حفيد الأديب الكبير مارون عبود… لا يَرُدُّ على باسيل

202

كتب عوني الكعكي:

الكلام الكبير الذي وجهه الصهر الصغير المدلل الى القضاء، وخصّ به رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، ترك أثراً كبيراً. فإنّ هذه الإساءة إن دلّت على شيء فإنما تدل على حقد دفين على كل مسؤول ناجح في الدولة… وبالأخص في القضاء..

الرئيس سهيل عبود هو ابن بلاد جبيل ومن قرية اسمها عين كفاع… تلك الضيعة أنجبت نخبة من رجال الفكر والأدب في هذا الوطن، فهو ابن القاضي المميّز نديم عبود، طيّب الله ثراه، وجدّه الأديب الكبير مارون عبود… ومن أسرة أنجبت كوادر وطنية مؤهلة للقيام بكل ما هو لخير وصالح هذا الوطن.. وبالتحديد ما يخص العدالة التي نحتاجها كل يوم، لا بل كل دقيقة.. وكما قال رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل في الحرب العالمية الثانية عندما سُئل عن القضاء، وكانت العاصمة لندن تتعرّض يومذاك لوابل من القذائف التي تطلقها طائرات هتلر.. فأجابهم: «لا تخافوا بريطانيا بخير ما دام القضاء بخير»..

الرئيس سهيل عبود ومعه الرئيس غسان عويدات ومعهم رئيس هيئة التفتيش القضائي الرئيس بركان سعد، إنكبّوا على دراسة التشكيلات القضائية 3 أشهر، وبعدما تَفَحّصوا الأسماء اسماً اسماً أرسلوا التشكيلة الى الوزيرة ماري كلود نجم التي صرّحت قبل تسلمها التشكيلات انها تنتظرها على أحرّ من الجمر كي تحوّلها الى فخامة الرئيس…

وللأسف الشديد عندما وصلت الى فخامته توقفت التشكيلات من دون معرفة السبب الذي تبيّـن في ما بعد أنّ رئيس الظل الصهر «المدلوع» الصغير يريد الاحتفاظ بالقاضية غادة عون في جبل لبنان… تلك القاضية التي لم يسعفها الحظ بالزواج وبقيت عزباء، وهي تنفذ أوامر الصهر من دون العودة الى القانون لأنّ القانون الذي تتقيّد به هو ما يقوله الصهر «المدلوع» والمدلّل.

وللتذكير فإنّ أكثر إساءة جاءت من القضاء جاءت عبر القاضية العانسْ التي تفتش كل يوم بسبب أو من دون سبب عن حق أو من من دون وجه حق على تهمة ترميها على حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة وشقيقه، وكل المحاولات اليائسة تكللت بالفشل لأنها كلها تعدٍّ وظلم.

كذلك فعلت بمؤسّسة المرحوم «مكتف» عندما داهمت مكاتبها ومعها نجار وحداد، فارتكبت جريمة الخلع والكسر في المؤسسة، ولم تكتفِ بذلك بل أخذت الكومبيوترات ونقلتها الى منزلها، وما زالت الكومبيوترات هناك في المنزل المذكور.

القضية الثالثة ادعاؤها على بنك سوسيتيه جنرال (S.G.B.L)، هذا البنك الذي استطاع أن ينقذ المودعين في البنك الكندي لأنّ مديره متهم بتبييض العملة والتعامل مع إيران، ولأنّ (S.G.B.L) يملكه الفرنسيون مع الصحناوي استطاع الحاكم أن ينقذ البنك، وهكذا أنقذ سلامة المودعين اللبنانيين، ففشلت غادة عون فشلاً ذريعاً في كل ملف أوحى به إليها الصهر الصغير المدلل، وبالفعل بات أسوأ من عمّه، أو فلنقل إنّ هناك مباراة بينه وبين عمّه في السباق نحو الفشل، ومن يستطيع أن يخرّب لبنان أكثر، وكأنّ تاريخ الجنرال بالتدمير والتهجير لم يكفه وخصوصاً في عامي 1988 و1989 في المنطقة الشرقية… اليوم وبعدما أوصل لبنان الى الدمار الكامل والشامل… لا يزال يبحث عن ضحيّة يُلبسها هذا الفشل هو ومعه صهره.

لذلك، لم يعد عنده إلاّ أن يتغنّى بالتحقيق الجنائي، وبالاعتداء على رموز القضاء الشرفاء.

هنا نقول له: لا تضيّع وقتك فالمثل يقول: «خلي شي لآخرتك».. لأنك فعلت في الوطن ما لم يحدث مثيل له خلال 47 سنة من الحروب، فقد مرّت على لبنان كل جيوش العالم، وبقي لبنان صامداً و»عملته» صامدة الى أن جاء عهد فخامة الرئيس ميشال عون المخرّب الأكبر، وكان القضاء بخير وسيظل كذلك بوجود قضاة شرفاء أصحاب ضمائر حيّة وحرّة كحفيد الأديب الكبير مارون عبود، القاضي الشريف والنزيه والبطل سهيل عبود الذي لا يضيّع وقته في مهاترات هدفها إضاعة الوقت.. ولن «يتنازل» ليرد على كلام كلّه «عَلْكٌ بِعَلْكَ».

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.