جمعية المصارف استهجنت طريقة التعامل مع القطاع: لإصدار قانوني الكابيتال كونترول وإعادة الهيكلة

29

عقدت جمعية مصارف لبنان جمعيتها العمومية غير العادية، الثانية عشرة والنصف، لمناقشة المستجدات على الساحة المصرفية.

في مستهل الجلسة، ألقى رئيس الجمعية الدكتور سليم صفير كلمة أكد فيها «استهجان الجمعية طريقة التعامل مع القطاع المصرفي في الفترة الأخيرة، أكان من ناحية توقيف الزميل طارق خليفة أو من ناحية التشريعات التي يتم تحضيرها والتي لم تأخذ في الاعتبار أن المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والمصرفية تقع في الدرجة الأولى على عاتق الدولة اللبنانية».

وتطرق إلى «الإضراب الذي نفذته المصارف الإثنين في الثامن من الشهر الجاري».

وعرض على الجمعية «اقتراحات مجلس الإدارة بشأن مطالب القطاع المصرفي والخطوات التي يمكن اتخاذها في حال لم يتم التجاوب معها».

وأعلنت الجمعية في بيان، أن «بعد نقاش مستفيض، اتخذت الجمعية العمومية بالإجماع القرارات الآتية:

«القرار الأول: إن الجمعية العمومية، إدراكا منها أنّ الأزمة التي يشهدها القطاع المالي والمصرفي اللبنانى هي أزمة نظامية Systemic ، نتيجة لسياسات عامة تتحمل مسؤوليتها بصورة أولى الدولة اللبنانية بسلطاتها وأجهزتها المختلفة، والتي يقتضي معالجتها عن طريق وضع خطة شاملة للنهوض الاقتصادي، يجري فيها الاستعانة بالمراجع الدولية المختصة في هذا المجال، تؤكد دعمها لاتفاق الدولة مع صندوق النقد الدولي، مع الأخذ في الاعتبار الملاحظات التي أدلى بها معهد التمويل الدولي the Institute of International Finance الذي شدد على وجوب تحمل الدولة مسؤوليتها الكبرى عن الخسائر التي تسببت بها سياساتها وقراراتها، والمحافظة على القطاع المصرفي ودعم الثقة به كشرط ضروري لإعادة انطلاق عجلة الاقتصاد الوطني.

القرار الثاني: إن الجمعية العمومية تقرر تفويض مجلس إدارتها إجراء الاتصالات السريعة واللازمة بشأن تسريع صدور القوانين المتعلقة بخطة التعافي والمطلوبة دوليا، لا سيما من صندوق النقد الدولي، ومنها: قانون الكابيتال كونترول الذي كان مطلب المصارف منذ بداية الأزمة ويهدف الى المحافظة على المخزون الحالي من القطع الأجنبي الضروري لتأمين معاملة المودعين على قدم المساواة ومن دون استنسابية وقانون إعادة هيكلة المصارف، مع التشديد على وجوب تأمين المشاركة السريعة والفعالة من قبل المصارف في إعداد هذا القانون، كونها المعني الرئيسي به في ضوء اانعكاساته على موظفيها واستمراريتها.

القرار الثالث: إن الجمعية العمومية التي تكرر احترامها للقضاء العادل وبأنها تحت القانون، تطلب بدورها من الجميع تطبيق هذا القانون، لا سيما لجهة التأكد من صفة المدعين واحترام قواعد الاختصاص وصلاحيات المراجع القضائية واتخاذ التدابير التحفظية على الأشخاص والأموال، استنادا إلى أسس قانونية سليمة ومبررة ومتناسبة مع المطالب مع الأخذ في الاعتبار انعكاساتها على تعامل المصارف مع المصارف المراسلة. وفي المناسبة، إن لجوء المصارف الى الاضراب لم يكن ممارسة لهواية، بل جاء ردا على الظلم الفاضح الذي لحق برئيس مجلس إدارة أحد أعضائها، وعلى استسهال التعدي على الحريات الفردية بالتوقيف من دون أي أساس قانوني جدي، واانها لن تتردد باللجوء الى تدابير مماثلة إذا دعت الحاجة.

كما تطلب الجمعية العمومية، في ضوء تعقيدات وتقنيات القانون المصرفي، أن يصار الى إنشاء محكمة خاصة بالأمور المصرفية، على غرار المحكمة الخاصة بالأسواق المالية والتي يقتضي تعيين أعضائها. وتقترح الجمعية العمومية أن تتألف هذه المحكمة من قاض ذات خبرة في القوانين المصرفية ومن عضوين متمرسين في العمل المصرفي.

القرار الرابع: ان الجمعية العمومية التي تشدد على الأهمية القصوى للقرارات السابقة، تطلب من مجلس الإدارة اعادة دعوتها إلى الانعقاد في نهاية آب الجاري لتقييم التقدم في تنفيذ القرارات المعروضة أعلاه، لكي تأخذ في ضوئه القرارات والخطوات المناسبة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.