حبيقة لـ«الشرق»: لايجوز تحويل جزء من الودائع الى أسهم

اقترح دعم الفقراء بـ 300 ألف ليرة والأطفال بـ 100 ألف

57

كتبت ريتا شمعون:

كورونا كائن فيروسي صغير حطّم جبروت الإنسان أينما وجد في العالم وكشف ضعف إستعدادات النظم الصحية في كثير من البلدان وتدني الإهتمام بالطب الوقائي.

في موازاة ذلك يجب اليوم أن نفكر كيف نصل الى الطبقات الفقيرة في لبنان وكيف نساعدها وكيف نساعد بالتالي مستشفى رفيق الحريري الحكومي وباقي المستشفيات بالأخص الحكومية منها وأيضا جمعية الصليب الأحمر اللبناني لمواجهة وباء كورونا، هذا ما أكد عليه الخبير الإقتصادي والمالي الدكتور لويس حبيقة في حديث لـ»الشرق»، مشدداً على أن الأمور المعيشية والإقتصادية صعبة جدا في لبنان المتهالك أصلا، وصعبة جدا بالنسبة الى الإقتصاد والشركات والأعمال الصغيرة والمطاعم وأصحاب المهن الحرّة خصوصا أن الأسابيع المقبلة ستكون أصعب بحسب الوقائع التي نعيشها، متمنيا على الحكومة أن تفعل كل ما تستطيع فعله لتخفيف التداعيات الإقتصادية.

وأضاف: المهم اليوم كيف يمكننا أن نقوي بعضنا من خلال كيفية التعامل مع إجراءات الحماية والالتزام بقرارات التعبئة التي أقرّتها الحكومة وبالتالي التقيد بقرار الحكومة الأخير الذي يقضي بحظر التجوال وتكليف الأجهزة الأمنية تنفيذ القرار.

وسأل: «هل تسمح الإمكانات المتوفرة في ظل إفلاس الدولة في اتخاذ خطوات لمساعدة المواطنين والمؤسسات، فالرئيس الأميركي على سبيل المثال أقرّ سلسلة قرارات مالية ونقدية إستباقية لإحتواء الأضرار الإقتصادية وكذلك الأمر ذاته في دبي والأردن» وطرح اقتراحاً بتقديم مبلغ 300 ألف ليرة لبنانية لكل مواطن لبناني و100 ألف ليرة لبنانية لكل طفل بالأخص للمواطن الذي يرزح تحت خط الفقر.

وتابع: تعطي الحكومة اليوم الأولوية الملحة لمواكبة تطورات فيروس كورونا والحد من انتشاره في لبنان علما أنها لم تنته من وضع خطتها الإقتصادية بعد والتي وعدت بإقرارها بأقرب وقت وفيها بنود إصلاحية وأرقام ووضع برامج حيث تشير أرقام الدراسات التي أعدّتها مؤسسات محلية ودولية الى أن لبنان يسير باتجاه إرتفاع صادم لنسبة الفقر في لبنان.

واضاف «هناك عامل خطير يتمثل في ارتفاع أسعار السلع حيث تؤكد الإحصاءات الأخيرة أن معدّل الأسعار إرتفع 100% خلال الأيام القليلة الماضية واستمرّت بالإرتفاع مع إعلان التعبئة في لبنان من شأنه أن يزيد الفقر ،فكيف وقد أقفلت مؤسسات وأوقف الآلاف عن اعمالهم إلتزاما بإجراءات الوقاية في مواجهة كورونا.

وناشد الجميع الإلتزام بإجراءات الوقاية و»خلينا بالبيت» لئلا يتفاقم الوضع الصحي في لبنان ونتجه الى الأسوأ، فإن بلدا كلبنان ليس بمقدوره لا المواجهة الصحية ولا المواجهة الإقتصادية.

وأكد حبيقة دعمه تدابير الحكومة، فالوقت الآن للتعاون الإيجابي وليس الإلتفات الى الملفات المالية كاﻟكابيتال كونترول بالرغم من التحذيرات الدولية التي لا تستبعد تأزم الوضع الإجتماعي لأن الوقت وقت «كورونا».

وأبدى تخوفه من انهيار الخدمات الصحية إذا ارتفع عدد الإصابات وعجزت المستشفيات عن مواكبة العدد المتزايد من المرضى مكررا نصيحته الإلتزام بقرارت الحكومة.

وقال: «إن وباء كورونا فضح هشاشة التطور العلمي والتفوق الإقتصادي وقوة السلطات في العالم، فكل تلك الإجراءات سقطت أمام فيروس صغير لا يقف عند حدود دولة دون الأخرى ولا يميز بين جنسية وأخرى».

أما بالنسبة الى لبنان فقد حذّر من أن المستشفيات قد تصبح قريبا عاجزة عن تقديم الرعاية الصحية في مكافحة أو في مواجهة هذا الوباء، والسلطات غائبة منذ زمن عن الإستجابة للوضع الإقتصادي برمته وللوضع الصحي تحديدا  مع الوقت تتضاءل قدرة العديد من الأطباء والممرضات والممرضين والمستشفيات وبالأخص مستشفى رفيق الحريري الحكومي لذلك من الضروري أن يلتزم الناس بقرارات الحكومة لأن ثمة مسؤولية كبيرة على المواطنين.

وبالرغم من الوضع الإقتصادي وتفشي مرض الكورونا ها هو اللبناني الرائد في مواجهة الأزمات يتبرع بالمال عبر صندوق كورونا الذي أطلقته الحكومة وعبر وسائل الإعلام ليثبت مرّة جديدة أنه قادرعلى مواجهة أي خطر متمنيا على المصارف تسهيل التحويلات الضرورية من أجل تأمين المستلزمات الطبية للمستشفيات ومنوها بمبلغ ستة ملايين دولار من جمعية المصارف لمكافحة فيروس كورونا في لبنان.

وردا على سؤال حول اقتراح وزير المال غازي وزني امكانية تحويل جزء من الودائع إلى أسهم في البنوك حذّر حبيقة من أنه لا يجوز أن تلجأ الحكومة الى هذا القرار فإن ودائع الناس يجب أن تكون محصّنة مشيرا الى ان الحكومة إذا درست أو ستدرس هذا القرار يجب أن يكون بمثابة خيارللمودع وليس قرارًا إلزاميا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.