حديث مطوّل لسيف الإسلام القذافي في «النيويورك تايمز» الأميركية..

29

ما زال سيف الإسلام، نجل العقيد القذافي الراحل معمر القذافي، الذي حكم ليبيا لأكثر من 42 عامًا؟ موضع اهتمام وسائل الإعلام الأجنبيّة، والقارئ العربي والعالمي، رغم مُرور عشرة أعوام على الإطاحة بحُكم والده بطريقةٍ دمويّة في شباط  عام 2011 في إطار ما سُمِّي في حينها بثورات الربيع العربي، ولعلّ اللقاء المُطوَّل الذي أجراه معه مُراسل صحيفة «النيويورك تايمز» أحد أبرز الأدلّة في هذا الصَّدد.

فقد أكد سيف الإسلام طِوال المُقابلة أنّه يملك طُموحات سياسيّة للعودة إلى السّلطة من أجل «إحياء» الوحدة المفقودة في ليبيا بعد 10 سنوات من الفوضى، ووصف قادة الطّبقة السياسيّة التي تَحكُم ليبيا حاليًّا بأنّهم «لم يَجلِبوا للبِلاد غير البُؤس، حيث لا أمن ولا أمان ولا حياة هُنا»، وأكّد أنّ ما حدث في ليبيا “لم يَكُن ثورة، ويُمكِن أن تُسَمِّيها حربًا أهليّة أو أيّام الشَّر»، وقال إنّه بات الآن حُرًّا طليقًا مُنذ الإفراج عنه عام 2017 وإنّ حُرّاسه (من ميليشيا الزنتان التي اعتقلته) باتوا أصدقاءه ولمَّح إلى استِعداده لخَوضِ أيّ انتخابات رئاسيّة».

والسُّؤال الذي يطرح نفسه بقُوَّةٍ هو: هل هُناك فُرصة أمام نجل القذافي للعودة إلى الحُكم؟ وما هي العقَبات التي تَقِف في طريق طُموحاته في هذا المجال مَحليًّا ودَوليًّا؟

إذا بدأنا بالإيجابيّات، يُمكِن القول إنّ فشَل «الثوّار» وداعميهم في تقديم البديل النّموذجي لحُكم القذافي على مدى العشر سنوات الماضية، والاقتِتال الدّاخلي بينهم للوصول إلى الحُكم، وحالة التَّفَتُّت الذي تعيشه ليبيا، واستِفحال الفساد، ونهب مِئات المِليارات من أموال الشّعب الليبي، وفوضى السِّلاح والميليشيات، كُلّها عوامل تُمَهِّد الطّريق أمام القذافي «الصّغير» للعودة إلى الحُكم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.