جويل الفرنّ: علّمني التمثيل أنّ الطيبة الزائدة لا تنفع

أحاول الخروج من عباءة أدوار الشرّيرة

46

الممثّلة النجمة جويل الفرنّ برعت في تقديم كل أنواع الدراما بأحاسيس صادقة، وتعمل دائماً على تطوير قدراتها، وتحرص على تقديم أدوار مختلفة ومميّزة. ومع أنّها جميلة قلباً وقالباً، إلّا أنّها تقول إنّ الجمال وحده لا يحقّق الإستمرارية، إذا لم يكن مقروناً بالموهبة التي هي أساس النجاح. جويل لا تشارك إلا في أعمال تضيف الى مسيرتها، ولا يهمّها الظهور على الشاشة لمجرّد التواجد وتبتعد أحياناً وتعود أكثر تألّقاً. معها هذا الحوار:

*هل تعتبرين أنّ التمثيل خلف الكاميرا هو مدرسة أخرى؟ وماذا تعلّمت منها؟

– أكيد التمثيل هو مدرسة ثانية في الحياة، بل من أصعبها، خصوصاً لناحية تقديم كاراكتيرات لا تشبه شخصيّتي ومن ثمّ الحرص على عدم تركها أثر في حياتي الشخصيّة. التمثيل هو من أصعب المهن لأنّه يحرمنا من الإستقرار، ويحفزّنا للإنشغال بهاجس تحقيق الإستمراريّة، وفي الوقت نفسه أحبّ هذا المجال لأنّه علّمني أن أكون أقوى، وأنّ الطيبة الزائدة لا تنفع، وإنّما يتوجّب أن نكون «قد حالنا» ونتحلّى بالنضوج.

*ما هو الدور الذي يستفزّكِ كممثلة؟

– الدور المركّب الذي لا يشبه شخصيّتي ويتطلّب بذل جهود لإبراز أدواتي التمثيليّة وهذه الأدوار تكون مؤثّرة في أحداث المسلسل أكثر من الأدوار العاديّة.

*هل تهتمين بمساحة الدور أو بتأثيره على تسلسل الأحداث في العمل؟

– أكيد إذ قد يكون دور بطولة ولكنّه غير محرّك لأحداث العمل ومن هذا المنطلق أحرص على اختيار أدوار رئيسية لا تكتمل عناصر المسلسل إلا بها.

* لو كنتِ كاتبة ما هي القصّة التي تختارينها في مسلسل أو فيلم؟ ومن تختارين أبطالها؟

– قد أختار أفكاراً جديدة مثل توقّف الزمن وعودته إلى الوراء ويكون لكل شخص فرصة واحدة أن يغيّر شيئاً في حياته. وأختار من الممثّلين مازن معضم وباسم مغنية وكارلوس عازار وإيلي شالوحي وغيرهم كثر ولذلك كنت أفضّل عدم ذكر أسماء لأنّ لدينا ممثّلين أكثر من موهوبين.

*هل هناك تكرار للمواضيع التي تطرحها المسلسلات الدرامية؟

– أكيد التكرار موجود، ولكن لا يجوز أن نلوم الكتّاب لأنهم ينقلون وقائع حقيقيّة من المجتمع تمس المشاهد العربي.

*ما أبرز المصاعب التي واجهتك خلال مسيرتك؟

– الصعوبة تكمن في تحقيق الإستمراريّة لأنّ الجمهور ينسى الممثّل إذا طال غيابه عن الشاشة. أيضاً الصورة التي وسمت مسيرتي أنّني أقدّم دائماً أدوار الشرّيرة وحين أشارك في أيّ مسلسل يُقال: «أكيد بدها تخرب شي»، ولهذا السبب أحاول الخروج من عباءة هذه الأدوار.

*الموهبة إذا اقترنت بالجمال تؤمّن الإستمرارية؟

– طبعاً وبالمقابل فإنّ الموهبة وحدها قادرة على فرض نفسها بدليل تحقيق عدد من الممثّلات الإستمراريّة بفضل مواهبهنّ وليس جمالهنّ، ومن هذا المنطلق أعتبر أن الموهبة أهم من الجمال.

* كيف تقيّمين المنافسة في مجال التمثيل محلّياً؟

– المنافسة جميلة لأنّ الكل يعمل على تطوير أدائه، ولكنّني أفضّل أن تكون المنافسة على صعيد أكبر وأعلى  ولا تقتصر فقط على نفس الممثّلين من نفس شركات الإنتاح وبرأيي مفروض اختيار ممثّلين آخرين أو جدد.

*ما هي مشاريعك الفنية الجديدة؟

– حالياً أصوّر مسلسل «أسماء من الماضي» من إخراج وإنتاج إيلي معلوف كتابة زينة عبد الرزاق  وسيتمّ عرضه على محطة LBCI وهو عمل رائع وجميل جداً وللمرّة الأولى أقدّم فيه شخصيّة غير شرّيرة  تخاف على أخوتها وتتعرّض لحادث معيّن بسبب رجل مهووس بها ومن هنا تنطلق القصّة.

فدوى الرفاعي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.