داليدا خليل: تضامنت مع الثورة على طريقتي

22

تبدو الممثلة داليدا خليل في أوج حيويتها، وهي تبحث عن مجموعة من أحلامها في الساحة الفنية اللبنانية والعربية، حيث تظهر علامات اندفاعها في كل الخطوات التي تتجه نحوها بعزيمة خاصة، وموهبة فريدة من نوعها، وثقافة عالية تتناسق مع شخصيتها وحضورها و طموحاتها غير المحدودة، وفي المقابل ليس من السهل أن يسقط حلم من أحلام هذه الفنانة التي امتلكت أكثر من موهبة في آن واحد ،و قررت التعبير عن ذاتها رغم كل التحديات والصعاب والأشواك التي أحياناً ترمى في طريقها لإعاقتها عن الوصول إلى النجاح. جديد داليدا مسلسل «سر» الذي تعتبره من النقلات النوعية في مسيرتها المهنية،خصوصا أنها تهوى هذا النوع من الإنجازات غير السهلة ،والتي تعكس نكهة من الفن والتحدي في آن واحد..حول جديدها الدرامي ونشاطاتها المستقبلية كان الحوار التالي معها.

*كيف تصفين أصداء مسلسل «سر»؟

-الأصداء جداً إيجابية، وأعادتني إلى النجاح الذي حققته في مسلسل «حلوة وكذابة»، بما فيه من تقدير الناس ومحبتهم ومتابعتهم، خصوصاً أنني أدخل إلى مجال البطولة على المستوى العربي، وأشعر أنني حصلت على نصيبي من التقدم كممثلة،لكن هذا لا يعني أن طموحي انتهى هنا، لأنني أؤمن أن أي تفوق ممكن أن يولد حجراً متيناً جديد في رحلتي التي تتجدد بالتناغم مع إدارتي وأحلامي .

*ما هو الجديد في هذا العمل؟

-العمل برمته جديد، ومحاوره غير عادية على الإطلاق، وفيها عمق على مستوى الدراما والخصوصية ولمسة التشويق التي تتوسع مع الأحداث، ولاشك أن الجديد بالنسبة لي هو إيمان منتج عربي بي كفنانة، ومنحي فرصة البطولة الأولى، والوقوف أمام فنان بحجم بسام كوسا، وإنني بالمناسبة أشكر كل فرد في هذا العمل سعى إلى تأدية دوره على أكمل وجه .

*لديك سعي دائم لتطوير إمكاناتك كممثلة،لماذا؟

-أجل،هذا أمر طبيعي طالما أن الهدف هو المستقبل، مثلاً من أيام الجامعة لم أخضع لأي تمارين خاصة، وانهمكت بالأعمال الفنية، وحين أتى مسلسل «سر»، تعاونت مع بوب مكرزل بغية الوصول إلى كل ما هو أفضل على مستوى الأداء،وبالفعل تناغمت مع شخصيتي، واتجهت معها إلى طريق مخرج بحجم مروان بركات الذي عزز المسار، وأنا كنت على قدر المسؤولية بكل طاقتي .

*المخرج مروان بركات ترك بصمة ممتازة في المسلسل، والحلقات الأولى تدل إلى هذا الأمر؟

-بالطبع، وضع النقاط على الحروف فهو مخضرم ومحترف، ومن المؤكد أنه ساعدني خلال التصوير، وجعلني أكتشف أمور في ذاتي، وأعبر عنها بكل ثقة، والأهم أنهم وثقوا بي، وأنا كنت على قدر هذه المسؤولية الكبيرة مع دور يحتاج إلى ممثلة قوية .

*كيف تمكنت من الإنسجام مع العمل المشار إليه خلال الثورة التي تحصل في لبنان؟

– بدأنا عملية التصوير قبل الثورة، وحين أتى تاريخ 17 تشرين، كنا على وشك الإنتهاء من إنجاز العمل،وأشكر الله أننا مضينا حتى النهاية في الحلقات الأخيرة دون أي مشاكل، وفي نفس الوقت تفاعلت شخصياً مع مطالب الناس، وكنت في الساحات بكل اعتزاز،في حين كان مسلسل «سر» من المراحل الجميلة في حياتي على مستوى النص والإخراج والإنتاج تحت إشراف سامح مجدي ونهلة زيدان، وأشكرهما على جهودهما وثقتهما، وأجد أن هناك متسع من الوقت كي نحكم على المزيد من تفاعل الناس مع الحلقات التي تحمل في مضمونها المزيد من الخصوصية و المفاجآت .

*برزت وجوه فنية كثيرة في الثورة، ما هو رأيك؟

-لا يوجد فنان إلا ويكون ثائراً ،ولا مبدع إلا ويعيش نفس الحال،ربما لأنهما يقدمان ما عندهما بشغف لا متناهي، أنا بالثورة تضامنت على طريقتي، وعبرت عن رأيي، حتى في مواقع التواصل الاجتماعي تعاطيت مع الأمر بحكمة وشفافية، ووضعت توازناً في مضمون أفكاري، ولم أثير عداء أي شخص ،لأنني تحدثت بوطنية بحتة .

*بعد «سر» ما هي تحضيراتك الجديدة؟

-بعد المسلسل الحالي أجد نفسي متفائلة، حتى الآن لا يوجد نص ممكن أن يرضيني، ويتناسب مع المكانة التي وصلت إليها ،وربما في شهر رمضان يكون لي إطلالة في عمل آخر، وممكن لا،وربما يستمر «سر» كونه مؤلف من 60 حلقة ،ومن الممكن أن يعرض عبر شاشة لبنانية في الشهر الكريم، لا أحد يعلم حتى الآن كيف تسير الأمور .

*أين أنت في السينما؟

-حالياً لم أرتبط بتصوير فيلم جديد، قبل فترة صورت فيلماً في أبو ظبي، لا أعلم إذا كان سيعرض في المرحلة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.