حرب ميقاتي – “التيار” تستعر… فساد وصفقات وسمسرات

المصارف تضرب احتجاجاً وتداعيات كارثية على المواطن

36

لم يتهيب اطراف المنظومة التي عاثت في لبنان فسادا وافقرته وافلسته وجوّعت اهله وهجرتهم الى اقاصي الارض رهبة الحدث، ولا انتظروا انتهاء مفاعيل ذكرى جريمة العصر التي يشتركون جميعهم في منع الكشف عن حقيقتها، لاخراج احقادهم الدفينة تجاه بعضهم البعض، اذ ما كادت شمس 4 آب تغيب، حتى شرعوا مع الفجر في شن اشرس الهجمات على الاطلاق، مكيلين الاتهامات بالفساد والتآمر وما تيسّر في قاموس “السموم” من عبارات تليق بهم.

فغداة الذكرى السنوية الثانية لانفجار المرفأ والتي أحياها اللبنانيون بمطالبة شعبية عارمة بلجنة تقصي حقائق دولية وقد  وجّه أهالي شهداء فوج إطفاء بيروت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طالبوا فيها بإنشاء وتوفير التمويل للجنة محترفة ومستقلة وتفويضها تولي التحقيق في أسباب انفجار مرفأ بيروت، عاود اهل الحكم صراعاتهم سريعا، فاستمر الاشتباك بين التيار الوطني الحر ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي على اعنف وجه.

“فساد” ميقاتي

في هذا الاطار، سألت لجنة الإعلام والتواصل في “التيّار الوطنيّ الحرّ” في بيان، ميقاتي: من أنت وما هو تاريخك المليء بالفساد ومن تمثل شعبياً وما هي إنجازاتك الوطنية لتتطاول على تيار تاريخه النضال؟  كيف لك أنت الذي أمضيت سنيّك بالصفقات والسمسرات والعمولات أن تتناول من قضى عمره في الساحات دفاعاً عن الوطن واستقلاله والدولة ومؤسساتها بمواجهة المحتلين والطامعين والفاسدين؟”.

ميت التيار

على الاثر، ردّ المكتب الاعلامي لميقاتي في بيان جاء فيه “تعقيبا على البيان الذي أصدره “التيار الوطني الحر” نكتفي بالقول: الناس في واد و”تيار قلب الحقائق” في واد، ولذلك سيكون ردنا مقتضبا ولمرة أخيرة منعا للتمادي في الابتزاز السياسي وفي سجالات عقيمة ليس أوانها في ظل الاوضاع التي يمر بها البلد عموما وقطاع الكهرباء خصوصا. إن بيان “التيار” يعكس نظر صاحبه في مرآة منزله. ولاننا نتبع  القاعدة المعروفة التي تقول إن الضرب بالميت حرام، لن نضرب في “ميت التيار” مكتفين بهذا القدر، ومستلهمين بتصرّف قول الاديب سعيد تقي الدين “ما أفصح “حامل العقوبات الدولية” على فساد موصوف، عندما يحاضر بالعفّة والنزاهة والاستقامة”.

اضراب مصرفي

وسط هذه الاجواء التي تؤكد ان لا حكومة، الازمات تتفاقم. وقد أعلنت جمعية مصارف لبنان امس “الإضراب ابتداءً من الإثنين ٨ آب ٢٠٢٢، على أن تقرّر الجمعية العمومية للمصارف التي ستنعقد في العاشر من آب الموقف الذي تراه مناسباً في هذا الشأن”، وذلك لأن “الأوضاع الشاذة التي حاولت المصارف قدر الإمكان التعامل معها بمرونة ولو على حسابها، بلغت حدّاً لم يعد مقبولاً، وهي لم تعد تستطع أن تتحمّل المواقف المضرّة والشعبوية على حسابها وحساب الاقتصاد، وهي تجد نفسها مضطرة إلى إصدار إنذار عام يكون دعوة للجميع للتعامل بجدية ومسؤولية مع الأوضاع الراهنة بهدف السير نحو التعافي الحقيقي”.

تداعيات كارثية

وعن تداعيات اضراب المصارف اكد استاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية البروفسور جاسم عجاقة  ان تداعيات اضراب المصارف ستكون كارثية على المواطن، اذ سيترجم نقصا في عرض الدولارات ما يعني تأثر دولار صيرفة حتما كما سيرتفع سعر صرف الدولار ولن يتمكن المواطن من سحب امواله من المصارف وستهتز التجارة مع الخارج، مذكرا بتضامن موظفي المصارف مع موظفي مصرف لبنان ما يؤشر الى فرضية تضامن ايضا وهو امر لن يكون سهلا ابدا، على امل الا يكون الاضراب مفتوحا.

الامن الغذائي

حياتيا ايضا، رأس ميقاتي اجتماع “لجنة الأمن الغذائي” امس في السراي. بعد اللقاء قال وزير الاقتصاد امين سلام “تطرق الاجتماع الى موضوع انتهاء ازمة الخبز وتواجده في السوق اللبنانية نتيجة العمل الدؤوب مع كافة الاجهزة مشكورة، والتي تتعاون مع وزارة الاقتصاد من خلال الآلية الجديدة ضمن الشفافية والمحاسبة في عملية توزيع القمح والطحين بين الافران والمطاحن والرقابة المشددة عليهما للتأكد من استعمال القمح المدعوم فقط في صناعة الخبز العربي، بعد ان تم استغلاله سابقا وادى الى انقطاع هذه المادة.

البابا قريب

على صعيد آخر، اكد السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتري “قرب قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس والكرسي الرسولي، من لبنان كما ومن اللبنانيين واللبنانيات”، مشددا على “ان الكرسي الرسولي سيواصل مساعدة لبنان، لا سيما من خلال وكالات الإغاثة الكاثوليكية، كما ضاعف مساعداته خصوصا في السنوات الأخيرة، للمستشفيات والمدارس إضافة الى نشاطات كاريتاس- لبنان وغيرها من المؤسسات”.  كلام السفير البابوي جاء بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في قصر بعبدا، في زيارة وداعية بعد انتهاء مهمته في لبنان، وقبيل انتقاله الى مقر عمله الجديد سفيرا للكرسي الرسولي في المكسيك.

صواريخ الحزب

وفي ظل صمت رسمي مطبق على تصريحات ايران حول صواريخ حزب الله، غرّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر حسابه على “تويتر”، كاتباً “وهكذا شهد شاهد من أهل بيته، حيث صرّح قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، أمس، ان “العدو امام طريق مسدود لشن أي عمل عسكري ضد ايران، لأن لدى “حزب الله” أكثر من مئة ألف صاروخ جاهزة لفتح باب جهنّم على إسرائيل”. وأضاف “وهكذا من دون تحاليل ولا استنتاجات يتبيّن واضحا وجليا دور صواريخ “حزب الله” في لبنان. إن صواريخ الحزب مربوطة مباشرة بالمصالح الاستراتيجية الإيرانية، وقد أدى ذلك إلى تبعات هائلة جدا على الشعب اللبناني كما نعيشه ونراه ونلمسه كل يوم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.