جعجع بعد اجتماع التكتل: المساس بودائع الناس غير مقبول وحملتنا على الفساد ستستمر

26

أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «المساس بودائع الناس في المصارف غير مقبول، وتكتل «الجمهورية القوية» ضده جملة وتفصيلا»، وقال: «إننا لن نطرح الآن أي رأي تقني نهائي في موضوع سداد لبنان لديونه الخارجية إلا أننا نريد أن ننوه بأن هذا الموضوع بالإضافة إلى موضوع مال الناس في المصارف، لهما علاقة بخطة كاملة شاملة يجب أن تضعها الحكومة الجديدة، أي أنه عندما يصبح هناك سلة متكاملة من التدابير الإصلاحية المنتظرة منذ زمن بعيد والتي لم تقدم عليها الحكومات السابقة ومن المفترض أن تقوم بها هذه الحكومة، عندها يمكننا البحث والتفكير في موضوع سداد لبنان لديونه الخارجية. إلا أن المطلوب في الوقت الحاضر كي لا تكون المسألة مطروحة بشكل سؤال آحادي جانبي، أن يكون هناك سلة متكاملة لمعالجة الوضع المالي ككل على ضوئها يمكن أن نرى ماذا يمكن أن نفعل. لكننا نكرر بأن المهم في هذه المسألة برمتها هو أنه أيا كان قرار الحكومة الحالية فنحن مع الحفاظ على ودائع الناس في المصارف».

وكان جعجع استهل تصريحه بالقول: «هناك الكثير من المواضيع المطروحة على بساط البحث إن كان في السياسة الدولية أو الإقليمية أو المحلية خصوصا موضوع «صفقة القرن»، إلا أنني بكل صراحة، لن أتطرق لأي من هذه المواضيع ولن أتطرق لـ»صفقة القرن» وإنما لـ»مشكلة القرن» الحاصلة في لبنان وللصعوبات الكبيرة التي يعانيها المواطن اللبناني. كما أنني لن أتطرق أيضا لمواضيع دستورية وتشريعية وسنترك كل هذه المواضيع إلى وقتها، لكنني سأتناول في تصريحي اليوم، موضوعا حساسا جدا ومهما ومطروحا على بساط البحث بإلحاح منذ أسابيع، وسيبقى على هذه الحال في الأسابيع المقبلة، وفضلت أن يكون رأي تكتل «الجمهورية القوية» واضحا منه ومنذ البداية، هذا الموضوع هو ودائع الناس في المصارف».

وتابع: «من يملكون الودائع في المصارف إما حصلوا على تعويضاتهم من الدولة وأودعوها كضمانة لآخرتهم، أو أنهم عملوا بعرق جبينهم وتمكنوا من إدخار مبلغ من المال أودعوه في المصرف من أجل إعالة عوائلهم، وليس هم من يتحملون مسؤولية إخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها إلا أن من يتحمل المسؤولية هو من أوصل الأوضاع إلى ما وصلت إليه، بالإضافة إلى أنه وبخلاف كل ما يشاع فالدولة اللبنانية وبالحد الأدنى من الإدارة الفعلية لديها من المقدرات ما يكفي لإعادة السيولة إلى السوق اللبناني إلا أن هذه المسألة تتطلب إدارة جيدة وحسن معرفة خصوصا استقامة ونظافة كف، ونحن نأمل أن تكون هذه الصفات موجودة في هذه المرحلة التي آمل أن تكون جديدة».

وكان جعجع التقى سفيرة الولايات المتحدة الأميركية اليزابيت ريتشارد، وتباحثا في «المستجدات السياسية والإقتصادية في البلاد».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.