع وزني رئيس الجمهورية على نتائج لقاءاته مع المسؤولين في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الذين اكدوا دعم لبنان ومساعدته في المجالات التي يحتاجها.

وليس بعيدا، وبُعيد إقرار موزانة 2020، بدت لافتة امس اللقاءات على الساحة المالية والنقدية، إذ بحث رئيس الحكومة مع رئيس جمعية المصارف سليم صفير يرافقه مستشاره أنطوان حبيب، في مجمل الأوضاع المالية والمصرفية. كما أجرى وزير المال غازي وزني مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الوزارة، جولة أفق تناولت مواضيع الساعة المالية والنقدية والمصرفية.

وبعد 24 ساعة على عملية التسليم والتسلّم، شهد قصر بسترس «زحمة» ديبلوماسية ابرزها لقاء وزير الخارجية ناصيف حتّي مع منسق الامم المتحدة في لبنان يان كوبيش الذي قال بعد اللقاء «اعدت التأكيد للوزير حتّي على الرسالة التي تضمنها تصريح الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش بعد تشكيل الحكومة والذي شدد على اهمية الاستماع الى مطالب الشعب وان تعمل الحكومة الجديدة على تجسيد هذه المطالب وان تلتزم بالتعهدات الاساسية وتنفيذ القرارات الدولية والاستمرار في سياسة النأي بالنفس، اضافة الى البحث في تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ومن ابرزها قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 والذي من المزمع ان يرفع تقريرا في شأن مدى تنفيذه في اذار المقبل».

على خط آخر، وعشية مغادرة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى الفاتيكان الاسبوع المقبل،  دعا بطاركة الكنائس المسيحية الشرقية ورؤساؤها  في البيان الختامي للقمة الروحية المسيحية التي عُقدت في بكركي بدعوة من الراعي «المواطنين المتظاهرين، خصوصا الشّباب منهم الذين كان لهم التّأثير الأساسي في هزّ الضمائر وترسيخ فكرة وجوب التّغيير في الأداء السياسي، إلى التّعامل بحكمة مفسحين في المجال امام الحكومة لتحمّل مسؤوليّاتها، بحيث يأتي التّقييم لهذا العمل تقييماً واقعياً وموضوعياً وحضارياً، فتتابع انتفاضتهم مسارها المشرق، وترتفع اكثر فأكثر إلى مستوى المواطنة الحقيقية، وبناء دولة الحق والعدل والمساواة.

ميدانياً، وفي تطوّر بارز منذ انطلاقة الانتفاضة في 17 تشرين، عمدت القوى الامنية الى فتح الطريق من مبنى جريدة «النهار» في اتّجاه مسجد محمد الامين، بعد إزالة العوائق الحديدية من وسط الطريق، مع اتّجاه إلى إزالة الخيم المنصوبة في ساحة الشهداء. ونتيجةً لذلك، توافد عدد من المحتجين الى ساحة الشهداء لمساندة رفاقهم الذين كانوا يحاولون منع القوى الامنية من فتح الطريق. وعمد المحتجون الى وضع العوائق الحديدية وركنوا سيارة في منتصف الطريق، قرب مدخل فندق «لوغراي» وافترش بعضهم الارض رافضين فتح الطريق المؤدي باتجاه مسجد محمد الامين، ورفعوا الاعلام اللبنانية وشعارات الثورة. كذلك انطلقت مسيرة سيّارة من زوق مكايل باتجاه وسط بيروت لمؤازرة المحتجين الموجودين في ساحة الشهداء. وفي طرابلس، افاد ناشطون ان الجيش اللبناني يعمل على فتح ساحة النور في طرابلس التي ما زالت مقفلة منذ اندلاع الانتفاضة ونصب الناشطون فيها خيماً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.