حماس تردّ بالصواريخ وغوتيريش يدعو إسرائيل لاحترام حق التجمع في الأقصى

المرابطون بالأقصى صامدون رغم اقتحامه في يوم المسيرة الاستفزازية

41

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل للتحلي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام الحق في حرية التجمع السلمي،وحث غوتيريش إسرائيل على وقف عمليات الهدم والإخلاء في مدينة القدس والحفاظ على الوضع الراهن في المواقع المقدسة.

وعقد مجلس الأمن الدولي  جلسة طارئة ناقش خلالها الوضع في مدينة القدس المحتلة وانتهت المشاورات دون اتفاق، في حين تعقد الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي جلستين اليوم  لبحث الأوضاع في المدينة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته الكاملة لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني ومقدساته، وتوفير الحماية له، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة.

باتي ذلك في وقت اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى صباح امس واعتدت على المرابطين فيه، حيث أصيب أكثر من 300 فلسطيني، وذلك قبل ساعات من مسيرة المستوطنين الاستفزازية فيما يسمونه «يوم توحيد القدس».

وأطلقت قوات الاحتلال وابلا من قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي على المسجد القبلي وصحن قبة الصخرة والمصلى المرواني، وحاصرت المعتكفين داخل المسجد القبلي الذي تركزت عنده المواجهات. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال اقتحموا مصلى باب الرحمة.

من جهته، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن 305 فلسطينيين أصيبوا اليوم في المواجهات بالمسجد الأقصى ومحيط البلدة القديمة بالقدس، بينهم 7 في حالة حرجة، كما أكد إصابة عدد من المسعفين.

من جانبه، وصف مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني المشهد لدى اقتحام قوات الاحتلال للمسجد بأنه أشبه بساحة حرب.

ومع تصاعد التوتر، طردت قوات الاحتلال الفلسطينيين والفرق الطبية والصحافيين بعيدا عن باب الأسباط إلى خارج أسوار البلدة القديمة.

وأظهرت لقطات صورها ناشطون، قوات الاحتلال وهي تحطم نوافذ المسجد القبلي لإطلاق قنابل الصوت والغاز.

وانسحبت قوات الاحتلال من المسجد الأقصى بعد الهجمة التي استمرت 4 ساعات، وأعيد فتح الأبواب ليتمكن مزيد من المصلين من دخول المسجد، في حين خرج بعض المرابطين الذين ظلوا محاصرين أثناء الاقتحام.

وجاء الاقتحام بالرغم من إعلان الشرطة الإسرائيلية  في بيان صحافي أنها قررت عدم السماح للمستوطنين الإسرائيليين بالوصول إلى الأقصى بعدما قامت بتقييم الوضع.

وقد رابط المئات من الفلسطينيين في الأقصى منذ الفجر لمنع أي اقتحام إسرائيلي، بعدما أعلنت جماعات استيطانية أنها تحضر «لاقتحام كبير» بمناسبة ما يسمونه يوم «توحيد القدس»، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية عام 1967.

وعقب أداء الفلسطينيين صلاة الظهر في الأقصى، بدأ مستوطنون يهود في التوافد إلى محيط المسجد الأقصى تحضيرا لاقتحامه.

وتشهد المدينة إجراءات أمنية مشددة في كل من البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، ودفعت سلطات الاحتلال بتعزيزات عسكرية وأمنية عند أبواب المسجد الأقصى، كما انتشرت قوات شرطة الاحتلال في مختلف أزقة مدينة القدس الشرقية ونصبت الحواجز الحديدية.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أرجأت جلستها للنطق بالحكم في قضية طرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جرّاح بالقدس المحتلة، وقد أعلنت المحكمة أنها ستعود للنظر في القضية في غضون شهر.

وردا على الاعتداءات الاسرائيلية وجهت كتائب القسام ضربة صاروخية الى اسرائيل شملت القدس وكانت حماس انذرتها بوجوب وقف العدوان عن الاقصى.

وأعربت الخارجية المصرية أمس عن ادانتها بأشد العبارات لاقتحام القوات الاسرائيلية مجدداً حرم الأقصى محملة تل ابيب مسؤولية التطورات المتسارعة والخطيرة التي تنبىء بمزيد من الاحتقان والتصعيد الذي لا يحمد عقباه.

وخلال لقائه السفراء الاوروبيين في عمان أكد علي العايد وزير الخارجية الاردني بالوكالة مسؤولية بلاده في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية معتبراً ما تقوم به القوات الاسرائيلية جريمة وانتهاكاً صارخا للقوانين الدولية.

وفي كلمة له حول التطورات في القدس قال بنيامين نتانياهو ان ما يحصل ليس جديدا بل يدور منذ مئات السنين متهماً وسائل الاعلام بنقل هذه الاحداث بصورة خاطئة ومؤكداً مساندته للأجهزة الامنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.