حديث رمضان – شهر محبّة وعطاء وتسامح

14

بقلم: فايز صلاح البزري

شهر رمضان الذي آُنزل فيه القرآن هدى ورحمة ومغفرة للمسلمين والبشرية والانسانية جمعاء. هو شهر الخير والمحبة والطيب من الكلام والاعمال بين الناس.

هو شهر أراده الله ورسوله أن يكون شهر محبة وعطاء وتسامح بين الاخ وأخيه في الاسلام وبين الانسان وأخيه في الانسانية وبخاصة ضمن المجتمع الذي يكونون فيه معاً الكيان بمعناه الجغرافي والاجتماعي والسياسي.

فالاديان السماوية التي انزلها الله جل جلاله على البشرية منذ سيدنا آدم عليه السلام ما كانت تهدف بمضمونها إلا لتهذيب النفس وحسن تنظيم علاقة الانسان بأخيه الانسان… وبث روح الايمان بالله العلي القدير واتباع تعاليمه التي أوحى بها الى رسله وأنبيائه لتكون للبشرية نورا وهداية ولزرع روح المحبة والخير والخدمة والعطاء بين البشر.

فالله جل جلاله خلق الاشياء في هذا الكون بحكمة وقدر لتخدم بعضها، ولتكون عوناً لبعضها البعض ولتسعى في سبيل الخير الذي منَّ به الله على هذا الكون.

فإذا قصدك محتاج فلا تتردد في العطاء، وإذا قصدك السائل فلا تتردد في قضاء حاجته “فإن قضاء حاجة إنسان محتاج هي نعمة يمن بها الله على عباده

الصالحين ويدخرها لهم في ميزان حسناتهم وثوابهم يوم الحساب”.

ليس المهم ان يكون الانسان متديّناً فقط بل المهم أن يكون خلوقاً متعاوناً خدوماً صفوحاً ومتحاباً مع أخيه الانسان. فالدين الاسلامي بجوهره هو “دين المعاملة الحسنة ودين الخدمة

ودين المحبة بين الانسان وأخيه في الانسانية.”

فهنيئاً لمن يزرع عمل الخير ويبث روح الخدمة في حدائق الناس وميادين المجتمع. وهنيئاً لمن يملك الكلمة الطيبة ليبلسم بها جراح أخيه الانسان. وهنيئاً لمن منَّ الله عليه بالرزق والجود والكرم ليساعد بها المحتاجين والفقراء في الحياة الدنيا. لتكون له ولذريته ثواباً ورحمة في الدنيا والآخرة.

وليعلم كل مسلم وإنسان بأنه إذا مات ابن آدم فثلاثة يرافقونه. قسم يرافقه الى عتبة داره، وقسم يرافقه الى قبره من اهله وأصحابه، أما الاخير فهو الذي يرافقه ويلازمه

في قبره وهم صفاته وأخلاقه وأعماله الصالحة في الدين والدنيا.

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول ويتبعون احسنه. وكل عام وانتم بخير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.