حلّ أزمة المحروقات ميزان نجاح الحكومة ومفاوضة صندوق النقد ضرورة

26

أما وقد تشكلت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فلم يَعد من مبرّر بعد اليوم لترك الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية … على غاربها من دون القيام بالحدّ الأدنى من الجهود لفرملتها وصولاً إلى معالجتها تفادياَ للارتطام الكبير.

“مجرّد تشكيل حكومة جديدة هو في حدّ ذاته عامل إيجابي” بحسب الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة الذي اعتبر في حديث لـ”المركزية” أن “التجديد يبقى أفضل من الإبقاء على حكومة تصريف أعمال”، داعياً إلى “ضرورة إعطاء الحكومة العتيدة فرصة لإظهار ما إذا كانت قادرة على إتمام المأمول أم لا. وبالتالي لا يجوز الحكم عليها منذ اليوم وتقييم وزرائها قبل المباشرة بمهامهم”، فأكد في السياق “وجوب إمهالهم فترة شهرين أو ثلاثة، عندها يَحكم عليهم اللبنانيون إيجاباً أم سلباً”.

واعتبر حبيقة أن “هناك مشكلتين أساسيتين يجب التعجيل في حلهما اليوم قبل الغد، وهما: الأولى: المحروقات (البنزين والمازوت والكهرباء) وإلا أصيبت البلاد بالشلل التام عندها لا حول ولا قوة… والثانية: القطاع التعليمي في المدارس (حقوق الأساتذة والموظفين ومخصّصاتهم… تُضاف إلى أزمة المازوت والإنترنت).

وتابع: بعد هاتين الأولويّتين، يتركّز الاهتمام على الانطلاق بمفاوضات مع صندوق النقد الدولي مع الإشارة إلى أن وزير المال هو مدير سابق في مصرف لبنان الأمر الذي يجنّب عودة الصراع بين وزارة المال والبنك المركزي والتضارب في الآراء، لا بل يسهّل الأمور ويسرّع المعالجة اعتباراً من الغد إن كانت هناك الإرادة والنية في التعجيل، خصوصاً أن الوزير السابق جهاد أزعور مسؤول في صندوق النقد.

أضاف: يلي ذلك المباشرة بإيجاد الحلول للمشكلات المتعددة المتفاقمة على أكثر من صعيد.

ولفت إلى أن “إسكات أبواق المدمّرين يتم عبر إتمام الإنجاز تلوَ الآخر، والأول يكون بحَل أزمة المحروقات التي في حال استمرت قضت على البلاد بكل مقوّماتها”.

وأكد أن “في حال حُلت أزمة المحروقات ستُحل مشكلة المستشفيات ثم التوجّه إلى تأمين الدواء”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.