حملة افتراء شرسة تستهدف مدللي والهدف إضعاف «اليونيفيل» وتسييب الحدود

40

رد مصدر ديبلوماسي رفيع على الاتهامات التي سيقت بحق مندوبة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة أمل مدللي نافياً ان يكون ما كتب عن اجتماعات ومشاورات شاركت فيها السفيرة مدللي في نيويورك قد حصل على ارض الواقع، بل ان موضوع التجديد لليونيفل غير مطروح حالياً ولا يبحث الا في آب المقبل.

وأكد المصدر «ان على من يسوق هذا الاتهام ان يقدّم وثائق لنتحقق منها بناء على اثباتات او قرائن او ادلة»، معتبراً في هذا السياق «ان كرامة اي موظف في وزارة الخارجية والمغتربين هي من كرامة الوزارة ولا يجوز المسّ بالكرامة الوطنية والديبلوماسية والشخصية لأي ديبلوماسي أكان سفيرا او غير سفير».

واشار في المقابل الى «ان الوزارة متيقنة من محاولات لإضعاف اليونيفل لمصلحة اسرائيل وكل من يريد ترك الحدود اللبنانية سائبة ونحن لسنا لها بالمرصاد فحسب بل نتحرك ونستعد للمعركة القادمة في الصيف وسنقاتل ديبلوماسيا ليس فقط للابقاء على ولاية اليونيفيل دون تعديل، بل لتعزيز دورها بالتنسيق مع السلطات اللبنانية لكون هذا الامر أكثر من ضروري للحفاظ على الأمن والأمان.

وما ورد في البيان الوزاري عقب اجتماع مجلس الامن الدوري للنظر في مدى تطبيق القرار 1701 هو خير  دليل على دعم لبنان عبر اضافة فقرة الدعم الاقتصادي للبنان في موضوع صندوق النقد الدولي».

وبالعودة الى مدللي والحملة المفاجئة ومن دون سابق تصور وتصميم التي باشرتها جهات من قوى الثامن من اذار ضدها ، فلعل ذنب مدللي الوحيد انها تعمل بصمت وبلا عراضات وبروباغندا، وتلتزم الى ابعد الحدود بالمسؤوليات الموكلة اليها وفق القانون والتعليمات التي تردها من وزارة الخارجية في بيروت، وهي ليست من الصنف الذي يفتح على حسابه، انما شديدة الحرص على نقل حقيقة الموقف اللبناني من كل القضايا التي تطرح في أروقة مجلس الامن والمنظمة الدولية، ومن يفقه العمل الديبلوماسي يعرف ان الموقع الذي تشغله هو الأصعب والأخطر نظراً إلى حجم الملفات الضخمة التي تتابعها، والبريد الديبلوماسي الاكبر هو ذلك الذي يصل من نيويورك.

واكدت المصادر الديبلوماسية ان الذي يريد اتهام بعثة لبنان في الامم المتحدة بأمور من نسج الخيال عليه ان يتهجى الف باء الديبلوماسية، وكل ما تضمنته الحملة الجاهزة والموحى بها من اتهامات لا اساس لها من الصحة وغير موجودة، وما نشر او نُطق به في بيروت من تقرير مبني على ادعاءات كاذبة لغايات مشبوهة، وبالتالي كل ما ورد وأشيع مردود على مطلقيه، لان التصويب على بعثة لبنان وسفيرة لبنان في الامم المتحدة في هذا الظرف هو تصويب على عمل لبنان الديبلوماسي الدؤوب في الخارج والمنسق كليا مع الخارجية اللبنانية والمتّبع لتعليماتها وتوجيهاتها وانهاءاتها، والمطلوب معرفة الحقائق قبل توجيه الاتهامات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.