دريان مكرّماً في الطريق الجديدة: متمسكون بعمقنا العربي

حميدي صقر: لبنان الجريح وشعبه الصابر يحتاج لدعم أشقائه

57

اكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان «اننا كلبنانيين، متمسكون تمسكا تامًا شامًلا وعامًا بعمقنا العربي. بيروت كانت دائمًا مفتاح العلاقة مع الدول العربية، ونحن أوفياء لهذه العلاقة، عمقنا اللبناني ينبع من عمقنا العربي، ولا أحد يستطيع أن يلغي هذا الرابط القوي. علاقتنا بالقاهرة، بالرياض، بسائر العواصم العربية يجب أن تكون علاقات أكثر من مميزة، نحن بحاجة إليهم، وهم بحاجة إلى بيروت الثقافة، بيروت الحضارة والتاريخ».

 

تكريم

أقيم احتفال تكريمي لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان بدعوة من الأمين العام للاتحاد العمالي العام ونائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي سعد الدين حميدي صقر في دارته في الطريق الجديدة، في حضور وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، الوزير السابق محمد شقير، محافظ جبل لبنان محمد مكاوي، رئيس بلدية بيروت عبد الله درويش، القنصل العام في سفارة مصر محمد المشد، المدير العام لشؤون رئاسة مجلس النواب علي حمد، رئيس هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية في دار الفتوى محمد خالد سنو، رئيس مجلس أمناء صندوق الزكاة القنصل محمد الجوزو، عميد اتحاد جمعيات العائلات البيروتية أمين عيتاني ورئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت وعدد من الشخصيات.

 

صقر

استهل اللقاء بكلمة لصقر، شكر فيها المفتي دريان وقال: «نشكر سماحتكم على تكريم الطريق الجديدة باختياركم لابنها البار القنصل محمد الجوزو لان يكون رئيسا لمجلس أمناء صندوق الزكاة في لبنان، وتجديد ثقتكم بأبن بيروت الأصيل السيد محمد خالد سنو برئاسة هيئة الإغاثة والأعمال الإنسانية التابعة لدار الفتوى، الطريق الجديدة يا صاحب السماحة بشبابها ورجالاتها وتاريخها وصمودها هي الوجه الوطني والعربي لسيدة العواصم بيروت المتعانقة بأخوة صادقه، مع القاهرة والرياض ومع كل الحواضر العربية».

أضاف: «لبنان الجريح وشعبه الصابر يحتاج لدعم أشقائه العرب ومساندة أصدقائه ومحبيه ليتمكن من الخروج مما هو فيه من أزمات ونكبات يدفع ثمنها المواطن في كل المناطق اللبنانية، والخطوة الأولى نحو الأمان والخروج من هذه الأزمات هو الإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة فاعلة وقادرة رئيسا وأعضاء لتسير أمور البلاد، وهذا الذي يدعو اليه باستمرار سماحة المفتي دريان والعديد من المراجع الدينية والوطنية».

 

مولوي

وتحدث الوزير المولوي فقال: «لبنان يكبر ببيروت، وبيروت مثل هذه الدار، مثل الطريق الجديدة، حاضنة لبنان وامله ومستقبله واستقراره وازدهاره. ان وجودنا بين أهل بيروت الأصيلين إنما يدل على اهتمام الحكومة ووزارة الداخلية واهتمامي شخصيا بأن أرى هذه الوجوه الطيبة بحضور صاحب السماحة وبرعايته ومحبته التي غمرنا جميعا بها، والتي غمرني شخصيا بها.

 

دريان

ثم تحدث المفتي دريان فقال «في هذا اللقاء، يشعر الواحد منا بالاعتزاز والفخر، ويشعر أنه في منزله، تكتنفه الأخوة والمحبة والمودة والوفاء والصداقة. ومن أطيب المعاني الإنسانية بين الناس مبدأ الوفاء، فالوفي تستطيع أن تركن إليه في كل الأمور، لذا كان لقاؤنا المميز تكريمًا لكل واحد منا، فيكبر قلبه في ظروف صعبة أثقلت كاهل اللبنانيين، في ظل الظروف الخانقة التي يمر بها لبنان، وتمر بها أيضًا عاصمتنا الحبيبة بيروت، وعندما نتحدث عن بيروت لا نتحدث عن مدينة عادية على شاطئ البحر المتوسط، إنما نتحدث عن بيروت التاريخ والحضارة، وكل القيم الإنسانية الكبيرة، بيروت هي قلب كلٍّ منا، وفي قلب كلِّ لبناني، وعلى الأخصّ أهلنا في الطريق الجديدة ، وبيروت أيضًا في قلب كلِّ عربي، كلنا ترعرعنا في هذه المنطقة العزيزة علينا جميعًا، وهي جزء أساسي ومهم من تاريخنا الذي نفتخر فيه. وإذا استعرضناه معًا نرى أنَّ مصر الدولة العربية الكبيرة الشقيقة هي في قلب بيروت، وفي قلب الطريق الجديدة، والشاهد على ذلك جامعة بيروت العربية، ونحن حرصاء جدًا على أن تكون الطريق الجديدة منطقة عيش واحد وعيش مشترك بين جميع أبنائها، ونطمح أيضًا في ظل الظروف الصعبة أن تكون منطقة آمنة مستقرة.

وتابع: «نحن كلبنانيين وعرب، متمسكون تمسكا تامًا شامًلا وعامًا بعمقنا العربي. بيروت كانت دائمًا مفتاح العلاقة مع الدول العربية، ونحن أوفياء لهذه العلاقة، عمقنا اللبناني ينبع من عمقنا العربي، ولا أحد يستطيع أن يلغي هذا الرابط القوي. علاقتنا بالقاهرة، بالرياض، بسائر العواصم العربية يجب أن تكون علاقات أكثر من مميزة، نحن بحاجة إليهم، وهم بحاجة إلى بيروت الثقافة، بيروت الحضارة والتاريخ».

بعد ذلك قدم صقر للمفتي دريان درعا تكريمية عربون محبة وتقدير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.