حديث الاثنين – بقلم وليد الحسيني – هل طرد عون من التيار العوني؟!

77

ها هو جبران باسيل يكرر مع نجيب ميقاتي ما زعمه مع سعد الحريري.

لن أشارك.

لن أتدخل.

وكأن الرئيس ميشال عون سيختار وزراءه الثمانية في حكومة الأربع والعشرين، من قوات جعجع، أو مردة فرنجية، أو كتائب الجميل… أو من المستقلين المستقيلين من كتلة لبنان القوي.

أو كأن عون المؤسس قد طرد من العونية… وكأنه يغرد خارج سرب جبران باسيل.

يبدو أن رئيس التيار الوطني الحر قد بالغ في السذاجة، عندما أبلغ اللبنانيين براءته من وزراء عمه.

على من تضحك يا شاطر… وعلى من تتشاطر؟.

من أنت من غير عون سابقاً وحاضراً ولاحقاً؟.

توقف عن لعب دور العفيف المتعفف.

اللبنانيون اليوم في وضع مأسوي مرعب، يمنعهم من متابعة مسرحيتك الهزلية والهزيلة.

لا يمكنك أن تنهش مغانم الحكم بوزرائك السريين، وأن تقتنص في الوقت نفسه شعبوية المعارضة بانتمائك إلى طابورها الخامس.

طاقية الإخفاء لن تخفي حضور تيارك على طاولة مجلس الوزراء.

واستغباء الشعب اللبناني لن يمحو بصمات أصابع وزرائك الثمانية، من محاضر إقرار القرارات الصعبة.

لا تستطيع أن تكون معارضاً معلناً فوق طاولة إجتماعات الحكومة، وموالياً يصطاد الفرص المدهنة تحتها.

لم يعد لمسرحك السياسي جمهور يصفق لك.

لقد افتضحت بطولاتك… ولا مفر من تخليك عن دور “القاشوش”.

ولا مفر من اعترافك بتآكل منشارك الآكل طلوعا ونزولا.

وبما أن استغباء اللبنانيين مستمر بغباء، لم يعرفه التاريخ إلا أيام حكم “قراقوش”، يستمر المسرح العوني بتقديم عروضه الهزلية والهزيلة.

المنافقون الدجالون الزجالون، تباروا في مدح مطرب العدالة، الذي قرر متأخراً التخلي عن حصانته، وإسماع المحقق العدلي وصلة غنائية لا تصل إلى الحقيقة… وقد غناها قبل فخامته، مطربون من مختلف المقامات الرسمية.

لو صدقت نيات سيد الحصانات، لأعلن أنه يرفع حصانته حتى لو ادعى عليه القاضي بيطار، كما ادعى على رئيس الحكومة حسان دياب.

الإثنان يتساويان في معرفة مخزون الأمونيا المدمر.

الإثنان لم يفعلا شيئاً لرفع الخطر الذي فعل في بيروت وشعبها ما فعلته قنبلة هيروشيما بهيروشيما وشعبها.

إذاً، فخامته لم يرفع الحصانة.

لقد رفع العتب.

حتى هذا الرفع المسرحي، ما تم إلا للقوطبة على مشروع سعد الحريري، الذي أراد توحيد المحاكم الثلاث في محكمة واحدة، والذي سعى إلى رفع الحصانات عن كل ذنب عظيم… وعن كل مذنب مهما علت عظمته.

يا فخامة الرئيس،

ويا أيها الرئيس الصهر،

لبنان يعيش كوارث ليس لها مثيل… وتمثيليات أبو سليم الطبل لن تنفعكما… حتى لو طبّل لكما المطبلون في ميرنا شالوحي وتفاهم كنيسة مار مخايل.

لستما من جنس الملائكة.

فأثبتا على الأقل أنكما من جنس البشر… رحمة بلبنان.

 

وليد الحسيني

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.