جولة الترسيم الثانية اقتصرت على الشكليات وجلسة ثالثة اليوم

اعـتداء «حزبي» على الإعلام... وتظاهرة اعتراضية لـ«الشيوعي»

31

جلسة مفاوضات ثانية عقدت بين لبنان واسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية في مقرّ القوات الدولية “اليونيفيل” في رأس الناقورة برعاية اممية ووساطة اميركية.

وتركّزت المناقشات خلال الاجتماع، الذي كان مصغراً بسبب القيود التي فرضتها جائحة الكوفيد-19 واستمرّ ساعتين، على الوضع على طول الخط الأزرق والانتهاكات الجوية والبرية، بالإضافة إلى قضايا أخرى تدخل في نطاق ولاية اليونيفيل بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701، على ان تستأنف عند العاشرة من قبل ظهر اليوم الخميس.

وكانت الجولة الثانية من المفاوضات التأمت في رأس الناقورة برعاية الأمم المتحدة وبوساطة اميركية، حيث دخل الوفدان غرفة الاجتماعات وتم البحث في ترسيم الحدود البحرية، وحمل الوفد اللبناني خرائط ووثائق تظهر نقاط الخلاف.

 

تأجيل تقني

وفيما اقتصرت الجولة الأولى للمفاوضات غير المباشرة على الشكليات والإجراءات اللوجستية اللازمة لإجراء المفاوضات، استؤنفت امس بعد تأجيل دام 72 ساعة بتمن أميركي وموافقة من الأمم المتحدة، خصوصاً وان الطلب الاميركي للتأجيل أتى بطلب مباشر من رئيس الوفد الأميركي الوسيط في هذه المفاوضات السفير جون دروشر بحجة “تقنية” بحتة.

وضمّ الوفد اللبناني المفاوض نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن بسام ياسين رئيساً، العقيد البحري مازن بصبوص والخبير في نزاعات الحدود بين الدول نجيب مسيحي، وعضو هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط.

في المقابل، رأس الوفد الإسرائيلي المدير العام لوزارة الطاقة أودي أديري، الذي يرافقه رئيس موظفي وزارة الطاقة مور حالوتس، كذلك أفيف عياش، المستشار الدولي للوزير. بالإضافة إلى نائب مستشار الأمن القومي رؤوفين عازار، نائب المدير العام للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية ألون بار.

كما حضر المحادثات الجنرال أورين ستير، رئيس القسم الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي، وحاييم سريبرو، خبير الحدود الدولية والرئيس السابق لهيئة المساحة الإسرائيلية.

ورأس المفاوضات أحد مساعدي المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش في حضور الوسيط الاميركي السفير جان دروشر.

وشهد محيط الناقورة انتشاراً واسعا للجيش اللبناني الذي سيّر دوريات مشتركة مع قوات “اليونيفيل”.

 

جولة ميدانية

من جهة أخرى، نظّم الجيش جولة ميدانية للصحافيين في الناقورة لاسيما عند المنطقة والمقر الدولي التي جرت فيها المفاوضات غير المباشرة على بعد كيلومتر، من المقر، حيث تشاهد العلامات البحرية التي وضعها العدو في البحر عند رأس الناقورة قبالة نقطة الـB1.

 

اعتداء حزبي

واثناء تغطية الطاقم الاعلامي للمفاوضات الجارية في الناقورة، قام عناصر عرّفوا عن انفسهم بأنهم تابعون لـ”حزب الله”، بمنع الجسم الاعلامي من التصوير طالبين منهم مغادرة المكان فوراً، بحجة أن المنطقة أمنية ويمنع التصوير فيها، مع العلم أن المكان يسمح بالتصوير فيه من قبل الجيش اللبناني ويبعد حوالي 7 كيلومترات عن مكان اجراء المفاوضات.

وفي الاطار، تعرّض فريق عمل تلفزيون لبنان في الناقورة للاعتداء من قبل عناصر حزبية.

واعلنت مراسلة تلفزيون لبنان نايلة شهوان عبر “فيسبوك”، انها “تعرّضت وفريق التصوير للإعتداء من قبل عناصر حزبية، خلال تغطية الجولة الثانية من مفاوضات الترسيم في الناقورة”.

وكتبت شهوان “لدى تغطيتنا جلسة التفاوض في الناقورة وبعد اخذ الاذن بالتصوير من الجيش اللبناني اقدم ثلاثة شبّان من المدنيين على طردنا من المنطقة عرفوا عن انفسهم انهم من حزب معيّن، وعند محاولتي الاتصال بالمعنيين في محطتي اتهموني بأني اقدم على تصويرهم فاخذوا الهاتف وعمدوا الى تكسير ورمي عدة التصوير العائدة لنا وامهلونا 3 دقائق للرحيل وإلّا”.

وتعليقاً على الحادثة، غرّدت وزيرة الاعلام في حكومة تصريف الاعمال منال عبد الصمد عبر “تويتر” “اليوم تعرّض فريق من تلفزيون لبنان للاعتداء خلال تغطيته الصحافية لموضوع ترسيم الحدود في الناقورة ما حصل امر مُستنكر ويستدعي تدخّل الأجهزة الأمنية المعنيّة لحفظ أمن الإعلاميين وكرامة المهنة”.

كذلك، غرّدت الوزيرة السابقة مي شدياق عبر “تويتر”، “عناصر حزب الله هم الذين إعتدوا على الفريق الإعلامي. دولة حزب الله هي دولة اللا دولة!، دولة قمع الاعلام والتعتيم”.

اضافت “يا ترى مم انتم خائفون! وبانتظار اي طبخة وعلى اي تغييرات دولية تراهنون! منع التغطية لا يخفي انكم مع إسرائيل تفاوضون! وافقتم بمجرد ان سكتم”.

وختمت شدياق “وها انتم تظنون، انكم بهذه الاساليب على الرأي العام تتحايلون”.

إشارة إلى أن الوفد اللبناني وصل الى الناقورة على متن طوّافة حطّت في مهبط المروحيات في مقر اليونيفيل، الذي يبعد 500 متر عن مكان الاجتماعات.

تظاهرة للشيوعي

تزامناً، نظم الحزب الشيوعي تظاهرة في الناقورة رفضاً لمفاوضات الترسيم الجارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.