جهود “الخماسية “ تُثمر دعماً للجيش… المؤتمر في 5 آذار في باريس

إجتماع تحضيري الشهر المقبل في الدوحة واتصالات لأوسع مشاركة

10

بأسرع من كل المخاوف والقلق الذي اعترى اللبنانيين من إمكان عدم مدّ يد المساعدة الدولية للمؤسسة العسكرية لاستكمال مسار حصر السلاح بيد الشرعية، جاء الخبر اليقين بتحديد زمان ومكان مؤتمر دعم الجيش في 5 اذار في باريس.

الحركة الدبلوماسية الناشطة التي ملأت الساحة السياسية اليوم مع جولات للخماسية بمعيّة الموفدين السعودي الامير يزيد بن فرحان والفرنسي جان ايف لودريان أتت ثمارها اتفاقاً على حملة اتصالات لتأمين اوسع مشاركة في المؤتمر الذي سيفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ويسبقه اجتماع تحضيري في الدوحة منتصف الشهر المقبل.

 المؤتمر في آذار

 مؤتمرُ دعم الجيش اللبناني الذي حُدد تاريخه اثر اجتماعٍ لافت شكلا وحضورا، جمعَ ممثلي الخماسي الدولي ورئيسَ الجمهورية العماد جوزيف عون، خطف الاضواءَ المحلية امس. فقد رأس الرئيس عون اجتماعا قبل الظهر في قصر بعبدا، حضره مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان، والسفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى، وسفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني، وبحث المجتمعون في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، حيث تقرر عقد هذا المؤتمر في باريس في الخامس من شهر اذار المقبل، على ان يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. واتفق المجتمعون على اجراء الاتصالات اللازمة لتأمين اوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر. وأشارت المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين الى ان المجتمعين بحثوا في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس في 5 آذار المقبل، حيث يفتتحه الرئيس ماكرون.

تنسيق فتوسيع

 واذ افيد عن اجتماع عُقد لسفراء اللجنة الخماسية في قصر الصنوبر بعد اللقاء في القصر الجمهوري،تلاه آخر بعد الظهرمع قائد الجيش العماد رودولف هيكل وحضره بن فرحان ولودريان، اشارت المعلومات الى ان الساعات الصباحية شهدت مشاورات بين الموفدين والسفراء لبحث إمكان عقد الاجتماع بصيغة خماسية بدل الثلاثية (واشنطن – باريس – الرياض) مع مشاركة قطر ومصر. ونجحت المساعي وتحوّلت الثلاثية إلى خماسية بإضافة مشاركة الجانبين القطري والمصري في الجولة. 

 وبحسب المعلومات فإن بن فرحان زار الرئيس نواف سلام في منزله مساء امس فور وصوله الى بيروت. 

دعم القانون

 دائما على خط المواكبة الدولية للملفات اللبنانية، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المبعوث لودريان، يرافقه السفير ماغرو. وخلال اللقاء، أطلع لودريان الرئيس سلام على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرّر عقده في باريس في 5 آذار، كما جدّد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

لبنان ملتزم

 كما استقبل بري في عين التينة، لودريان ممثلا “الخماسية”. وتناول اللقاء عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة للمؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من آذار المقبل لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية. ونوه الرئيس بري بـ”الجهود الفرنسية وجهود كافة الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه”، مجددا التأكيد “أن لبنان إلتزم وملتزم بالقرار 1701 وبإتفاق تشرين الثاني عام 2024 “، مؤكداً أنه “لا يجوز إستمرار إسرائيل بعدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية وبإستمرار إحتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب”.

شمال الليطاني

 ليس بعيدا من ملف حصر السلاح، أشار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بعد لقاء رئيس الجمهورية ان حصر السلاح شمال الليطاني إمتحان للدولة ونطلب الإسراع لأننا في مرحلة مفصلية والناس تنتظر أن تحصل الأمور بسرعة رغم ان الموضوع ليس سهلا والرئيس حصل على دعم دولي واقليمي لمؤتمر دعم الجيش الذي سيعزّز قدراته والمرحلة المقبلة إمتحان للجميع. وأوضح أنّ الرئيس أكد أن الامور بشأن حصر السلاح “ماشية” والعمل بشمال الليطاني حاصل كاشفا انه منذ أيام وضع الجيش يده على مخزن سلاح في منطقة البقاع والجيش لن يتوقف وسيضع الآليات وننتظر الاجتماع في مجلس الوزراء.

فوضى وحرب؟!

 في المقابل، أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي ان “هناك من يبتعد عن التفاهم واصرار على تنفيذ الإملاءات الخارجية وتقديم التنازلات لإسرائيل مجانا وبدون مقابل”. واتهم قماطي في حديث تلفزيوني، بعض الحكومة بالتواطؤ وفهم المخطط الأميركي الإسرائيلي والعمل بهذا المشروع لحسابات شخصية وندعو الى العودة إلى العقل والحكمة والحوار اللبناني اللبناني. وأضاف: “بالتالي، مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية نظرًا الى أداء معين وهيمنة خارجية فنحن أقلية في الحكومة ونحتجّ لكن القرارات تتخذ”.

الاضرابات

 معيشيا، وعلى وقع استمرار اضراب موظفي القطاع العام، وعشية جلسة ستنافش اوضاعهم مقررة اليوم في السراي، استقبل سلام صباحا في السراي وفدا من رابطة الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الذي تحدث باسمهم منصور طوق . بعد ذلك استقبل رئيس الحكومة وفدا من رابطة العاملين في الجامعة اللبنانية برئاسة رئيس الرابطة ايمن ماجد الذي قال: “بحثنا مع الرئيس سلام مطالب الجامعة اللبنانية وسلمناه كتاب يتضمن مطالبنا، وطالب الوفد بزيادة الضعفين الذي يتقاضاه كل موظفي القطاع العام لأننا فقط نتقاضى 11 ضعفا منذ العام 2023 تاريخ صدور المرسوم”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.